http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2018/01/05/feature-01

إرهاب |

2018-01-05

داعش تلجأ إلى تجارة المخدرات في سيناء جراء مأزقها المالي


رجل يدخن الحشيش في منزله بالقاهرة في هذه الصورة من الأرشيف بتاريخ 4 نيسان/ابريل 2010. وفقا للجيش المصري، فإن ولاية سيناء التابعة لـ’الدولة الاسلامية‘ متورطة بتجارة المخدرات لجمع الأموال لعملياتها. [فكتوريا هازو/أ ف ب]
رجل يدخن الحشيش في منزله بالقاهرة في هذه الصورة من الأرشيف بتاريخ 4 نيسان/ابريل 2010. وفقا للجيش المصري، فإن ولاية سيناء التابعة لـ’الدولة الاسلامية‘ متورطة بتجارة المخدرات لجمع الأموال لعملياتها. [فكتوريا هازو/أ ف ب]

أكد مسؤولون عسكريون أن تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) لجأ إلى تجارة المخدرات لتمويل عملياته في حين تعمل القوات الأمنية المصرية لقطع مصادر تمويل ولاية سيناء وهي أحد فروع داعش.

وأوضحوا أن هذه العمليات غير الشرعية وغير المسؤولة لا يدفعها سوى الربح المادي، معتبرين أنها تطغى على ما يدعيه التنظيم من عقائد دينية.

هذا وتحول التنظيم إلى تجارة المخدرات كمورد رئيس لتمويله بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها في سيناء وتراجع مصادر التمويل التي كان يعتمد عليها بشكل كبير.

وأعلن المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي في 1 كانون الثاني/يناير، في إحصائية سنوية لعام 2017 بعدد قضايا المخدرات التي ضبطها الجيش في سيناء وقد بلغت312 قضية.

وقد صادرت القوات الأمنية مئات كيلوغرامات من المخدرات المتنوعة منها القنب والهروين والأفيون والكوكايين والحبوب المخدرة والحقن.

هذا وتم اكتشاف وتدمير المئات من مناطق الزراعات المخدرة بما يزيد عن 104 فدان لنبات البانجو و256 فدان لنبات الخشخاش، وفق ما ذكر.

وأضاف الرفاعي أن الجيش ضبط في 25 ديسمبر/كانون الأول خمس سيارات تحتوي على كميات من الموادة المخدرة.

داعش بحاجة للمال لإغراء العناصر

اللواء مختار قنديل الخبير العسكري قال إن "استمرار تنظيم داعش يتطلب وجود الأموال اللازمة لإغراء عناصره وتوفير السلاح لتنفيذ عملياته الإرهابية لذا لجأ لتجارة المواد المخدرة".

وأضاف للمشارق أن التحقيقات في هذه القضايا كشفت عن أن عددا من عناصر تنظيم داعش يتمتع بعلاقات جيدة مع مهربي المخدرات والذين كانوا يتولون تهريب الأسلحة لهم قبل ذلك.

وتابع أن "التنظيم اعتمد خلال الفترة الماضية على المخدرات كمصدر من مصادر التمويل نظرا لنجاح أجهزة الاستخبارات المصرية والدولية في تعقب مصادر التمويل الرئيسية".

وأشار قنديل إلى أن "حالة التفكك التي لحقت بالتنظيم في سوريا والعراق دفعت عناصر سيناء إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة".

وأوضح أن الطبيعة الجغرافية لمنطقة الأوسط بشمال سيناء التي يتواجد أغلب بؤر التنظيم تسهل لهم عملية استزراع المواد المخدرة بعيدا عن أعين الشرطة والجيش.

فيما قال أحمد بان الباحث والخبير في شؤون الحركات المتطرفة، إن الطبيعة الجبلية "تجعل من السهل تهريب السلع".

ولفت إلى أن "داعش سيناء بدأت بالفعل منذ أشهر عدة البحث عن عناصر تمويل جديدة لتمويل عملياته الإرهابية".

وأكد بان للمشارق أنه "على رأس هذه المصادر تهريب المخدرات باعتبار أن استزراع المخدرات وتروجيها مصدر آمن للتمويل بالنسبة للتنظيم في سيناء".

وأوضح أن هناك اختلافا عقائديا داخل داعش بشأن عمليات تهريب المخدرات، إلا أنهم يلجأون إليها كما لجأ لها تنظيمات مثل القاعدة في أفغانستان من أجل فك الضغط عنه وتقويض مصادر تمويله.

’المسمار الأخير في نعش التنظيم‘

اللواء ثورت النصيري الخبير العسكري، أكد أن تنظيم داعش في سيناء سعى إلى تقويض جهود القوات المسلحة لقطع موارد تمويله من خلال تجارة المخدرات.

وأشار إلى أن "معركة مصر مع التنظيم في سيناء أوشكت على الانتهاء ولو تمكن الجيش من حصار تجارة داعش في المخدرات لدق المسمار الأخير في نعش التنظيم داخل سيناء".

وأردف النصيري أن التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في مصر تشير إلى أن "المخدرات باتت تشكل نسبة كبيرة من مصادر تمويل التنظيم ونجاحه في هذه التجارة تعوضه عن الأسلحة التي فقدها".

وأضاف النصيري أن "نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط كميات المخدرات الأخيرة وسقوط عناصر التنظيم التي تباشر عمليات التهريب هو خير دليل على جاهزية [القوات المصري] للمرحلة الأخيرة في معركتها مع داعش".

وأكد أن هذه المعركة ستطيح بقيادات التنظيم في سيناء بعد خسارتهم الكبيرة الأفراد والسلاح ومصادر التمويل.

هذا إضافة إلى فقدانهم الحاضنة الشعبية وعدم قدرتهم على استقطاب عناصر جديدة بعد الهجوم على مسجد الروضة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وفق ما قال.

ونوه النصيري إلى أن "لجوء التنظيم للإتجار في المخدرات يدل على كذب مبادئهم الدينية التي يدعون إليها".

واعتبر أن ذلك دليلا على أن مقاتلي التنظيم "ليسو أكثر من تجار دماء باسم الدين ويسعون لتحقيق مصالحهم الشخصية التي تتمثل في الانتقام والسعي لكسب المزيد من المال".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 7

1 تعليق

Captcha
محمود | 2018-01-08

احمد موسي ميبقاش ف التليفزيون دي امنيه حياتي

الرد