أمن |

2018-07-12

اليمن يحتج على دعم حزب الله للحوثيين


زعيم حزب الله اللبناني "حسن نصر الله" يلقي خطابًا متلفزًا خلال إحياء ذكرى مقتل قادة في الحزب يوم 16 شباط/فبراير الماضي في بيروت. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]
زعيم حزب الله اللبناني "حسن نصر الله" يلقي خطابًا متلفزًا خلال إحياء ذكرى مقتل قادة في الحزب يوم 16 شباط/فبراير الماضي في بيروت. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]

وجهت الحكومة اليمنية رسالة إلى لبنان أدانت فيها التصريحات التحريضية الأخيرة التي صدرت عن أمين عام حزب الله "حسن نصر الله" وتدخل ميليشياته في البلاد عبر دعم للحوثيين (أنصار الله).

وجاء في الرسالة التي وجهها وزير الخارجية اليمني "خالد اليماني" إلى نظيره اللبناني "جبران باسيل"، أن تدخل حزب الله سيضر بمصالح اليمن ويأجج نيران الحرب ويطيلها ويزعزع استقرار المنطقة وأمنها.

وأعرب "اليماني" عن إدانة حكومته لتصريحات حزب الله وممارساته المناهضة لليمن، مطالبًا الحكومة اللبنانية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لوقف هذا السلوك العدائي.

وأضافت الرسالة أن هذا النوع من التحريض يتعارض مع سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية، في إشارة إلى التصريحات التي أدلى بها "نصر الله" في خطاب متلفز في 29 حزيران/يونيو الماضي.

وكان أمين عام حزب الله قد أعرب في خطابه عن استعداده واستعداد حزبه للقتال في اليمن إلى جانب الحوثيين ضد الحكومة الشرعية.

وأكدت الرسالة أن "هذا السلوك العدائي غير المبرر سيسبب ضررًا كبيرًا لمصالح اليمن العليا ولأمنه القومي، ويؤجج الحرب التي من شأنها تقويض أمن المنطقة واستقرارها".

وشدد "اليماني" على أن اليمن يحتفظ بحقه في عرض المسألة على جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس الأمن الدولي، والتي تدعو جميعها إلى احترام سيادة الدول.

وأشار إلى أن "حزب الله أساء للعلاقات بين اليمن ولبنان من خلال مشاركته في التدريب والتخطيط والتحريض والدعم لميليشيا الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية في 21 أيلول/سبتمبر 2014".

وأضاف أن الميليشيا المدعومة من إيران استولت على مؤسسات الدولة واجتاحت المحافظات وفرضت سيطرتها بقوة السلاح تنفيذًا لمشروع توسعي إيراني.

رد على تحريض حزب الله

وتعليقًا على الرسالة، قال عضو اللجنة العامة في حزب المؤتمر الشعبي العام عادل الشجاع، إن "احتجاج اليمن في هذا الوقت بالتحديد جاء نتيجة لتحريض حسن نصر الله على القتال في اليمن ومساندة الحوثيين بشكل علني وعبر شاشات التلفزة".

وأضاف للمشارق أنه مع اقتراب القوات الموالية للحكومة من تحرير الحديدة من قبضة الحوثيين، "أراد حسن نصر الله حشد المقاتلين لدعم الحوثيين في هذه المعركة المهمة".

وتابع أن فقدان الميناء الاستراتيجي على البحر الأحمر "سيضعف الحوثيين ويقطع عنهم تدفق الأسلحة الإيرانية وغيرها من أشكال الدعم".

وفي حديث للمشارق، قال الصحافي "خالد الهروجي" إن تدخلات حزب الله أصبحت "لا تطاق" وإن على الحكومة الشرعية اعتماد وسائل أنجع لردع هكذ تدخلات تصب في مصلحة إيران ومشروعها التوسعي.

وكان وزير الإدارة المحلية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة "عبد الرقيب فتح" قد دان ممارسات الحوثيين ضد المدنيين في محافظة الحديدة وتدميرهم للبنى التحتية، بينها المنشآت الصحية.

وقال في تصريح إن "ميليشيا الحوثي قصفت خزانات المياه في مديرية التحيتا، ما من شأنه زيادة معاناة سكان االحديدة".

بدوره، قال المحلل السياسي "منير طلال" للمشارق، إن قصف الحوثين لخزانات المياه في مديرية التحتيا جاء ردًا على احتفالات سكان المديرية بتحرير بلدتهم من قبضةا الحوثيين مطلع الأسبوع الجاري.

وأضاف أنه "عندما تتعرض الميليشيا للهزيمة، يصبح سلوكها منصبًا على تدمير وتخريب كل الخدمات والمصالح التي يستفيد منها السكان من أجل زيادة معاناتهم". وأكد "ضرورة إدانة هذا السلوك محليًا ودوليًا".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 10

0 تعليق

Captcha