تربية |

2018-08-03

الأردن يبحث بأزمة المناهج الدراسية


عقد المؤتمر الوطني الثاني للمناهج في 28 تموز/يوليو في الأردن لمناقشة التغييرات في المناهج وتأثيرها على العملية التعليمية. [حقوق الصورة لخولة أبو الهيجاء]
عقد المؤتمر الوطني الثاني للمناهج في 28 تموز/يوليو في الأردن لمناقشة التغييرات في المناهج وتأثيرها على العملية التعليمية. [حقوق الصورة لخولة أبو الهيجاء]

شدد خبراء في المؤتمر الوطني الثاني للمناهج على أهمية التعليم في تنمية المجتمع والجيل الجديد.

وعقدت لجنة التعليم في حزب جبهة العمل الإسلامي مؤتمرا بعنوان "التحولات في المناهج الدراسية وأثرها في العملية التعليمية" في 28 تموز/يوليو برعاية رئيس الوزراء السابق طاهر المصري.

وفي كلمته الافتتاحية، سلط المصري الضوء على دور التربية في الدفاع عن القيم الاجتماعية في ظل ما تشهده الأمة من هجوم على الثقافة والهوية الإسلامية.

وقال المصري للمشاركين "أمامكم مسؤولية كبيرة في الوصول إلى واقع أفضل للأجيال القادمة... مثل هذا الحوار ينتج عنه منهج يلبي متطلبات مجتمعنا من أجل خدمة أهدافه".

وبدوره، شدد نائب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي محمد عقل الذي تحدث أيضا في المؤتمر، على أهمية الإصلاح التربوي.

وأضاف "يجب أن يكون التطوير المستمر لمناهجنا التربوية من أولى أولياتنا، ولكن الحوار الاجتماعي الواسع الذي عقد خلال العامين الماضيين حول موضوع التغييرات في المناهج، أكد أن الأردنيين يعتبرون التعليم الملاذ الأخير لمستقبل أفضل للأجيال القادمة".

وتابع "مع أن وجهات النظر اختلفت بشأن كيفية تغيير المناهج، إلا أننا نأمل ألا نختلف على خصائص جيل المستقبل".

التركيز على إصلاح المناهج

وقدم عدد من الخبراء والعلماء أبحاثا حول مواضيع مختلفة، بما في ذلك تأثير إصلاح المناهج على العملية التعليمية والأساتذة والطلاب.

وفي هذا السياق، أكدت خولة أبو الهيجاء الرئيسة السابقة لقسم المناهج في وزارة التربية، للمشارق أن "التغيير والتطور السريع الذي اجتاح جميع ميادين الحياة المختلفة ومنها ميدان التربية والتعليم، أدى إلى وجود نوع من الخلل في العمليّة التعليمية".

وأضافت أن "الثورة المعلوماتية والاتصالية أصبحت تهدد الثقافة المحلية نتيجة ما يبث من خلالها من ثقافات مختلفة تحمل في داخلها الكثير من القيم والأفكار المتباينة التي انعكست بدورها على جميع عناصر العملية التربوية والتعليمية من مدخلات وأنشطة ومخرجات".

وشددت على ضرورة التركيز على المناهج، كونها "أهم مدخل للعملية التعليمة التي تلعب دورا مركزيا في تنمية الإنسان وتقدم الثقافة والمجتمع".

توصيات

وأجمع المشاركون في المؤتمر على ضرورة تحقيق توازن بين الإصلاح والحداثة في تطوير المناهج.

ودعوا إلى سد الفجوة بين مطور المناهج والطلاب والأساتذة، مع التركيز بشكل أكبر على منظومة القيم التي تستند إليها المناهج والكتب الدراسية الجديدة.

كما أكدوا على ضرورة إعادة المكانة الاقتصادية والاجتماعية للمعلم ليقوم بدوره في بناء الأجيال، والمساعدة في إنشاء جمعيات ولجان متخصصة تشارك في عمليات بناء وتطوير وتحديث المناهج.

ووصفت أبو الهيجاء توصيات المؤتمر بأنها "طموحة وواقعية".

وقالت "من السهل العمل على تطبيقها عند توفر الإرادة لأصحاب القرار والفهم العميق لمكونات العملية التعليمية والعمل المشترك بين مختلف القطاعات المهتمة بالشأن التعليمي".

توسيع نطاق المناهج

وكان قد أثير جدل في الأوساط التربوية والنقابية قبل عامين بعد إجراء تعديلات على المناهج الدراسية في الأردن.

وبحث المشاركون في المؤتمر في عدة أمثلة حول الاختلافات بين المناهج القديمة والجديدة من أجل فهم طبيعة تلك التعديلات وأهدافها.

ومن جانبه، اعتبر الخبير التربوي ذوقان عبيدات في حديث للمشارق أن التغيرات التي أجريت على الكتب الدراسية في عام 2016 لم تذكر أفكار تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أو أفكار الحركات المتطرفة المشابهة له، مضيفا أنه لم يكن راض عن نطاق التعديلات.

وأكد عبيدات على ضرورة بناء مناهج "تشجع الهوية الوطنية والمواطنة وحقوق الإنسان والمرأة"، إلى جانب "التفكير النقدي والذوق والفكر المحلي والعربي والإسلامي والدولي".

وأوضحت أبو الهيجاء أن الكتب الدراسية لم تعدل للعام الأكاديمي 2018/2019. فتم فقط تعديل الخطط الدراسية، وتم على أثرها اختيار بعض مواضيع الكتب الدراسية لتكون مطالعات إضافية، إذ يعد ذلك أسهل الحلول وأوفرها.

وتوقعت أن يكون هناك كتب دراسية جديدة للعام الدراسي 2019/2020.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 3
Captcha