http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2017/10/27/feature-01

اللاجئين |

2017-10-27

الطلاب السوريون بلبنان يواجهون تحديات للتسجيل في المدارس


طلاب سوريون ينتظرون فترة التعليم بعد الظهر في المدرسة الابتدائية في منطقة مزرعة يشوع في تشرين الأول/أكتوبر. وهم من بين التلامذة القلة الذين تمكنوا من التسجيل للمدرسة هذا العام. [نهاد طوباليان/المشارق]
طلاب سوريون ينتظرون فترة التعليم بعد الظهر في المدرسة الابتدائية في منطقة مزرعة يشوع في تشرين الأول/أكتوبر. وهم من بين التلامذة القلة الذين تمكنوا من التسجيل للمدرسة هذا العام. [نهاد طوباليان/المشارق]

قال عدد من اللاجئين السورين لموقع المشارق إنهم يواجهون مشاكل في تسجيل أولادهم بمدارس لبنان الرسمية هذا العام.

وكانت المدارس قد فتحت أبوابها لتسجيلهم مطلع تشرين الأول/أكتوبر وتستمر حتى منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر.

والمشكلة الأساسية التي يواجهون تتعلق بعدم توفر مقاعد للتلامذة السوريين بدوام قبل الظهر فيما تعد المقاعدة الدراسية لفترة بعد الظهر محدودة نتيجة العدد الكبير للتلامذة المسجلين.

وقد اضطر عدد من الأهالي التوجه لمدارس بعيدة عن مقر سكنهم لتسجيل أطفالهم في المدرسة.

وإضافة إلى ذلك، يواجه الأهالي صعوبات أخرى حيث يطلب عدد من المدارس التي لا تدرك بوجود سياسة مخصصة للتلامذة اللاجئين، مستندات غير متوفرة.

وهي الحال مع اللاجئتين السوريتين ليلى خليل بيازيد من حلب، وعائشة الجاسم من بلدة العجاجية التي تقع في محيط الرقة.

وقالت بيازيد التي تسكن بمزرعة يشوع في المتن للمشارق: "أحاول منذ بداية الشهر إعادة تسجيل ولدي محمد (10 أعوام) وريماس (7 أعوام) بمدرسة مزرعة يشوع الرسمية الإبتدائية، ولكن من دون جدوى".

"فقصدت مدرسة انطلياس الرسمية، لأفاجأ بطلبها أوراقاً لا نملكها. لذا، أنتظر من يساعدني بحل مشكلتي"، كما أضافت.

اما الجاسم التي تعيش منذ وصولها أواخر العام 2016 في بر الياس بالبقاع فتواجه تحديات مشابهة.

وقالت للمشارق: "لم استطع تسجيل أولادي الثلاثة العام الفائت، وحين توجهت راهناً لتسجيلهم بمدرسة البلدة الرسمية، طلبوا مني مستندات غير متوفرة. لا أعرف ما أفعل".

معالجة المشاكل

وفي هذا الاطار، أوضحت مسؤولة وحدة التعلم بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إيلينا سيبيرا للمشارق أن المفوضية ترصد الصعوبات التي يواجهها اللاجئون السوريون بتسجيل أولادهم.

وبهدف معالجة تلك المشاكل ومساعدة الأهالي في إلتحاق أولادهم بالمدارس، أنشأت المفوضية بالتعاون مع منظمات آخرى خطاً ساخناً (هو الرقم 01594300 )

ولفتت إلى أن "غالب المشاكل التي يواجهها اللاجئون السوريون تكمن بعدم توفر مقاعد لأولادهم بمدارس اختاروها، واضطرارهم البحث عن مدرسة أخرى، قد تكون بعيدة عن سكنهم".

ورأت أن هناك "مشكلة متعلقة بنقص المعلومات أو سوء فهم إدارات المدارس وأولياء الطلبة لتعاميم وزارة التربية المتعلقة بالتسجيل والقبول".

وشددت سييرا على أن كل المشاكل قابلة للحل، مشيرة إلى حملة "ابطال المدرسة"، التي أطلقت في 31 آب/أغسطس.

حيث تشجع الحملة التي نفذتها وزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع المفوضية ومنظمات دولية أخرى اللاجئين السوريين والمواطنين اللبنانيين على العودة إلى المدرسة.

وتابعت سييرا، "نهدف لتسجل 220 ألفاً منهم للعام الدراسي 2017- 2018، أي بزيادة 25 ألف طالب عن العام الماضي والذي كان 196 ألفاً". ولهذه الغاية "افتتحت الوزارة المزيد من المدارس لدوام بعد الظهر لاستيعاب أكبر عدد ممكن منهم".

حملات توعية

وتتابع منظمة اليونيسف للمشاكل التي تواجه اللاجئين السوريين بتسجيل أولادهم لمعالجتها.

وأوضح المسؤول بوحدة الإعلام بمنظمة اليونيسف سلام عبد المنعم الجنابي للمشارق أن هذا التحرك أتى بعد أن "تلقينا عبر الخط الساخن شكواهم، وغالبها متعلق بتعذر تسجيل أولادهم بمدرسة معينة".

وقال: "تبين لنا بعد المراجعات أن ثمة مدارس بات لديها فائض بالطلاب المسجلين".

هذا إضافة إلى مشكلة تتعلق بعدم تسلم بعض المدارس الرسمية تعميم وزارة التربية والتعليم العالي المتعلق بتسهيل تسجيل الطلاب السوريين، وفق ما ذكر.

وأوضح الجنابي أن منظمات المجتمع المدني العاملة مع اليونيسف مستمرة في مساعدة اللاجئين لحل مشاكلهم، حيث يتم تحويل المشاكل المتعلقة بتسجيل الطلاب إلى الوزارة "التي تتابع معهم بحسب الاجراءات اللازمة".

ويقوم موظفو اليونيسف مع المتطوعين بزيارة اللاجئين، لا سيما في المناطق التي يسجل فيها كثافة تسجيل، لتوعية الأهالي حول كيفية تسجيل أولادهم، وتوزيع أوراق تتضمن ما يجب توفيره من مستندات مطلوبة،

وأشار إلى أن الوزارة وبهدف تشجيع الطلاب من اللاجئين على الحضور، "حصرت المستندات المطلوبة منهم للتسجيل".

ولفت إلى أن المطلوب منهم شهادتان، "الأولى تثبت عمرهم، والثانية وضعهم الصحي".

إلا أن هذه التسهيلات لم تصل واضحة للمدارس، "ما أدى إلى نشوء مشكلة، ما يستدعي من كل المعنيين من وزارة ومنظمات وجمعيات التدخل".

وتجمع اليونيسف لوائح بأسماء التلامذة الذين ينتظرون التسجيل.

هذه اللوائح ، تابع الجنابي " باتت شبه جاهزة"، وأكد "سنرفعها فور جهوزيتها للوزارة لفتح المزيد من دوامات بعد الظهر وحيث تدعو الحاجة، لتعليم أكبر عدد ممكن من الطلاب السوريين".

اضافة دوام دراسة بعد الظهر

أما المسؤولة عن وحدة إدارة برنامج التعليم الشامل بوزارة التربية والتعليم العالي صونيا خوري، فأشارت للمشارق إلى أن الوزارة ترصد مع المنظمات الدولية المعنية ما يواجهه اللاجئون السوريون من مشاكل، وتعمل على حلها.

وأضافت: "نسعى لتأمين تسجيل أكبر عدد ممكن منهم بدوامات بعد الظهر، لأن دوام قبل الظهر إكتمل عدده".

ولفتت خوري إلى أن أكثر مشكلة قائمة متعلقة "بإصرار بعض الأهالي على تسجيل أولادهم بدوام قبل الظهر، وبمدارس لم تعد قادرة على إستيعاب حتى طلاب لبنانيين".

وبهدف معالجة هذه المشكلة، أضافت وزارة التربية والتعليم العالي، وفق خوري 51 مدرسة جديدة للاجئين السوريين "ليرتفع عدد المدارس الرسمية التي تعلمهم إلى 364 مدرسة موزعة بكل لبنان."

ورأت بمعرض كلامها أنه "لا يمكن لوزارة التربية توفير دراسة لهم قبل الظهر، لأن مساهمة المنظمات والجهات الدولية المانحة غير كافية لتغطية الكلفة الحقيقية لتعليمهم".

وما توفره تلك المنظمات كاف "لدوام بعد الظهر، وبمساهمة الوزارة التي تضع مباني مدارسها وتجهيزاتها بتصرفهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 20

2 تعليق

Captcha
ابواحمد الحمصي | 2017-11-12

عندي ولادي اثنان في مدرسة بتغرين الرسميه وصار لابني الكبير ثلاث سنوات بالمدرسه بدوام قبل الظهر وهذه السنه الرابعه له بالمدرسه وقد رفضت المديره تسجيله بالمدرسه وكذلك ابني الصغير صار له سنه وهذه هي السنه الثانيه له ولم استطع تسجيلهم بالمدرسه الرسميه في بتغرين علما ان مديرة المدرسه رفضت تسجيل الطلاب السوريين ماعدا كام طالب اربع او خمس طلاب قبلتهم بالمدرسه حسب الدعم والواسطه تبعن

الرد
أحمد حميدي الدياب | 2017-11-05

أنا أسكن في بكفيا وسجلت ولادي في ضبية بسبب رفض المدارس التي في بكفيا تسجيل أولادي ولكن للأسف لم يقبل أي سائق أن يأخذهم إلى المدرسة بسبب المسافة البعيدة والآن لغيت أطفالي من لمدرسة لو سمحتم أريد حل لهذه المشكلة

الرد