دين |

2018-02-14

تنظيم مؤسسات التعليم الديني في لبنان


طلاب في كلية الدراسات الإسلامية في جامعة المقاصد يشاركون في حفل التخرج. يتبع برنامج التعليم الديني في الكلية ’نهج الاعتدال والانفتاح‘، وفق ما أكد عميد الكلية محمد أمين فرشوخ. [حقوق الصورة جامعة المقاصد]
طلاب في كلية الدراسات الإسلامية في جامعة المقاصد يشاركون في حفل التخرج. يتبع برنامج التعليم الديني في الكلية ’نهج الاعتدال والانفتاح‘، وفق ما أكد عميد الكلية محمد أمين فرشوخ. [حقوق الصورة جامعة المقاصد]

رأى أساتذة جامعيون أن لمؤسسات التعليم الديني في لبنان دور يجب أن تؤديه لمواجهة تحديات الفكر الإسلامي المتطرف، وشددوا بحديثهم للمشارق على ضرورة إدخال الدولة تعديلات على مناهج التعليم الديني لتحقيق ثقافة الاعتدال.

واعتبروا أن مناهج هذه المؤسسات يجب أن تخضع لإشراف الدولة لضمان عدم استغلالها لغايات سياسية أو تحولها إلى حواضن للمتطرفين.

وفي هذا الإطار، رأى عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة المقاصد الدكتور محمد أمين فرشوخ، بحديثه للمشارق أنه "يقع على عاتق هذه المؤسسات دور كبير في مواجهة الفكر المتطرف، وتعليم الإسلام المعتدل".

وأوضح أن الكلية "تنتهج الإعتدال والإنفتاح"، وتلتزم بمبادئ "إعلان بيروت للحريات الدينية"، و"إعلان الأزهر الشريف" حول المواطنة والتعايش.

ورأى أن كلا الإعلانين يناديان بالاعتدال ويجب إدخالهما في المناهج التي تعتمدها مؤسسات التعليم الديني في لبنان.

تعزيز ثقافة الاعتدال

وأكد فرشوخ الناشط على صعيد عقد لقاءات حوارية حول دور مؤسسات التعليم الديني في مواجهة الفكر المتطرف، أن المقاصد "تحث بتعاليمها على الاعتدال والحرية".

ولفت فرشوخ إلى أنه "فيما نعتمد الاعتدال بمناهجنا لمواجهة تحديات التطرف بالفكر الإسلامي، هناك مؤسسات تعليم ديني منتشرة بكل لبنان، تتبع نهجا متطرفا".

واعتبر أن ذلك يستدعي اعادة تأهيل المدرسين في تلك المؤسسات، وإعادة النظر بالكتاب الديني االمعتمد، لتعليم الطلاب ثقافة الاعتدال.

أما المحاضر بكلية الحقوق بجامعة القديس يوسف، الدكتور محمد النقري، فاشار إلى أن بعض المؤسسات تلعب دورا كبيرا في مواجهة تحديات الفكر المتطرف، وتعمل للإرتقاء بطلابها إلى خطاب منفتح.

وتابع كلامه للمشارق: "إلا أنه بالمقابل، هناك جامعات ومعاهد تعليم ديني مرخص لها، تخرج طلابا ورجال دين بثقافة دينية متطرفة".

لذا، تابع، تقع مسؤولية كبيرة على الدولة لجهة كيفية إعطاء التراخيص لمثل هذه المؤسسات التعليمية.

حاجة إلى ضبط المناهج

ورأى مدير المركز اللبناني للأبحاث والإستشارات حسان القطب أن "المؤسسات الدينية والمدارس والمعاهد الدينية بإمكانها ان تؤدي دورا ايجابيا ومساعدا في احتواء التطرف والحد منه".

وأضاف للمشارق أنه إذا ما تمت مساعدتها وضبطها فإنها ستتحول "عامل هدم وتدمير".

واعتبر أن انتشار المعاهد والحوزات الدينية يطرح تحديا لأنه من الصعب تنظيمها ومراجعتها والاشراف على مناهجها أو الفكر الذي تدفع به.

ولفت القطب إلى أنه ليس هناك احصاءات رسمية حول عدد مؤسسات التعليم الديني في لبنان، إلا أن عددها بالمئات في أنحاء لبنان وهي تقوم بالتعليم الديني من دون إشراف.

ولاحظ أنه " ليس هناك من مرجعية دينية رسمية حقيقية ومسؤولة بإمكانها أن تقوم بمراجعة المناهج، وتضبط ايقاع التدريس والتوجيه".

وشدد على "ضرورة ضبط" المؤسسات لتكون مركزا ينادي بالسلام لا يزيد من التوتر، ووجوب سحب تراخيص تلك المؤسسات التي لا تمتثل للمنهج الرسمي.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 1

0 تعليق

Captcha