سياسة |

2018-06-05

القوات اليمنية تقترب من الحديدة


يمنيون يتفقدون حطام عجلة مدرعة وحافلة نقل صغيرة بعد اشتباكات بين المسلحين الموالين للرئيس عبد ربه منصور هادي وعناصر ميليشيا الحوثي بالقرب من مدينة الحديدة الساحلية في 29 أيار/مايو. [عبدو حيدر/وكالة الصحافة الفرنسية]
يمنيون يتفقدون حطام عجلة مدرعة وحافلة نقل صغيرة بعد اشتباكات بين المسلحين الموالين للرئيس عبد ربه منصور هادي وعناصر ميليشيا الحوثي بالقرب من مدينة الحديدة الساحلية في 29 أيار/مايو. [عبدو حيدر/وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلن التحالف العربي يوم الثلاثاء، 5 حزيران/يونيو، أن تسعة كيلومترات فقط تفصل القوات اليمنية عن تمكنها من تحرير ميناء الحديدة الواقع على البحر الأحمر من سيطرة ميليشيا الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وأكد العقيد تركي المالكي الناطق باسم التحالف عدم وجود أي تباطؤ في العمليات العسكرية، لافتا إلى التقدم الكبير الذي تم تحقيقه خلال الأسابيع القليلة الماضية من محورين، مع قوات المقاومة الوطنية من جهة والقوات اليمنية المدعومة من التحالف من جهة أخرى.

وأكد "كان هناك تقدم سريع"، ولكن ثمة مخاوف بشأن "استخدام الحوثيين المدنيين دروعا بشرية".

وأضاف "إننا نحصل على التعزيزات ونعمل على إزالة الألغام تمهيدا للعمليات التالية. فور اتخاذ التدابير اللازمة، ستتقدم القوات لتحرير الحديدة".

مبعوث الأمم المتحدة ʼقلقʻ على مصير الميناء

وأعرب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث يوم الثلاثاء عن "قلقه الشديد" بشأن المعارك التي تدور حول ميناء الحديدة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء كلام غريفيث أثناء إنهائه زيارة دامت ثلاثة أيام كان هدفها استئناف المحادثات بين القوات المدعومة من السعودية والحوثيين.

وقال للصحافيين في صنعاء، "بغض النظر عن العواقب الإنسانية التي يمكن تجنبها في مثل هذه المعركة، إنني أشعر بقلق شديد حيال الأثر الذي سينعكس على التسوية السياسة لهذا الصراع".

وذكر المبعوث الأممي الذي عُين في منصبه في شباط/فبراير الماضي، أن المحادثات كانت "إيجابية"، إلا أنه حذر من آثار معركة الحديدة على المدنيين.

وتابع "هدفي أن أعيد في المستقبل القريب إطلاق المفاوضات التي لم تجري منذ فترة طويلة جدا".

ومن المنتظر أن يرفع غريفيث تقريره حول جهوده الخاصة بإحلال السلام إلى مجلس الأمن في 18 حزيران/يونيو.

شروط الانسحاب

وفي هذا السياق، قالت مصادر سياسية يمنية إن الحوثيين وضعوا قائمة شروط مقابل انسحابهم بشكل كامل من الميناء.

وتشمل هذه الشروط دفع رواتب الموظفين العسكريين والمدنيين في المناطق الخاضعة للحوثيين وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي والسماح بالحركة التجارية عبر مرافئ اليمن المتعددة.

وقال أحد كبار المسؤولين الحكوميين في اليمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الحوثيين اتخذوا موقفا صارما ووضعوا شروطا تمنع أي حل سياسي".

وحذرت الأمم المتحدة معتبرة أن أي عملية تهدف إلى السيطرة على الحديدة، ستعطل دخول المساعدات إلى اليمن، علما أن 70 في المائة منها يمر عبر الميناء الخاضع للحديدة.

واعتبر المحلل السياسي وضاح الجليل في حديث للمشارق أن "تحرير الحديدة أصبح مسألة وقت فقط".

وأكد الجليل أنه "عبر التقدم على الحديدة، تقوم قوات الحكومة الشرعية بممارسة ضغوط على الحوثيين ليقدموا تنازلات أكبر تخدم عملية المفاوضات".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 7
Captcha