اللاجئين |
2018-02-13

تدوير الخبز يدر الدخل على الفقراء في الأردن

طلاب في إحدى المدارس الحكومية في الأردن. تسعى مبادرة جديدة لجمع بقايا الخبز وتحويلها إلى علف للمواشي وبيعها إلى دعم فرص التعليم في المدارس الحكومية للطلاب الفقراء واللاجئين. [حقوق الصورة اليونيسف]

فازت مبادرة اردنية تعمل على تدوير بقايا الخبز لتوفير فرص تعليمية للاجئين والفقراء في المملكة بجائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب مؤخرا.

ويعمل المتطوعون في مبادرة "الخبز من أجل التعليم" التي أسسها الشاب الأردني عبد الرحمن الزغول، على إعادة تدوير بقايا الخبز التي تزيد في مطابخ الفنادق والمطاعم والمدارس.

ويتم تجفيف الخبز وتحويله الى أعلاف للمواشي، ومن ثم بيعها لتجار الأعلاف بمختلف مناطق ومحافظات المملكة الأردنية، واستثمار الأموال العائدة من هذا المشروع بتوفير فرص دراسية للطلبة الفقراء واللاجئين في المدارس الحكومية في المملكة.

وقال الزغول في حديثه لموقع المشارق "عملت المبادرة على تغيير حياة عدد كبير من الاطفال والاسر الاردنية واللاجئين".

وأضاف "كانت هنالك نسب كبيرة من الأهالي غير قادرة على إرسال أطفالها للمدارس بسبب عدم مقدرتهم على توفير ابسط الامور الاساسية مثل الزي المدرسي او الكتب او القرطاسية، وبعد أن قمنا بإعادة تدوير الخبز وبيعه استطعنا مساعدة العديد منهم".

مبادرة لنشر إعادة التدوير

ولفت الزغول إلى أن المبادرة ساعدت أيضا بنشر مفهوم إعادة التدوير في الأردن وتعزيز أهمية العمل التطوعي والحفاظ على البيئة.

وأشار إلى أن كميات كبيرة من بقايا الخبز كان يتم القاؤها في القمامة يوميا، موضحا جمع فتات الخبز ساهم بتوفير مبالغ مالية لمساعدة الآلاف من الطلبة الفقراء.

وأكد أن المبادرة ساعدت أيضا بنشر أهمية العمل التطوعي، حيث تم تدريب المعلمين الذين قاموا بدورهم بتشجيع الطلبة في العديد من المدارس لجمع بقايا الخبز.

وأضاف "ساعدت المبادرة الحفاظ على مستقبل الآلاف من الاطفال من خلال تقديم منح مالية لهم ومساعدات وعززت التكافل بين افراد المجتمع".

وقال إن المبادرة نجحت في تخصيص أكثر من ألف صندوق لجمع بقايا الخبز، مشيرا إلى أهمية تقديم الدعم المستمر للمبادرة.

واعتبر أن المبادرة وفرت العديد من فرص لعمل للشباب وأنها تسعى لإنشاء أول مركز لإعادة التدوير في الوطن العربي لدعم قضايا البيئة والتعليم.

تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية

من جانبها، قالت ميسر النشاشيبي، وهي إحدى المتطوعين الذين عملوا مع المبادرة، "قمت بتدريب العديد من المعلمين والمعلمات في العديد من المدارس حول اهمية إعادة التدوير والحفاظ على البيئة".

وأضافت النشاشيبي "نجحنا من خلال المبادرة بتقليل نسبة عدم الذهاب للمدارس حيث إن العديد من الأسر لم تكن على مقدرة ارسال ابنائها وبناتها للمدارس بسبب عدم قدرتهم على شراء الكتب او الملابس والاحتياجات المدرسية".

وقامت المبادرة ببناء شراكات مع العديد من ابناء المجتمع المحلي والمنظمات المجتمعية، مما ساهم بنجاحها و زيادة نسبة المنتفعين منها.

بدوره، رأى استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، أن هذه المبادرة تعمل "على تعزيز المسؤولية الاجتماعية لدى الجميع نحو البيئة والمدرسة والتكافل مع الفقراء".

وأضاف "لا بد من الاستمرار بدعم هذه المبادرة ليستفيد عدد أكبر منها. ومن المهم التوسع في إعادة تدوير العديد من المواد الاخرى".

ومن الممكن مستقبلا أن يتم توفير دعم للطلبة للدراسات الجامعية، بحسب ما ذكر، معتبرا أن المبادرة لها نتائج إيجابية واضحة على المجتمع ككل.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 2
Captcha

Di blue bubble 1 تعليق

محمد | 2018-02-14

سلام علیکم شکرا لهذه المبادرة .اعادة التدوير

الرد