انتخابات |

2018-04-23

الاعتداء على مرشح شيعي معتدل في لبنان


صورة ملتقطة يوم 9 آذار/مارس على طريق سريع في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان تظهر لوحات انتخابية تابعة لحركة أمل خاصة بالانتخابات البرلمانية المقبلة، مع رايات حزب الله وهي ترفرف على أعمدة الإضاءة بالشوارع. [محمود الزيات/وكالة الصحافة الفرنسية]
صورة ملتقطة يوم 9 آذار/مارس على طريق سريع في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان تظهر لوحات انتخابية تابعة لحركة أمل خاصة بالانتخابات البرلمانية المقبلة، مع رايات حزب الله وهي ترفرف على أعمدة الإضاءة بالشوارع. [محمود الزيات/وكالة الصحافة الفرنسية]

هاجم مناصرون مشتبه بانتمائهم لحزب الله يوم الأحد 22 نيسان/أبريل، مرشحا شيعيا معتدلا في بلدة شقرا بجنوب لبنان أثناء قيامه بتعليق ملصقات انتخابية خاصة بحملته مع مناصريه.

وقد جاء الاعتداء على علي الأمين، وهو صحافي يدير لائحة "شبعنا حكي" الانتخابية ومنتقد قوي لحزب الله، جاء مع اشتداد المنافسة في الحملة للانتخابات البرلمانية اللبنانية المقرر إجراؤها 6 أيار/مايو.

ويترشح الأمين كمرشح شيعي في بنت جبيل في الدائرة الانتخابية الجنوبية الثالثة. وهو واحد من عدد من المرشحين الشيعة المعتدلين الذين يشاركون في الانتخابات في أجزاء مختلفة من البلاد ضد حزب الله.

وينتقد موقع جنوبية، الذي يديره الأمين، سياسات حزب الله ومشاركته في الحرب السورية وصلاته بإيران.

وفي شريط فيديو نشره على شبكة الإنترنت، قال الأمين إن حوالى 30 من المناصرين المشتبه بانتمائهم لحزب الله تعرّضوا له بالضرب بالعصي وآلات حادة.

وأوضح أن "المعتدين حطّموا سيارتنا وأجهزة هواتفنا وانتزعوا صورا وملصقات، وقد أصيبت برضوض وكسرت إحدى أسناني".

وبعد الاعتداء، تم نقل الأمين إلى مستشفى تبنين الحكومي.

’تعطيل الانتخابات‘

وقد ألقى الأمين باللائمة على حزب الله في هذا الاعتداء، الذي قال إنه يهدف لتعطيل العملية الانتخابية لحرمان أي مرشح معارض من المساحة أو الحرية للترشح.

وقال "أضع هذا أمام هيئة الإشراف على الانتخابات وأمام رئيس الجمهورية [ميشيل عون] باعتباره حامي الدستور".

بدورها، استنكرت ناشطة المجتمع المدني الشيعية منى فياض التعرّض للمرشح الأمين.

وقالت في حديث إلى موقع المشارق إن حزب الله لطالما قدم نفسه "كحام لحقوق الإنسان. فما باله يخاف من صحافي ليس لديه سوى كلماته ويريد منعه من الترشح؟".

وأضافت "هذا هو الوجه الحقيقي للميليشيات: القمع والبطش الذي جاء من إيران ’بولاية الفقيه‘، وصولا إلى آخر قرية في جنوب لبنان".

بدوره، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن "ما حدث في بلدة شقرا من اعتداء على الأمين لا يشبه الحوادث الأخرى، بل هو اعتداء مباشر على مرشح".

وشدد على "إننا ندين هذا الاعتداء. ومن الواضح أن هناك عقلا الغائيا لا يقبل الرأي الآخر".

استهجان تصرفات حزب الله

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ، سُجّلت تعليقات مستهجنة لتصرفات حزب الله.

وكتبت نهلا كنعان "طبعا لا يخافون إلا من الذين يقولون كلمة الحق. في غياب الحجج الفكرية، لا يتبقى لهم إلا الحجة البلطجية لاستخدامها!".

بينما كتبت نوال نصر "شبعنا من سياسة البلع المنتهجة و الممنهجة في الجنوب وفي كل مكان. هناك من يعتقد نفسه وكأن الله خلقه وأعطاه وكالة".

كما وصف الصحافي بشارة شربل الاعتداء على الأمين بأنه "جريمة موصوفة".

وكان زعيم حزب الله حسن نصر الله قد هدد الشهر الماضي بأنه سيذهب "شخصيا" إلى بعلبك والهرمل في يوم الانتخابات لدعم لائحة حزبه.

يذكر أن معارضة الشيعة لحزب الله في بعلبك-الهرمل تتزايد بسرعة، حيث تتأجج المعركة الانتخابية بين لائحة الأمل والولاء التابعة لحزب الله وحركة أمل ولائحة الكرامة والإنماء التي تضم خمسة مرشحين شيعة.

هذا ولدى حزب الله تاريخ من تهديد مرشحي الانتخابات.

ففي عام 2009، أجج مناصرو الميليشيا المدعومة من إيران أعمال الشغب ضد أحمد الأسعد، نجل رئيس مجلس النواب الأسبق كامل الأسعد، وهو مرشح شيعي معتدل ورئيس لقاء الانتماء اللبناني.

حيث تعرض مكتب الأسعد في ضاحية بيروت للاعتداء، وتم منعه من إقامة احتفال انتخابي في جنوب لبنان، وطالب حينها الجيش وقوى الأمن بتوفير الحماية لمكاتبه.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 79
Captcha