منظمة يمنية غير حكومية تعمل على مكافحة حمى الضنك


فرق مكافحة البعوض تنفذ حملة رش لمكافحة حمى الضنك في اليمن، تستهدف الشوارع العامة والأحياء الشعبية والمناطق التي اعتبرت أرضاً خصبة لتكاثر البعوض الناقل للفيروس. [حقوق الصورة لمؤسسة العون للتنمية]

فرق مكافحة البعوض تنفذ حملة رش لمكافحة حمى الضنك في اليمن، تستهدف الشوارع العامة والأحياء الشعبية والمناطق التي اعتبرت أرضاً خصبة لتكاثر البعوض الناقل للفيروس. [حقوق الصورة لمؤسسة العون للتنمية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أكد مسؤولون يمنيون للمشارق أن جمعية يمنية غير ربحية تعمل في ست محافظات على منع انتشار حمى الضنك من خلال المراقبة والتوعية والقضاء على البعوض، قد نجحت إلى حد ما في منع انتشارها.

وأطلقت مؤسسة العون للتنمية مشروعاً لمكافحة حمى الضنك ومعالجتها بمساعدة السلطات المحلية وبتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بلغ مليوني دولار أميركي.

وقال مدير المشروع الدكتور ياسر باهشم للمشارق إن "المؤشرات الأولية لتنفيذ المشروع في المحافظات الست المستهدفة حققت نجاحات عديدة".

وأوضح أنه تم هذه السنة وحتى اليوم تسجيل ثماني وفيات سببها حمى الضنك، بالمقارنة مع 78 حالة وفاة عام 2016 و112 عام 2015.

وأضاف أن "عدد الإصابات بحمى الضنك بلغت 23000 حالة في عام 2015 و14000 حالة في 2016".

وتابع باهشم أنه تم وضع نظام ترصد وبائي للكشف عن الوباء في المحافظات الست الأكثر تأثراً، وهي حضرموت وشبوة وعدن ولحج وتعز والحديدة.

وأشار إلى أن المشروع انطلق في نيسان/أبريل الماضي وسيستمر حتى تشرين الثاني/نوفمبر، مضيفاً أن العمل سيستمر إلى أن يغطي كل النواحي المستهدفة.

جهود متواصلة لفرق الرش

وبحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، يعود سبب الإصابة بحمى الضنك لواحد من أربعة فيروسات ينقلها البعوض.

ولا تتوفر بعد أي لقاحات تمنع الإصابة بحمى الضنك، وتتمثل أكثر التدابير الوقائية فعاليةً في تلك التي تُجنّب لدغات البعوض.

وعند الإصابة، يمكن أن يساهم الكشف المبكر عن الحمى والمعالجة السريعة في تخفيف خطر حدوث مضاعفات طبية وحالات وفاة بشكل ملحوظ.

وذكر باهشم أن "فرق الرش باشرت في أواخر آب/أغسطس بالمرحلة الثانية من حملة الرش الضبابي لمكافحة حمى الضنك في محافظتي عدن وتعز ومدينتي بورم والشحر في حضرموت".

وقال إن "حملات الرش الضبابي تستهدف الشوارع العامة والأحياء الشعبية والمناطق التي تعتبر بؤراً مفترضة للبعوض الناقل لمرض حمى الضنك".

وأشار باهشم إلى أن المشروع شمل أيضاً "تدريب أطباء على بروتوكول معالجة حمى الضنك و30 عاملاً من فرق الرش في كل ناحية مستهدفة".

كذلك، تم إطلاق حملات للتوعية بشأن طبيعة المرض وكيفية انتشاره، وذلك بمشاركة أئمة المساجد وأساتذة المدارس.

نظام ترصد طبي

ولفت باهشم إلى أنه تم وضع نظام ترصد طبي "يشمل تدريب 30 كادراً صحياً على آلية الترصد الوبائي للحالات والفحص المخبري لحمى الضنك في كل محافظة".

وأضاف أن 15 فنياً تلقوا تدريباً في كل محافظة على كيفية الكشف عن البعوض.

وتابع أن المشروع "شكّل فريق استجابة على مستوى كل مديرية بحيث تدفع لهم المؤسسة حوافز شهرية".

وشرح أن كل فريق يتألف من ثلاثة أشخاص ويقوم برصد الحالات الجديدة وفحصها مخبرياً والتحقق منها. وتوكل إلى أحد أعضاء الفريق مهمة مراقبة حالات الإصابة بحمى الضنك، فيما يقوم شخص آخر بإجراء فحوصات مخبرية ويركز شخص ثالث على الكشف عن البعوض.

وذكر "كما تضمن المشروع تأمين المعدات المخبرية للفحص وتشخيص حمى الضنك والملاريا"، بالإضافة إلى شراء 30 مرشة دخانية لكل محافظة مع مسلتزمات الرش وأدوات السلامة.

من جانبه، قال عبد الهادي التميمي وكيل محافظة حضرموت إن "أنشطة مكافحة حمى الضنك تنفذ في أربع مديريات من وادي حضرموت كونها الأكثر تأثراً بالوباء".

تعزيز إجراءات الوقاية

وأكد للمشارق أن المشروع يحقق أهدافه بفضل التعاون الكبير الذي يظهره الفريق الطبي في مكتب الصحة في وادي حضرموت وجهود مؤسسة العون للتنمية.

وتحدث التميمي عن أهمية تنفيذ حملات الرش الضبابي في كل المديريات في المحافظة، ما يعزز من إجراءات الوقاية الأخرى المتخذة لمكافحة حمى الضنك.

وأشار إلى أن "نقص الإمكانيات يشكل سبب عدم تنفيذ حملات الرش في كل مديريات المحافظة، حيث يتطلب المشروع تمويلاً بقيمة 30 مليون دولار".

وفي هذا السياق، قال ناصر القميشي وكيل محافظة شبوة إن الوضع الصحي "تحت السيطرة فيما يخص مكافحة حمى الضنك".

وأكد للمشارق أن "عملية الرش الضبابي بدأت في المديريات المستهدفة مع بداية موسم ارتفاع درجات الحرارة في نهاية شهر نيسان/أبريل".

ولفت إلى أن ذلك كان له أثر على البعوض الناقل للمرض.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test