رمضان |

2018-06-06

الحوثييون يسعون للاستيلاء على أموال الزكاة


نساء وأطفال يمنيون في محافظة الحديدة المحاصرة، ينتظرون توزيع الطعام عليهم خلال شهر رمضان في 30 آيار/مايو. [عبدو حيدر/وكالة الصحافة الفرنسية]
نساء وأطفال يمنيون في محافظة الحديدة المحاصرة، ينتظرون توزيع الطعام عليهم خلال شهر رمضان في 30 آيار/مايو. [عبدو حيدر/وكالة الصحافة الفرنسية]

أكد خبراء أن الحوثيين (أنصار الله) يسعون عبر إصدار مرسوم أحادي بإنشاء هيئة عامة للزكاة ومحاولة تغيير قانون الأراضي عبر قناة أخرى، إلى السيطرة على أموال الزكاة في اليمن.

وكان رئيس المجلس السياسي التابع للحوثيين، مهدي المشاط، قد أصدر قراراً بإنشاء الهيئة العامة للزكاة في 14 آيار/مايو الماضي.

وبموازة ذلك، عمدت الميليشيا المدعومة من إيران إلى تعديل مادة من قانون الزكاة عبر النواب الموالين لها في البرلمان الذي لا يزال تحت سيطرتها.

وكان النائب أحمد سيف حاشد قد نشر خبراً على صفحته على موقع فيسبوك، يفيد أنه مع هذا التعديل الذي ينتظر مصادقة البرلمان عليه، يسعى الحوثيون وقادتهم إلى وضع يدهم على 20 في المائة من أموال الزكاة تحت مسمى "الخُمس".

والخمس هو فريضة على المسلمين الشيعة تضاف على فريضة الزكاة العادية، إذ يفرض عليهم دفع خمس ما يتبقى من دخلهم السنوي بعد خصم مصاريفهم.

إساءة استخدام الأموال العامة

المحاسب القانوني عبد العزيز العبسي، قال إن "الحوثيين يسرقون أموالنا في وضح النهار"، معرباً عن استيائه من إساءة استخدام الأموال العامة، خصوصاً أموال الزكاة.

وأضاف "لم يكتفوا بوضع اليد على إيرادات الدولة في المناطق التي يسيطرون عليها" وعلى رواتب موظفي القطاع العام، فهم يسعون اليوم وراء الأموال المخصصة للفقراء.

وأشار العبسي إلى أن الحوثيين أصدروا قرار إنشاء الهيئة العامة للزكاة دون انتظار موافقة البرلمان، واصفاً هذه "الممارسات بأنها استخفاف بعقول الناس".

إلى هذا، شجبت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ونائب رئيس اللجنة العليا للإغاثة، ابتهاج كمال، قرار إنشاء الهيئة العامة للزكاة الذي أصدره الحوثيون.

وقالت في بيان نشرته وسائل الإعلام في 1 حزيران/يونيو، إن هذا القرار هو "محاولة واضحة لإلغاء صندوق الرعاية الاجتماعية وتعطيل عمله في المحافظات التي تسيطر عليها الميليشيا".

واعتبرت أن "هذا التدبير غير القانوني يشكل تطوراً مخيفاً في سياق جهود الميليشيا للعثور على ذرائع جديدة لجمع المال واستخدامه في حربها العبثية ضد اليمنيين"، مضيفة أن هذا الأمر يشكل "عبئا إضافياً على السكان".

جمع الأموال

أما المحلل السياسي منير طلال، فقال في حديث للمشارق إن الحوثيين "لا يعرفون إلا جباية الأموال، وهم مهتمون بالزكاة من خلال إجبار مجلس النواب على تشريع الخمس لهم".

وأضاف أن "الحوثيين يحصلون على أموال كثيرة من الضرائب التي يفرضونها عنوة والتي وتزيد عن مقدار الزكاة".

بدوره، قال الكاتب السياسي والناشط فيصل الصفواني للمشارق، إن الحوثيين يسيطرون على كل موارد الدولة في المناطق التي يسيطرون عليها بما فيها إيرادات الزكاة.

واعتبر أن "تعديل القانون وإنشاء هيئة [الزكاة] يعني فرض المزيد من الجبايات على الشعب وفصل الزكاة عن الواجبات لكي يحصلوا على الخمس".

وأشار الصفواني إلى أن هدف الحوثيين من هذه الخطوات هو "فرض نظام ثلاثي للجباية من خلال الزكاة والخمس والضرائب".

وختم قائلاُ إن قانون السلطة المحلية يمنح المجالس المحلية ومجالس المحافظات نحو 48 في المائة من عائدات الزكاة، مؤكداً أن القرار الصادر عن السلطة الجديدة ينتهك هذا القانون الساري المفعول.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 6

1 تعليق

Captcha
aboyosef | 2018-06-10

يافتال اسأل من يسيطرون على النفط والغاز ومرتبات الموظفين في حكومة الشرعيه المزعومه خليك عداله ياخبير

الرد