إقتصاد |

2018-04-27

البنك المركزي اليمني يعيد تغطية اعتمادات المواد الغذائية الأساسية


موظفون في صالة فرز النقود في بنك اليمن الدولي في صنعاء. [نبيل عبدالله التميمي/المشارق]
موظفون في صالة فرز النقود في بنك اليمن الدولي في صنعاء. [نبيل عبدالله التميمي/المشارق]

أعلن البنك المركزي اليمني اتخاذ سلسلة اجراءات بهدف إيجاد استقرار في السوق المصرفية وتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية.

وكان مجلس إدارة البنك المركزي اليمني اتخذ قرارات في اجتماعه يوم 12 نيسان/أبريل في عدن، وبحضور ممثلي البنوك والغرفة التجارية الصناعية والقطاع الخاص.

وتأتي القرارات بعد الوديعة السعودية بقيمة ٢ مليار دولار أميركي وقد تضمنت العودة الكاملة لتغطية اعتمادات المواد الأساسية من القمح، والأرز، والسكر، والحليب وزيت الطعام، عبر البنوك الرسمية بمختلف محافظات الجمهورية.

وقد جرت مراسيم توقيع اتفاقية تسليم الوديعة السعودية في العاصمة السعودية الرياض يوم 15 آذار/مارس بين وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحمد زمام محافظ البنك المركزي اليمني، طبقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.

وفي 14 نيسان/ابريل ناقش محافظ البنك في اجتماع مع ممثلي شركات ومراكز الصرافة المرخصة في عدن، عددا من القضايا المتصلة بتعزيز العلاقة بين البنك المركزي والصرافين، والحفاظ على الاقتصاد واستقرار العملة المحلية.

واتفق المشاركون في اللقاء على تشكيل لجنة تضم في عضويتها ممثلين عن شركات الصرافة وعن البنوك التجارية.

وسيتم عقد اجتماع شهري للجنة لتحديد سعر صرف الدولار.

واتفق المشاركون على إيجاد نظام موحد يشمل عددا من الشروط والضوابط الكفيلة بتنظيم طبيعة العمل والعلاقة بين الصرافين والبنك ومعالجة الصعوبات التي تواجه الصرافين.

وقال زمام إن إجراءات البنك تهدف لحماية المنظومة الاقتصادية من عمليات غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والحد من الآثار السلبية المترتبة عن ارتفاع أسعار صرف العملات والتلاعب بأسعار المواد والسلع.

استقرار مالي ونقدي

واعتبر مصطفى نصر رئيس مركز الإعلام الاقتصادي في حديثه للمشارق إجراءات البنك المركزي بانها "إيجابية"، حيث قال إن هذه الخطوات تحتاج لبيئة ملائمة حيث تعمل المصارف بشكل مستقل.

وأوضح نصر أن "دول التحالف التزمت للبنك المركزي بتسهيل فتح الاعتمادات للبنك لدى البنوك الخليجية ولدى البنوك الدولية بالإضافة لتقديم الدعم المالي والفني والتقني".

وقال نصر في حديثه للمشارق إن قرار البنك المركزي بإعادة فتح اعتمادات الاستيراد للمواد الغذائية الأساسية بسعر خاص للدولار وكأنه إعادة بعض الدعم لاستيراد المواد الأساسية.

وأشار إلى أن "ذلك يخلق حالة من التفاوت بين سعر الدولار في السوق وسعر الصرف المدعوم لاستيراد السلع الأساسية".

وأضاف نصر أنه "لم يعد هناك حاجة للسعر المدعوم وإنما الحاجة ... لتقديم الدولار بسعر السوق".

واعتبر أن ثمة ضرورة للعمل على ضبط سعر الريال اليمني مقابل الدولار الأميركي.

من جانبه، قال فارس الجعدبي نائب رئيس مجلس إدارة بنك التسليف التعاوني والزراعي، إن البنك المركزي يستطيع بهذه الإجراءات إيجاد "استقرار مالي ونقدي".

واستدرك الجعدبي في حديث للمشارق بالقول إن هذه الحلول مؤقتة مستفيدة من الوديعة السعودية، مشددا على الحاجة إلى حل المسألة من خلال "حل سياسي واقتصادي شامل".

ورأى الخبير الاقتصادي عبد الجليل حسان "هذه الإجراءات إيجابية [لكن] مؤقتة، واعتمدت لإيجاد استقرار مالي نسبيا".

وشدد على أن "الاستقرار الاقتصادي الدائم لن يتحقق إلا بوقف الحرب وإيجاد استقرار سياسي وأمني".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 7

0 تعليق

Captcha