اليمن يعمل على احتواء تفشي داء الدفتيريا


فريق من برنامج التحصين التابع لوزارة الصحة العامة اليمنية، أثناء حملة تحصين من منزل لمنزل لتلقيح الأطفال ضد داء الدفتيريا في السدة ويريم في محافظة إب. [حقوق الصورة لوزارة الصحة العامة]

فريق من برنامج التحصين التابع لوزارة الصحة العامة اليمنية، أثناء حملة تحصين من منزل لمنزل لتلقيح الأطفال ضد داء الدفتيريا في السدة ويريم في محافظة إب. [حقوق الصورة لوزارة الصحة العامة]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

تعمل وزارة الصحة العامة اليمنية بالتعاون مع منظمتي الصحة العالمية واليونيسف على احتواء تفشي داء الدفتيريا في محافظة إب، والذي تسبب حتى الآن بوفاة 10 أشخاص من بين الحالات المبلّغ عنها.

وأعلن المتحدث باسم الوزارة ومدير عام مكافحة الأمراض والترصد، الدكتور عبد الحكيم الكحلاني، عن وجود 110 حالات يشتبه فى اصابتها بالدفتيريا.

وقال إن "عدد الحالات الفعلية التي ينطبق عليها التعريف القياسيّ للحالة بحسب منظمة الصحة العالمية، بلغ 45 حالة"، كاشفاً عن وفاة 10 مصابين بهذا المرض الخطير.

وأضاف أن هذا المرض قاتل إذا لم تتوفّر للمريض الرعاية الطبية أو إذا ظهرت عليه مضاعفات أخرى.

وأشار الكحلاني إلى أن الوزارة سارعت فور تبلّغها بوجود إصابات في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر، إلى إرسال فريق استقصاء للتأكّد من الحالات والتحقّق من أسباب انتشار الوباء.

وأطلقت في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، حملة تلقيح بالتنسيق مع منظمتي الصحة العالمية واليونيسف اللتين أمّنتا اللقاحات ومستلزمات أخرى.

غياب التحصين الروتيني

وأكّد الكحلاني أن وباء الدفتيريا الذي ظهر في محافظة إب ما زال محصورا في مديريتي يريم والسدة.

وأوضح أنه لم يتم حتى الأن القضاء على داء الدفتيريا في اليمن، لأن نسبة التغطية في حملات التحصين السنوية لا تتجاوز في أفضل الظروف 86 في المائة من الأطفال المستهدفين".

وأضاف: "14 في المائة من الأطفال لا يتلقون اللقاح سنوياً، ويتفشى المرض مع تراكم هذه النسبة على مرّ السنوات".

واضاف أنه على الرغم من "حالات اشتباه من وقت لآخر" لكن لم يسبق أن حصل وباء كما حصل هذه المرة في محافظة اب.

وعن مرض الدفتيريا، شرح الكحلاني أنه "مرض بكتيري ينتقل عبر التنفس الرذاذ المتطاير من الشخص المريض إلى الشخص السليم".

وعن أسباب ظهور الوباء، قال إن "بعض الأهالي في القرى يهملون تلقيح أطفالهم، وهناك تقصيرٌ من مكتب الصحة بالمديرية"، مشيراً إلى أن الوحدة الصحية في المنطقة حيث ظهرت الحالات مغلقة منذ فترة.

وتابع أن "التغطية باللقاح ضعيفة، وظهرت حالاتٌ عند بالغين لم يهتم أهلهم منذ سنوات بإعطائهم اللقاح".

وحذّر الكحلاني من انتشار الأوبئة في المناطق حيث يغيب التحصين.

وقال إن "المناطق التي يغيب عنها التحصين هي عرضةٌ لظهور حالات مصابة بأوبئة يمكن تلقي لقاحات ضدها، كالديفتيريا والحصبة والسعال الديكي والكزاز الوليدي وغيرها".

اللقاحات والتربية الصحية

من جانبه، قال مدير عام مكتب الصحة بمحافظة إب، الدكتور عبد الملك الصنعاني، إن "فريق الاستجابة السريعة يقدّم الخدمات الصحية والعلاجية للمصابين لمنع انتقال المرض إلى أشخاص آخرين".

وأشار إلى أن "حملة اللقاح ضدّ المرض استمرت أربعة أيام، واستهدفت المنازل التي ظهرت فيها إصاباتٌ في بيت حلبوب ووسمان" حيث بدأ وباء الدفتيريا بالتفشي.

وأكّد إعادة فتح المراكز الصحية في تلك المناطق وتزويدها باللقاحات والمستلزمات الطبية لممارسة نشاطها، لا سيما في مجال الوقاية والتحصين الدوري الروتيني.

ولفت مدير المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي، عبد السلام سلام، إلى أن حملة التحصين وأنشطة العلاج ترافقت مع أنشطة توعية وتثقيف حول مبادئ الصحة العامة.

وأضاف للمشارق، أن "حملة التثقيف الصحية شملت جميع الأهالي والأسر في المديريّتين، كما جرى توزيع منشورات توعية حول أهمية التحصين وتلقي اللقاحات الروتينية".

وأردف أن الحملة نُفذت في منطقة انتشار المرض من أجل تغيير مفاهيم الناس الخاطئة حول التحصين والتي كانت سبباً لظهور حالات إصابة بوباء الدفتيريا.

احتواء الوباء

أما الدكتورة غادة الهبوب، مديرة التحصين في وزارة الصحة، فقالت للمشارق إن "سبب انتشار مرض الدفتيريا في مديريتي السدة ويريم في محافظة إب يعود إلى عدم تلقي المصابين اللقاحات الدورية".

وكشفت للمشارق، أن "أحد المصابين عمره 16 عاماً هو الوحيد الذي أصيب بالمرض بين أخوته البالغ عددهم 12، لأنهم تلقوا اللقاح الروتيني".

وذكرت أن وزارة الصحة ستقوم بحملة تحصين شاملة في كل مديريات محافظة إب تستهدف كل من تخطى سن الخامسة، بسبب ظهور حالات مشتبه بها في مديريات أخرى.

وأضافت أن بعض الحالات ظهرت في الظهار وبعدان، مؤكدة أن الوزارة تنتظر تلقي اللقاحات من اليونيسف للحؤول دون تفشي الوباء.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test