تربية |
2018-05-09

جامعة جديدة في بيروت تعزز ثقافة اللاعنف

رئيس جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان عصام منصور يقدم شهادة لأحد المشاركين. [حقوق الصورة لجامعة اللاعنف وحقوق الإنسان]

أطلقت جامعة جديدة في بيروت برامج بشهادات تركز على حقوق الانسان واستراتيجيات اللاعنف والوساطة.

وتعد جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان الأولى من نوعها في المنطقة وتستخدم أسالبيت تعليم تهدف لإعداد اختصاصيين شباب قادرين على إحداث التغيير في مجتمعاتهم.

عن الجامعة ودورها بإرساء ثقافة اللاعنف، تحدث رئيسها عصام منصور للمشارق.

تعقد جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان نشاطا لتعزيز ثقافة اللاعنف في إحدى المدارس في لبنان. [حقوق الصورة لجامعة اللاعنف وحقوق الإنسان]

المشارق: متى تأسست الجامعة؟ وما الهدف من إنشائها؟

عصام منصور: تأسّست الجامعة في 2014 بعد حصولها على مرسوم الترخيص من مجلس الوزراء، وباشرت التعليم رسميا بتشرين الأول/أكتوبر 2015 بعد حصولها على قرار المباشرة بالتدريس من وزارة التربية والتعليم العالي.

الجامعة مؤسّسة خاصة للتعليم العالي، أولى من نوعها بلبنان والمنطقة.

وتعنى "أونور" بكل ما له علاقة بثقافة اللاعنف وحقوق الإنسان والمواطنة واللاطائفية، وباختصاصات أكاديمية مبتكرة ومجالات تطبيقية حديثة.

طلابنا هم مهنيون واختصاصيون وناشطون بمجالات تشمل سائر نواحي الحياة، ممن يريدون إغناء أنفسهم بثقافة اللاعنف.

إن مهمة الجامعة هي الاحتراف الأكاديمي والتغيير الإجتماعي للتحوّل من مجتمع عنفي إلى لاعنفي، وذلك عبر إعداد الكوادر العليا والطاقات الشابة من كل القطاعات المهنية ومن الإختصاصات كافة.

التركيز بالدرجة الأولى على التربويين وأساتذة المدارس والجامعات والإعلاميين لتهيئتهم كخبراء محترفين ومؤثرين بالمجتمع.

المشارق: ما المقصود باللاعنف بمفهوم الجامعة؟

منصور: للعنف أوجه متعدّدة كما هو معلوم، إذ هناك العنف النفسي والتربوي والاقتصادي والإجتماعي والسياسي والديني والجسدي إلى التطرّف.

أما ثقافة اللاعنف فهي ما زالت مهمّشة للأسف وذلك بمعظم المجتمعات، على الرغم من أنها قائمة بتراث الشعوب في سائر الأزمنة والأمكنة.

نعمل على إعادة فهم العنف أولا وفق أسس علمية، ومن ثم اكتساب مفاهيم اللاعنف بعمق مع تعميم قاموس اللاعنف ومهاراته التطبيقية وذلك ضمن إستراتيجيات تعلّمية.

المشارق: ما هي طرق التعليم لتحقيق ثقافة اللاعنف؟

منصور: فلسفة الجامعة قائمة على التعليم التفاعلي النشط. نطبّق مع الطلاب طرائق وأساليب الفكر اللاعنفي وهو تعليم حيويّ وغير تقليدي.

نستخدم مثلا، تقنيات علم النفس الاجتماعي، والمسرح التشاركي، والأدوات السمعية البصرية، والأبحاث عن شخصيات وتجارب لاعنفية يزخر بها التاريخ البشري ونزوّدهم بقراءات من وحيهم.

المشارق: هل تؤدون دورا ما بالمدارس لتأهيل الطلاب على ثقافة اللاعنف؟

منصور: قريبا جدا سينوقّع مع وزارة التربية والتعليم العالي مذكرة تفاهم وبروتوكل تعاون لإدخال مادة اللاعنف بالمدارس والجامعات بمبادرة من جامعتنا.

وبهدف توفير الاستمرارية وتوسيع دائرة التربية اللاعنفية، أطلقنا شهادة "مدرسة لاعنفية" تُمنح للمدارس التي تتبنّى منهج اللاعنف كاملا، ونساهم بتدريبها عليه.

ندعم المدارس التي تتخذ قرار اعتماد ثقافة اللاعنف، عبر تدريب الأساتذة والنظار والمشرفين وموظفي الإدارة والعاملين بالمقهى وسائقي الباصات، ليكون التطبيق شاملا.

ونعمل أيضا لإدخال مادة ثقافة اللاعنف بالجامعة اللبنانية، وكنا قد أبرمنا معها منذ 2016 بروتوكول تعاون، ومن ضمنه تستخدم "أونور" مبانيها لإعطاء الدروس والمحاضرات.

المشارق: هل يشمل برنامجكم الطلاب السوريين اللاجئين؟

منصور: بالطبع، ندرّب أساتذة وناشطين بالمجتمع المدني، لبنانيين وسوريين، على مهارات نوعية بالتربية اللاعنفية والمقاربات الإيجابية لمعالجة النزاعات والمشاكل العديدة التي يواجهها الطلاب اللاجئون وذلك بغير العنف.

وإن أكثر من 60 بالمائة من طلابنا الحاليين هم من العراق وسوريا ومصر وفلسطين والأردن، يقصدوننا للتزوّد بمهارات أكاديمية واحترافية لمواجهة ما لديهم من مشاكل وعنف.

المشارق: كم يساهم ما تقدّمونه للمدارس بخلق مجتمع لاعنفي؟

منصور: عندما ندرّب أستاذا أو مدرِّسا، نكون نفيد جيلا بكامله، حيث يحمل ما اكتسبه معه ويطبقه بحياته.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0
Captcha

Di blue bubble 1 تعليق

حسين فرج شعبان | 2018-05-12

مطلوب وظيفة لديكم تعليم : دكتوراة في الأعمال من جامعة كليفورنيا سان فرنسيسكو ماجستير في محاسبة المقاولات من جامعة ولاية فلوريدا ..

الرد