إقتصاد |

2018-03-30

الحطب يشعل مواقد صنعاء وسط فقدان الغاز


نتيجة لفقدان الغاز المنزلي ظهرت أسواق الحطب في صنعاء حيث لجأ اليمنيون إلى وسائل بديلة لتلبية احتياجاتهم. [أبوبكر اليماني/المشارق]
نتيجة لفقدان الغاز المنزلي ظهرت أسواق الحطب في صنعاء حيث لجأ اليمنيون إلى وسائل بديلة لتلبية احتياجاتهم. [أبوبكر اليماني/المشارق]

اضطر سكان صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (انصار الله) إلى العودة لاستخدام الحطب والمواد البديلة للوقود لإعداد الطعام نتيجة للنقص الحاد في الغاز المنزلي.

وأكد سكان العاصمة للمشارق، أن سبب فقدان قوارير الغاز هو سوء الحوكمة، متهمين ميليشيا الحوثيين المدعومة من إيران بالتسبب بالأزمة ومفاقمة الظروف الصعبة التي يعانون منها.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن الحوثيين يمنعون دخول ناقلات مادة الغاز المنزلي إلى المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم.


يعاني السكان في المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن من نقص حاد في الغاز المنزلي، ما اضطرهم إلى اللجوء للحطب. [أبوبكر اليماني/المشارق]
يعاني السكان في المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن من نقص حاد في الغاز المنزلي، ما اضطرهم إلى اللجوء للحطب. [أبوبكر اليماني/المشارق]

ونتيجة لفقدان الغاز المنزلي انتشرت أسواق الحطب وارتفعت أسعاره كبديل عن الوقود، فيما عاد بعض السكان إلى الوسائل البدائية كاستخدام مخلفات الحيوانات كوقود.

واكتفى خطيب جامع الحسين في العاصمة صنعاء، أحمد غلاب، بشراء حزمتين من الحطب من سوق في صنعاء بدلاً من ثلاث كما كان يخطط له هو وزوجته.

وقال للمشارق: "لم أكن أتوقع ارتفاع أسعار الحطب إلى هذا الحد الجنوني".

أما ربة المنزل صفية الحاج، فاكتفت بشراء كمية محدودة جداً من الحطب.

وقالت للمشارق: "أقضي ساعات من النهار في جمع الكرتون ومخلفات البناء والأخشاب مع إضافة عود واحد من الحطب لإعداد وجبة واحدة للأطفال في اليوم".

وأضافت الحاج أن "الظروف الصعبة وفقدان الغاز المنزلي [من السوق] سيجعل كثير من الناس يموتون جوعاً".

ارتفاع الأسعار

من جهته قال الحداد طارق عبد الله: "لقد أنهكتنا الحرب ولم نعد قادرين على توفير الاحتياجات الأساسية وما جنيته من عمل اليوم اشتريت به حطباً".

وشهدت أسعار الحطب ارتفاعاً يصل لثلاثة أضعاف سعره قبل آذار/مارس بسبب فقدان الغاز المنزلي، وأصبحت أسواق الحطب منتشرة في معظم أحياء العاصمة.

وأشار أحمد الجوزي أحد تجار الحطب في حي دار سلم بالعاصمة صنعاء إلى أن "الطلب الكبير على الحطب أدى إلى ارتفاع أسعاره".

وأضاف الجوزي للمشارق: "اعتدنا على تأمين شاحنة واحدة من الحطب أسبوعياً، وبنتا الآن نؤمن حمولة شاحنة واحدة يومياً لتلبية الطلب المرتفع".

وأوضح: "يقوم عمالنا بقطع الأشجار من المناطق الريفية خارج مدينتي الحديدة وحجة حيث تتوفر الأشجار بكثرة"، مضيفاً أن "الناس من كل فئات المجتمع، أغنياء وفقراء، يقبلون على شراء الحطب".

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي، عبد الجليل حسان، أنه في ظل الظروف الراهنة "بات الحصول على قارورة غاز أمر في غاية التعقيد والصعوبة".

وأشار حسان إلى أن "ظروف الحرب فرضت على اليمنيين العودة إلى استخدام الحطب بعد أن كانت أغلب الأسر اليمنية قد تخلت عن هذه الطريقة التقليدية"، مضيفا أن بعض الأسر عادت لاستخدام مخلفات الحيوانات كوقود.

وأكد أن تجدد أزمات الغاز المتلاحقة منذ ثلاثة أعوام، زادت من اهتمام الناس بالحطب كبديل للغاز.

ولفت حسان إلى أن النقص جعل المشاهد في شوارع العاصمة وكأنها تعود إلى حقبة غابرة، وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي لحمير تحمل الحطب في بعض أحياء العاصمة صنعاء.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 3

1 تعليق

Captcha
محمود مرغني | 2018-04-07

لعنة الله علي الحروب لعنه الله علي الفئة الباغية التي تستبيح القتل وسفك الدم ولاشك ان لتلك الحروب ضحايا يراها العالم يوميا راي العين ولايتحرك لهذا العالم ساكنا ونفق الموال ويهدر العتاد والعدد فيما لاطائل من ورائه سوي ازهاق الارزاح وتعطيل الموارد ونفاذها ان جزيرة العرب تسبح فوبحر من النفط ينتفع به الاجنبي الغريب وابنماء جزيرة العرب عاد بهم الزمان ا لي القرون الوسطي واصبحوا يستخدمنون الوسائل البدائية في الوقود والتدفئة وارضهم كما ذكرنا تسبح فوق بحر من الزيت اضطر سكان صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (انصار الله) إلى العودة لاستخدام الحطب والمواد البديلة للوقود لإعداد الطعام نتيجة للنقص الحاد في الغاز المنزلي.

الرد