السعودية تتعهد بدعم العملة اليمنية


يمني يعد مبلغا من عملة الريال اليمنية في أحد شوارع صنعاء بتاريخ 12 شباط/فبراير. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

يمني يعد مبلغا من عملة الريال اليمنية في أحد شوارع صنعاء بتاريخ 12 شباط/فبراير. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

  • تعليق

    2

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

تعوّل الحكومة اليمنية على المساعدات النقدية من السعودية لإنقاذ الإقتصاد اليمني ووقف تدهور قيمة الريال اليمني الذي وصلت نسبة الانخفاض في قيمته إلى 50 بالمائة منذ اندلاع الحرب.

وقد ارتفعت اسعار العملات الصعبة مائة بالمائة أمام الريال اليمني، حيث وصل سعر الدولار الأميركي 440 ريالا والسعودي 115 ريالا مقارنة بـ 215 و64 على التوالي قبل الحرب.

وكانت السعودية تعهدت بإيداع مبلغ 2 مليار دولار في البنك المركزي اليمني لدعم استقرار العملة وتأمين والوقود، بالإضافة إلى تخصيص مبالغ مالية لإعادة الإعمار وإصلاح البنى التحتية.

وستخصص الأموال لدعم مجالات التعليم والصحة والطرقات والكهرباء والمياه وغيرها ابتداء من كانون الثاني/يناير 2018 طبقا لنتائج اجتماع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بولي عهد المملكة الذي عقد في العاصمة الرياض في 8 تشرين ثاني/نوفمبر.

وقد أعلن الرئيس هادي نتائج لقائه بولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان في اجتماع عقد في 11 تشرين ثاني/نوفمبر في الرياض.

وحضر الاجتماع رئيس الوزراء اليمني احمد عبيد بن دغر ونواب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملك المخلافي والخدمة المدنية عبدالعزيز جباري.

وأكد هادي طبقا لما نشرته وسائل الاعلام، مواصلة دعم السعودية لليمن في مختلف المجالات والمسارات الميدانية والتنموية والخدمية والاقتصادية والإعمار.

وأصدر هادي يوم الاحد 26 نوفبر/تشرين الثاني قرارا بتشكيل لجنة وزارية للتنسيق والمتابعة للوديعة السعودية.

دعم استقرار الريال اليمني

وقال خبراء اقتصاد إن هذه الوديعة ستعمل على استقرار أسعار الصرف والريال اليمني.

وقال محمد حسن حلبوب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي للمشارق إن "مبلغ الـ 2 مليار دولار سيعمل على استقرار أسواق الصرف وسيدعم قيمة الريال وتوقف التدهور الذي يحصل بشكل يومي".

وأضاف حلبوب أنه"في اليوم الأول من اعلان هذه الوديعة ارتفعت قيمة الريال اليمني أمام العملات الصعبة حيث تراجع الدولار من 440 ريال إلى 400 تقريبا والريال السعودي من 115 ريال إلى 105 ريال يمني".

وأشار حلبوب إلى أن دفع السعودية لمبلغ 2 مليار دولار سيشجع صندوق النقد الدولي على دفع 550 مليون دولار التي التزم بها لدعم استقرار الريال اليمن.

حيث كان الصندوق قد يشترط لدفعها مبادرة السعودية لدعم الاقتصاد اليمني وايداع مبالغ مالية لدعم البنك المركزي اليمني.

من جانبه، قال وكيل البنك المركزي اليمني، خالد العبادي "إن الوديعة التي ستقدمها المملكة ستساعد البنك المركزي على استقرار العملة وتمويل التجارة وتوفير غطاء للالتزامات الحكومية".

وتشمل التزامات الحكومة المشتقات النفطية وتوفير الكهرباء وغيرها من الخدمات المدنية.

الوديعة تتطلب رؤية واضحة

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن العبادي قوله إن المملكة تدعم مؤسسات اليمن الرسمية منذ عقود، ومن أبرز ما قدمته المملكة للمركزي اليمني وديعة بمليار دولار في عام 2012.

في السياق نفسه، قال مصطفى نصر رئيس مركز الاعلام الاقتصادي إن الدعم السعودي للريال اليمني عبر وديعة 2 مليار ستحد من التدهور الحاصل في قيمة الريال أمام العملات الصعبة.

وناشد نصر في حديثه للمشارق السعودية واليمن بسرعة إجراءات تسليم الوديعة للبنك المركزي.

وأشار إلى "أهمية قيام الحكومة اليمنية بتهيئة البيئة اللازمة التي تسرع من عملية استلامها من المملكة بالإضافة إلى وضع إجراءات وخطة واضحة للاستفادة منها وفق ما اتفق عليه".

وأوضح نصر أن هناك شرطا أساسيا لصرف الوديعة لناحية "وجود الكفاءة والفاعلية من البنك المركزي للاستفادة من هذه الوديعة".

واستدرك بالقول إن أداء البنك المركزي اليمني في عدن لا يزال ضعيفا بينما تتطلب الوديعة رؤية واضحة لعملية الاستفادة منها ودعم الاقتصاد اليمني.

وأكد الخبير الاقتصادي عبد الجليل حسان أن الوديعة ستكون مفيدة بشكل أكبر للاقتصاد اليمني لوا كانت وديعة مفتوحة غير مغلقة.

وأوضح حسان للمشارق أن "نظام الوديعة المفتوحة يتيح للبنك المركزي استخدام جزء منها في تمويل عمليات الاستيراد للغذاء والمواد الأساسية التي يقوم بها القطاع الخاص إضافة إلى دورها الأساسي في عملية الاستقرار المالي والنقدي وتقوية قيمة الريال اليمني".

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test
  • تعليقات القراء

    yosuifalwan

    2017-12-4

    ممتازجداهذاألخبر

  • yosuifalwan

    2017-12-4

    ممتازجداهذاألخبر