الاقتصاديون يحذرون من ارتفاع معدلات الفقر مع تراجع قيمة الريال اليمني


نساء وأطفال يمنيون يتسوّلون المال من السائقين في أحد شوارع صنعاء في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2016. حذّر الاقتصاديون من أن الانخفاض الأخير الذي طرأ على سعر صرف العملة الوطنية يُنذر بارتفاع معدلات الفقر. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

نساء وأطفال يمنيون يتسوّلون المال من السائقين في أحد شوارع صنعاء في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2016. حذّر الاقتصاديون من أن الانخفاض الأخير الذي طرأ على سعر صرف العملة الوطنية يُنذر بارتفاع معدلات الفقر. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

قال اقتصاديون للمشارق إن سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأخرى يواصل تراجعه، محذرين من أن ذلك سيفاقم الأزمة الإنسانية التي تعاني منها البلاد.

وانخفض الريال اليمني يوم الأربعاء، 4 تشرين الأول/أكتوبر، إلى أدنى مستوى له تاريخياً مقابل الدولار الأميركي والريال السعودي.

وقال رئيس مركز الإعلام الاقتصادي مصطفى نصر للمشارق، إن "مستوى التدهور الذي وصل إليه سعر الريال يُنذر بكارثة".

وأضاف أن ذلك "سينعكس سلباً على المواطنين وسيزيد معاناتهم ويحدّ من قدرتهم على اقتناء الغذاء والدواء"، مشيراً إلى أن "نسبة الفقر وصلت إلى 85 في المائة من السكان ومن المتوقع أن تواصل ارتفاعها".

وأوضح أن "اليمن يستورد 95 في المائة من حاجته للغذاء، وسيُترجم تالياً باستمرار التدهور في أسعار الصرف ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية الأساسية".

"من جهة أخرى، لم تعد قدرة المواطنين تحتمل أي زيادات بسبب الحرب التي انهكت إمكانياتهم وأثّرت سلباً على حياتهم كما على الاقتصاد الوطني"، حسبما تابع.

وحث نصر البنك المركزي في عدن على العمل من أجل الحدّ من انهيار سعر الصرف واعتماد سياسات مالية تؤمن الاستقرار الاقتصادي.

تفاقم أزمة الأمن الغذائي

من جانبه قال الخبير الاقتصادي عبد الجليل حسان للمشارق، إن 17 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وأكّد أن تدهور سعر صرف الريال مقابل العملات الصعبة سيزيد من عدد هؤلاء.

وكشف أن "الريال اليمني شهد حالة من التدهور المستمر بلغت نسبته 67 في المائة مقارنة بأسعاره قبل بدء الحرب عام 2015".

وكان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة قد أعلن الأربعاء عن ارتفاع معدلات الفقر في المناطق اليمنية الأكثر تضرراً من وباء الكوليرا المتفشي في 21 محافظة يمنية من أصل 22.

وقال البرنامج، إن "أكثر من 17 مليون شخص، أي بمعدل شخصين من بين كلّ ثلاثة أشخاص، لا يعرفون من أين سيحصلون على وجبتهم التالية"، لافتاً إلى أن تمويل جهوده حتى نهاية عام 2017 لتفادي تفشي المجاعة في اليمن ما زال يعاني من نقص نسبته 50 في المائة.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test