اللاجئين |

2018-07-26

عودة خجولة للاجئين السوريين من عرسال إلى سوريا


فتاة سورية تبتسم من شاحنة تنقل أغراض عائلتها عند حاجز وادي حميد بمنطقة البقاع بعد مغادرة عرسال إلى القلمون في سوريا بتاريخ 23 تموز/يوليو. [وكالة الصحافة الفرنسية]
فتاة سورية تبتسم من شاحنة تنقل أغراض عائلتها عند حاجز وادي حميد بمنطقة البقاع بعد مغادرة عرسال إلى القلمون في سوريا بتاريخ 23 تموز/يوليو. [وكالة الصحافة الفرنسية]

بدأ مئات اللاجئين السوريين بالعودة إلى بلداتهم بعد نزوحهم إلى بلدة عرسال اللبنانية الحدودية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقد بدأت العودة الطوعية لنحو 850 نازحا لاجئايوم الاثنين 23 تموز/يوليو في أحدث تنسيق لعودة اللاجئين بين بيروت ودمشق.

وشهدت مخيمات عرسال بين 27 حزيران/يونيو الفائت و7 تموز/يوليو، عودة طوعية للاجئين سوريين لسوريا، بعد موافقة السلطات السورية على أسمائهم من ضمن لائحة من 3000 إسم.


عناصر في الجيش اللبناني عند حاجز وادي حميد في منطقة البقاع يشرفون على قافلة تنقل لاجئين سوريين غادروا عرسال نحو بلداتهم في منطقة القلمون السورية بتاريخ 23 تموز/يوليو. [وكالة الصحافة الفرنسية]
عناصر في الجيش اللبناني عند حاجز وادي حميد في منطقة البقاع يشرفون على قافلة تنقل لاجئين سوريين غادروا عرسال نحو بلداتهم في منطقة القلمون السورية بتاريخ 23 تموز/يوليو. [وكالة الصحافة الفرنسية]

عاملون في الصليب الأحمر يتحدثون مع لاجئين سوريين عند حاجز للجيش اللبناني في وادي حميد بتاريخ 23 تموز/يوليو. [وكالة الصحافة الفرنسية]
عاملون في الصليب الأحمر يتحدثون مع لاجئين سوريين عند حاجز للجيش اللبناني في وادي حميد بتاريخ 23 تموز/يوليو. [وكالة الصحافة الفرنسية]

وشملت المرحلة الأولى 400 سوري عادوا إلى فليطا بالقلمون الغربي، فيما شملت المرحلة الثانية عودة نحو 400 لاجئ لبلدات قارا والجراجير ورأس المعرة.

وكان قد سبق ذلك، عودة 500 لاجئ في شهر نيسان/أبريل الفائت من شبعا وحاصبيا بجنوب لبنان لقرى مزارع بيت جن بإشراف الأمن العام اللبناني، وبتنسيق مباشر بينهم وبين السلطات السورية.

وكان مدير عام الأمن العام اللواء عباس إيراهيم قد أعلن مطلع حزيران/يونيو عن نضج جهود إعادة عدد من اللاجئين إلى سوريا.

وأضاف أنه بحث مع وزير المصالحة السوري علي حيدر في "إطار عملاني لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة عودتهم والتي تشمل بين ثلاثة وأربعة الآف نازح سوري".

تردد في العودة

إلا أن بعض اللاجئين السوريين في لبنان كمحمد شهاب من حمص، يتريثون بالعودة إلى سوريا.

وقال شهاب لموقع المشارق إنه لن يعود "طالما ليس هناك حماية أممية".

وأضاف: "مستعد لتحمل كل المضايقات على العودة غير المضمونة لإحضان نظام أختطف ابني منذ 2012"، مشيرا إلى أنه لا يدري ما اذا كان ابنه ميتا أو حيا.

ورأى رئيس بلدية عرسال باسل الجيري أن "عوتهم [النازحين] تريح عرسال بعض الشيء". وأمل بكلامه للمشارق أن تتم تدريجيا، لاسيما وأن عرسال تعول تقليديا على اليد العاملة السورية بقطاعات عديدة كالزراعة ومقالع الحجارة.

ووضع المسؤول عن ملف اللاجئين السوريين بعرسال، مدير مكتب التربية والتعليم للسورين بلبنان، النازح من مدينة القصير خالد رعد، عودة النازحين بإطار "الطوعية".

وقال للمشارق: "المؤسف أن أبناء القصير يعودون لبيوت مدمرة".

وأشار إلى أن العديد من الشباب السوريين"يرفضون العودة تفاديا للخدمة بالجيش".

وفي حين يرفض الكثيرون دعوة وزارة الخارجية السورية للعودة، أوضح: "نرغب جميعنا بالعودة لبيوتنا وجذورنا، لكن عدم توفر الأمان يحول دون إتمامها راهنا".

احترام خيار اللاجئين

وأكدت المسؤولة الإعلامية لملفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليزا أبو خالد للمشارق أن المفوضية "تحترم اختيارات اللاجئين عندما يقررون العودة".

ولفتت أبو خالد إلى أن المفوضية كانت، خلال حركات العودة السابقة لعسال الورد في2017 وبيت جن في أيار/مايو الفائت، "حاضرة عند نقطة المغادرة للإجابة على أي استفسار أو أي احتياجات قد تكون لديهم وهم يستعدون للمغادرة لسوريا".

وأشارت إلى أنه بكل حركات العودة السابقة "كنا على اتصال وثيق مع الأمن العام، علما أن المفوضية ليست هي الطرف المنظم لعودة اللاجئين لسوريا".

وشددت على دور المفوضية بمساعدتهم "على الحصول على وثائقهم بشكل صحيح أو أي احتياجات طبية محتملة أثناء استعدادهم للمغادرة".

وأوضحت أن المفوضية تجري اتصالات وثيقة مع الصليب الأحمر اللبناني ووزارة الصحة من أجل الفحص الطبي، وشاركت المعلومات عن الحالات التي حددتها المفوضية بتقييماتها بعرسال، والتي تحتاج لعناية طبية.

هذا وأشار وزيرالدولة لشؤون النازحين معين الرعبي للمشارق، إلى أن نحو 210 ألاف لاجئ سوري عادوا خلال السنوات الماضية إلى سوريا.

ولفت إلى أن الكثير من اللاجئين ممن هم ضد النظام "يريدون العودة لأسباب إجتماعية"، لكنهم نظرا للوضع القائم في القصير طالبوا بالتوجه لمناطق أخرى.

وأوضح المرعبي أن حزب الله إحتل القصير ودمر البيوت وهجر أهلها، واسكن أخرين مكانهم.

ورأى أن مزايدة أمين عام حزب الله حسن نصرالله بإنشاء لجنة للعودة يصب في خانة المتاجرة السياسية للحزب.

وشدد بأنه من الأجدى بالحزب معالجة أسباب التهجير وإخلاء المناطق التي يحتلها لليوم، لتوفير عودة آمنة للنازحين.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 10
Captcha