جامعة صنعاء تفصل أساتذة من هيئة التدريس


صرفت جامعة صنعاء مؤخراً أساتذة وأعضاء هيئة التدريس لتعذر حضورهم إلى الجامعة فيما تؤكد نقابة الجامعة أن الخطوة ترمي لطرد الأساتذة الذين فروا من المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون. [أبو بكر اليماني/المشارق]

صرفت جامعة صنعاء مؤخراً أساتذة وأعضاء هيئة التدريس لتعذر حضورهم إلى الجامعة فيما تؤكد نقابة الجامعة أن الخطوة ترمي لطرد الأساتذة الذين فروا من المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون. [أبو بكر اليماني/المشارق]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

رأى مسؤولون مطلعون للمشارق أن قرار جامعة صنعاء بفصل عدد كبير من الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس هو عملية تطهير من أجل إحلال كوادر جديدة محسوبة على الحوثيين (أنصار الله).

وعزت الجامعة القرار إلى غياب الأساتذة المطول، لكن معارضين لفتوا إلى أن الهدف هو التخلص من الأساتذة غير الموالين للحوثيين.

وفي بيان لها في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وصفت نقابة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة هذه القرارات بأنها "تعسفية" ودعت أعضاءها للجوء إلى القضاء.

وكان رئيس جامعة صنعاء فوزي الصغير أكد أن الجامعة تعد لفصل 68 أستاذا جامعيا بعد إقرار مجلس الجامعة فصل أكثر من مائة أستاذ جامعي من منتسبيها.

وقال الصغير في حديث للمشارق إن القرار أتى بعد "تغيب الأساتذة لفترة طويلة".

وأوضح أن "قرار مجلس الجامعة بخصوص فصل 122 أستاذ جامعي من منتسبيها ملزم بعد انتهاء فترة المهلة للعودة وتصحيح الأوضاع المحددة بشهرين".

وأضاف أن 21 أستاذا عادوا وصححوا وضعهم حتى الآن.

وأشار الصغير إلى أن "إجراءات الفصل بحق 122 أستاذ بدأت في آذار/مارس 2017 وبالعلن"، ولفت إلى أن مجلس الجامعة لم يوافق على القرار حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر من أجل إعطاء فرصة كاملة لم يرغب للعودة لتصحيح أوضاعه.

وأضاف أن "قرارا لاحقا سيصدر بفصل أكثر من 60 أستاذا جامعيا من المنقطعين بدون مبررات قانونية واضحة".

النقابة ترفض القرار

من جانبها، أعلنت نقابة أعضاء التدريس بجامعة صنعاء تمسكها بحقها القانوني في اتخاذ كافة اﻹجراءات الكفيلة بالدفاع عن حقوق جميع منتسبيها الذين شملهم قرار الفصل من الجامعة.

وقال هشام ناجي عضو الهيئة الإدارية للنقابة إن "قرار الفصل اتخذ في مجلس الجامعة وفق نظام أغلبية الأصوات".

وأكد للمشارق أن معظم الأعضاء تم تغييرهم واستبدالهم بموالين للحوثيين.

واعتبر أن "القرار مخالف للأنظمة والقوانين ولم يراع الظروف الاستثنائية لعدد من الأساتذة".

وأوضح ناجي أنه يحق للجامعة الشروع في إجراءات قرارات الفصل لمن تغيبوا لتفرات طويلة، بينما غالبية الأساتذة الذين شملهم القرار "فعودة بعضهم إلى صنعاء يشكل خطراً على حياتهم وحريتهم".

وقال إنه "يجب مراعاة ظروف هذه الفئة لأنهم معرضون للاعتقال حال عودتهم لاعتراضهم على السياسات التي يمارسها الحوثيون".

وأضاف ناجي أن "النقابة أكدت على كافة منتسبيها أهمية مواجهة هذه التصرفات بشكل حازم، والوقوف ضد أية إجراءات فصل أو تعيين مخالفة للقوانين واللوائح والمعايير الأكاديمية والإدارية".

وحذرت النقابة من استمرار المحاولات المتكررة لإفراغ جامعة صنعاء من كوادرها الأكاديمية المؤهلة والمتخصصة في مختلف مجالات العلوم.

من جانبه، قال الدكتور علي العمار أستاذ الإعلام في جامعة صنعاء للمشارق إن عملية التوظيف بدلاً عمن تم فصل الأساتذة يجب ان تكون "وفق المعايير الاكاديمية والاحتياج".

وشدد على ضرورة أن تتم وفق الشروط الاكاديمية وليس بطريقة التعيين المركزي "لأنه مخالف للقانون ويأتي وفق أهواء ورغبات المتنفذين سواء كانوا أفرادا أو جماعة".

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test