دعم إيران للحوثيين يقوّض استقرار اليمن


صورة تم توزيعها من قبل مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني يظهر فيها وهو يلقي خطابا خلال لقاء مع المزارعين في طهران في 21 تشرين الثاني/نوفمبر. [الرئاسة الايرانية/وكالة الصحافة الفرنسية]

صورة تم توزيعها من قبل مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني يظهر فيها وهو يلقي خطابا خلال لقاء مع المزارعين في طهران في 21 تشرين الثاني/نوفمبر. [الرئاسة الايرانية/وكالة الصحافة الفرنسية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

اعتبر خبراء في حديثهم للمشارق أن محاولة الرئيس الإيراني حسن روحاني تبرير هجوم ميليشيا الحوثي (أنصار الله) الصاروخي على مطار الرياض في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، والذي أسقطه الجيش السعودي، تهدد مصلحة اليمن.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف العربي العقيد تركي المالكي إن الصاروخ البالستي أطلق نحو الرياض من اليمن وأريد به استهداف المدنيين في مناطق مزدحمة بالسكان.

فيما أشار وضاح الجليل كاتب ومحلل سياسي في حديث لموقع المشارق إلى أن دفاع روحاني عن الهجوم الصاروخي -- الذي يعد دليلا على دعم إيران للحوثيين باعتبار أن الصاروخ صنع في إيران -- يطيح بمبادئ الدبلوماسية الدولية.

وأضاف الجليل أن "تأييد إيران للهجمة الصاروخية دليل كاف أن إيران متورطة بدعم الميليشيات بأسلحة استراتيجية أصبحت تهدد العمق القومي والاجتماعي لدول المنطقة".

وأشار إلى أن الهجمات الصاروخية للحوثيين تمدد من فترة الحرب على اليمن وأن "استمرار الحرب يعني تدمير مقدرات الشعب ومكتسباته الاقتصادية والبنية التحتية للبلاد".

وحذر الجليل من أن استمرار دعم إيران لحلفائها في دول المنطقة والحوثيين في اليمن سيحول المنطقة إلى مجتمعات مفككة طائفيا وعرقيا ومذهبيا حيث سيكون من الصعب استعادة حالة الاستقرار.

وطالب الجليل "المجتمع الدولي لوضع حد لتدخلات إيران التي تنذر بمزيد من الكوارث الإنسانية والدمار لدول المنطقة".

وقال إن "الدعم الايراني الصاروخي للميليشيات الحوثية يجعل الامن القومي لدول الجوار ودول المنطقة في تهديد مستمر".

وكان مجلس الأمن في الأمم المتحدة وبعد اجتماع مغلق حول الوضع في اليمن يوم الثلاثاء، 5 كانون الأول/ديسمبر، وجه تنديدات شديدة للاعتداء الصاروخي الأخير على السعودية.

وأتى التنديد يوم الثلاثاء أيضا من أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي على قيام الحوثيين بقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، داعين اليمنيين "للتخلص من ميليشيا الحوثيين التي تتبع وتحصل على دعم إيران".

وندد المجلس "بالأعمال الارهابية التي تنفذها إيران وتدخلها المستمر في الشؤون الداخلية للدول العربية".

اليمن ‘لا يحصد سوى الخراب‘

من جانبه، قال عبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد للأبحاث في حديث للمشارق أن روحاني ومن خلال محاولة تفسير أفعال الحوثيين "اعترف أن إيران وراء الهجمات الصاروخية للحوثيين على السعودية".

وأضاف أن النظام الإيراني "لا يهدف حاليا لخدمة الاستقرار في المنطقة ولا مصلحة اليمن ولا حتى مصالح ميلشياتها"، لا بل يسعى "لاستمرار الفوضى في اليمن واستمرار الحرب لارباك السعودية.

ولفت إلى أن استمرار النظام الإيراني بدعم الحوثيين يضعنا "أمام سيناريوهات مفتوحة للحرب في المنطقة".

من جانبه، قال الباحث ياسين التميمي للمشارق إن "الكل يعلم أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على الرياض مصدره إيران وأهدافه إيرانية".

وقال التميمي إن اليمن أصبح "ساحة مواجهة إقليمية بامتياز، ولهذا بلدنا يخسر كثيرا نتيجة هذه المواجهة التي لا يمكن لليمن أن يجني منها عوائد، سوى الخراب".

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test