إقتصاد |

2018-05-22

أزمة الكهرباء في لبنان تتفاقم مع اقتراب الصيف


لا تولد محطات الكهرباء في لبنان، ومنها المحطة التي تظهر في هذه الصورة في عاليه، ما يكفي من الكهرباء لتلبية الطلب الداخلي. [جنيد سلمان/المشارق]
لا تولد محطات الكهرباء في لبنان، ومنها المحطة التي تظهر في هذه الصورة في عاليه، ما يكفي من الكهرباء لتلبية الطلب الداخلي. [جنيد سلمان/المشارق]

مع اقتراب فصل الصيف يرتفع استهلاك الكهرباء في لبنان حيث أكد مواطنون لموقع المشارق أنهم يستعدون من جديد لتحمل أعباء اضافية مع زيادة التكاليف.

وعلى الرغم من وجود 11 محطة لتوليد الكهرباء إنشئت بين أواخر ثمانينيات القرن الماضي والعام 2010، تستمر أزمة الكهرباء وعدم توفر التغذية 24 ساعة في اليوم، بحسب ما قالوا.

ففي بعض مناطق بيروت تقتصر التغذية على 10 ساعات في اليوم، وأوضح بعض الأهالي أن الاشتراك في المولدات الخاصة ضروري لتعويض النقص.

وقال أحد أصحاب الأعمال في منطقة جبل لبنان للمشارق إنه يدفع نحو 300 دولار أميركي فاتورة كهرباء للتغذية من مؤسسة كهرباء لبنان بالإضافة إلى اشتراك شهري من مولد خاص.

وتتراوح تكلفة الاشتراك بين 500 و600 دولار حسب عدد الساعات اللازمة.

ويحتاج لبنان إلى 3000 ميغاواط في الكهرباء لتلبية الطلب، في حين أن انتاج الكهرباء وشراءها لم يتخط 1500 ميغاواط.

ولولا وجود بواخر الكهرباء لكان الإنتاج دون 1100 ميغاوات مما يعني تقنين الكهرباء أكثر من 15 ساعة يومياً على مدار السنة.

إجراءات استثنائية

وزير الطاقة سيزار أبي خليل قال في جلسة مجلس الوزراء في 26 نيسان/ابريل الماضي إن التأخير الذي حصل على بعض مسارات الخطة لحل مشكلة التقنين ادى الى اتخاذ اجراءات استثنائية.

وكان الطلب على الطاقة الكهربائية قد ارتفع نتيجة تداعيات اللجوء السوري، ويقدّر بنحو 500 ميغاواط، وفق دراسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.

الخبير الاقتصادي في صحيفة النهار موريس متى قال للمشارق "لاتزال التجاذبات السياسية هي الحاكمة لهذا الملف وهناك قرار بتجميده إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة".

وأشار إلى أن "الفريق السياسي المشرف على وزارة الطاقة حاليا يصر على أهمية استجرار الطاقة عبر البواخر كحل مؤقت إلى أن تتم بناء معامل جديدة لسد النقص الحاصل بين الإنتاج والاستهلاك"، موضحا أن فرقاء آخرين يعترضون على اعتماد هذه الطريقة.

ولفت إلى أنه "في فصل الصيف يرتفع الاستهلاك إلى أكثر من 3000 ميغاواط، فيما اقصى ما يمكن أن يصل إليه الإنتاج هو 1700".

وقال إن حل مشكلة الكهرباء كان أحد أبرز المطالبات خلال مؤتمر سيدر من صندوق النقد الدولي والدول المانحة للدولة اللبنانية.

حيث تم التشديد على أهمية إصلاح القطاع ووقف الهدر السنوي الذي يصل إلى 2 مليار دولار.

استنزاف الموارد المالية

من جهته، اعتبر رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم فؤاد زمكحل للمشارق أن معضلة الكهرباء من أكبر المشاكل التي تواجه مؤسسات الأعمال في لبنان.

واشار إلى أن استثمارات تلك المؤسسات تستنزف في شراء مولدات الكهرباء بدلا من الاستثمار في تطوير المعدات واستقدام الموظفين.

وقال "حالنا كحال المواطنين بدفع فاتورتين للحصول على التيار الكهربائي. وهذه التكاليف تضعف من القدرات التنافسية للصناعة اللبنانية".

ورأى زمكحل أن الحل الوحيد لاصلاح القطاع يكمن في "خصخصته عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

وقد جرى طرح هذا الحل في مؤتمر (سيدر)، كما لفت، بحيث تبقى ملكية القطاع للدولة على أن تتولى الشركات اللبنانية الخاصة إدارته.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 8
Captcha