أمن

محاصرة فلول داعش بين العراق وسوريا

وليد أبو الخير من القاهرة

مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية يشاركون في عملية عاصمة الجزيرة عند أطراف محافظة دير الزور السورية. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية يشاركون في عملية عاصمة الجزيرة عند أطراف محافظة دير الزور السورية. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

إن فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" محاصرة حاليا في منطقة صغيرة بالقرب من الحدود العراقية، حيث تستهدفها قوات سوريا الديموقراطية والتحالف الدولي.

وقال المتحدث باسم التحالف الكولونيل راين ديلون إن داعش كانت "مهزومة بشكل [شبه] كامل" في الجانب الشرقي من وادي نهر الفرات الأوسط.

وتنسق قوات سوريا الديموقراطية مع القوات العراقية لتضييق الخناق حول فلول داعش ومنعها من محاولة التسلل عبر الحدود إلى العراق.

وقال فرهاد خوجة وهو أحد ضباط قوات سوريا الديموقراطية لديارنا إن "تنظيم داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة في سوريا، حيث تمت محاصرة فلوله في بعض النقاط المحددة في منطقة الفرات الأوسط ونقاط متفرقة في شرق سوريا".

قوات سوريا الديموقراطية متمركزة في محافظة ريف الحسكة بالقرب من مناطق خاضعة لتنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

قوات سوريا الديموقراطية متمركزة في محافظة ريف الحسكة بالقرب من مناطق خاضعة لتنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

ولفت إلى أن التنظيم محاصر بين العراق وسوريا، حيث تقوم قوات سوريا الديموقراطية بالضغط في إطار عملية عاصفة الجزيرة، بينما تعمل القوات العراقية على إقفال كل المعابر الحدودية التي قد يحاول التنظيم استخدامها للفرار.

وأضاف خوجة أن فلول عناصر التنظيم تنتشر في بعض مناطق جنوب وجنوب غرب محافظة دير الزور الغربية وبعض مناطق شرق مدينة حمص، بالإضافة إلى بعض أطراف مدينة البوكمال الحدودية.

المعقل الصحراوي محاصر

وقال خوجة إن المعقل الأهم المتبقي للتنظيم هو المنطقة المحيطة بالدشيشة والواقعة في المناطق الصحراوية بمحافظة الحسكة.

ولكن ذكر أن هذه المنطقة محاصرة بالكامل، مما يجعل من المستحيل فرار عناصر التنظيم "ويترك أمامهم حلين: الأول هو الاستسلام لقوات سوريا الديموقراطية أو الموت أثناء المعارك".

وأشار إلى أن المناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرة داعش وابرز المناطق التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم تشمل هجين وأبو حامضة والتويمين والدشيشة وتل الجاير، لافتا إلى أن هذه المناطق محاصرا كليا من قبل القوات العراقية وقوات سوريا الديموقراطية.

وأضاف أن هذه المعارك تسير بحسب سياسة القضم التدريجي للأراضي والتقدم، مع مسح منطقة كليا قبل الانتقال إلى أخرى.

ولفت إلى أن على القوات الأمنية التأقلم مع الأراضي الصحراوية التي تنتشر فيها أوكار داعش، كما توجب عليها تفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي كان قد زرعها التنظيم أثناء تقدمه.

وأكد أن الغارات الجوية التي نفذها التحالف الدولي بعد رصد تحرك عناصر داعش، لعبت دورا أساسيا في إنجاح العملية.

وأضاف أن قرية الباغوز تحتاني كانت آخر المناطق التي حررت، مع تقدم قوات سوريا الديموقراطية باتجاه الباغوز الفوقاني.

تنسيق أمني ناجح

وفي هذا السياق، أكد مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية، وجود تنسيق بين القوات العراقية وقوات سوريا الديموقراطية برعاية التحالف الدولي ومن خلال غرفة عمليات خاصة شكلت بعد عدة اجتماعات.

وأوضح بالي لديارنا أن "هذا التنسيق يعتبر ضروريا جدا في سبيل مواصلة تطهير المنطقة من تنظيم داعش، وبعدها لتأمين الحدود بين البلدين لمنع أي عمليات تسلل من وإلى الجانبين".

وذكر بالي أن "الطبيعة الجغرافية للمنطقة فرضت هذا التنسيق الذي يأتي بالنتائج الإيجابية لكلا الطرفين"، لافتا إلى أن مدينة الدشيشة باتت "محاصرة بالكامل".

من جانبه، قال عمار صالح وهو ناشط إعلامي متواجد في محافظة الحسكة، لديارنا إن فلول داعش في المنطقة الصحراوية الواقعة بين محافظتي الحسكة ودير الزور "باتت في عزلة تامة ويرفضها أهالي المنطقة".

وأضاف أن سكان هذه المنطقة "يرفضون التنظيم بالكامل" وهم يبلغون قوات سوريا الديموقراطية بأي نشاط مشبوه.

وأوضح أن "معظم المدنيين هربوا من المناطق التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش وهم بانتظار إنهاء وجود التنظيم للعودة إلى ممتلكاتهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500