إقتصاد |
2018-01-23

اليمن يعلن موازنة الدولة الأولى منذ 2014

رئيس الحكومة اليمني احمد عبيد بن دغر خلال افتتاح مؤتمر رفيع لجمع التمول لليمن في 25 نيسان/أبريل 2017، في مكتب الأمم المتحدة في جنيف. [فابريس كوفريني/وكالة الصحافة الفرنسية]

أقرت الحكومة اليمنية الشرعية يوم الأحد، 21 كانون الثاني/يناير، الموازنة الأولى منذ أن فرض الحوثيون سيطرتهم على صنعاء عام 2014.

وأعلن احمد بن دغر رئيس مجلس الوزراء في جلسة عقدتها الحكومة بالعاصمة المؤقتة عدن الاحد 21 كانون الثاني/يناير موازنة العام 2018.

وقال إن نفقات الموازنة تقدر بـ 1.5 مليار ريال (3.9 مليار دولار أميركي)، بموارد تبلغ نحو 978 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتوقعت الحكومة المتخذ من عدن مقرا لها عجزا ماليا يبلغ 1.3 مليار دولار بحسب سعر الصرف الرسمي 380 ريال للدولار الواحد، وهو أعلى من سعر الصرف المتداول والبالغ 450 ريال للدولار.

وفي تعليق له على فيسبوك، رسم رئيس الوزراء صورة مظلمة حول اقتصاد البلاد مشيرا إلى أن انتاج النفط والغاز، الذي كان يعد المورد الأول للبلاد قبل الحرب، توقف بالكامل.

وقال إن الاحتياط من العملة الأجنبية والسندات بالعملة المحلية البالغ خمسة مليار دولار "نهبه" الحوثيون الذين يسيطرون على مصرف مركزي منفصل في صنعاء.

ولم يفصح بن دغر عن تفاصيل حول موارد إيرادات الموازنة لكن الإعلان عنها يأتي بعد وديعة المملكة السعودية في المصرف المركزي في اليمن، حيث تعد السعودية الداعم الأول للحكومة المعترف بها دوليا.

وتعهد بن دغر بتوظيف الوديعة البالغة 2 مليار دولار "بأفضل طريقة"، وقد ساهمت بتعويم العملة المحلية خلال الأيام الأخيرة، وقال إن "موازنة التقشف" ستغطي رواتب موظفي الدولة والجيش.

إقرار الموازنة يهدف ’لتطبيع الحياة‘

وتضمنت الموازنة تغطية الخدمات الضرورية للمواطنين "لتطبيع الحياة في المحافظات المحررة"، وفق ما قال بن دغر في كلمة خلال الاجتماع.

وأوضح أن ذلك سيتم من خلال رصد موازنات تشغيلية للقطاعات الخدمية في المحافظات المحررة وترميم وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتوفير الرواتب والأجور لموظفي الدولة في القطاع المدني والعسكري.

وقال بن دغر "إن الحكومة ستعمل أيضا على الإطاحة بالانقلابين في المناطق التي يسيطرون عليها منذ21 أيلول/سبتمبر من عام 2014".

واعتبر أن الانقلاب أثر "على كافة الأصعدة والمستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإنسانية"، كما وضاعف من مظاهر الفقر والمرض والأمية.

وأشار بن دغر إلى أن "الحرب التي شنها الحوثيون دمرت وعلى نطاق واسع البنية الأساسية للبلاد، وأوقفت عجلة الاقتصاد وألحقت الدمار بمؤسسات الدولة وبعض مؤسسات القطاع الخاص".

واتهم بن دغر الحوثيين "بنهب كل ما وقعت يديهم عليه، وتوقف أنتاج النفط والغاز؛ المصدر الرئيسي لموازنة الدولة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، وتآكل المصادر السيادية المالية من موارد الدولة".

وقررت الحكومة ربط مؤؤسات الدولة في كافة المحافظات لنقل إيرادات الدولة إلى حسابات الحكومة في البنك المركزي في عدن، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

وقال بن دغر إن مرتبات موظفي القطاع العام في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين ستدفع حين يتم نقل إيرادات تلك المناطق إلى البنك المركزي في عدن.

إقرار الموازنة ’خطوة إيجابية‘

وقد حثّ خبراء اقتصاديون الحكومة بالعمل توسيع قاعدة الإيرادات الحكومية والعمل على تخفيف معاناة موظفي الدولة في كل محافظات الجمهورية.

وقال عبدالجليل حسان الخبير الاقتصادي في حديث للمشارق "إن على الحكومة العمل على تخفيف معاناة المواطنين وخصوصا موظفي الدولة في كل محافظات الجمهورية وليس حصر المرتبات على المحافظات المحررة".

وأشار حسان إلى أن "الحكومة تستطيع من خلال العمل على إعادة تصدير النفط والغاز على زيادة الإيرادات".

ولفت إلى أن تلك الإيرادات تمثل 90 بالمائة من صادرات البلد و70 بالمائة من الإيرادات و30 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي قبل الحرب.

وذكر حسان الحكومة بالتزامها عندما أقرت نقل البنك المركزي إلى عدن في 18أيلول/سبتمبر 2016.

وقال "لقد تعهد محافظ البنك المركزي بصرف مرتبات جميع موظفي الدولة في كل المحافظات".

من جانبه آخر، قال مصطفى نصر رئيس مركز الاعلام الاقتصادي للمشارق إن اعلان الموازنة خطوة إيجابية لتقييم أداء الحكومة.

وأشار نصر إلى أن "الموازنة تضمنت مرتبات الموظفين المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين في مجال الصحة والقضاء والجامعات واللجنة العليا للانتخابات".

وانتقد نصر عدم ادراج مرتبات بقية موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين وخصوصا المعلمين.

واعتبر أن "معاناة موظفي الدولة في تلك المناطق مستمرة حتى تستطيع الدولة السيطرة على تلك المحافظات".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 5
Captcha