الجيش اللبناني يوزع حصصاً غذائية على أهالي البلدات الحدودية


توزع مديرية التعاون المدني العسكري التابعة للجيش اللبناني حصصاً غذائية للعائلات في بلدة اللبوة والقاع وعرسال في منطقة البقاع بتاريخ 24 آب/أغسطس. [حقوق الصورة لمديرية التوجيه في قيادة الجيش]

توزع مديرية التعاون المدني العسكري التابعة للجيش اللبناني حصصاً غذائية للعائلات في بلدة اللبوة والقاع وعرسال في منطقة البقاع بتاريخ 24 آب/أغسطس. [حقوق الصورة لمديرية التوجيه في قيادة الجيش]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

فيما كانت أفواج من الجيش اللبناني تستكمل عملايتها العسكرية على طول الحدود مع سوريا كانت عناصر من الجيش التابعة لمديرية التعاون العسكري - المدني (CIMIC ) توزع حصصاً غذائية على أهالي مدينة اللبوة والقاع وعرسال في منطقة البقاع الشمالي.

وقامت المديرية في 24 آب/أغسطس بتوزيع الحصص الغذائية على 750 عائلة في بلدات اللبوة والقاع وعرسال.

وأعلنت مديرية التوجيه في بيان لها في 24 آب/اغسطس، أن توزيع هذه الحصص جاء "تقديرا من الجيش للأهالي الذين صمدوا في منازلهم خلال عملية فجر الجرود".

ووصفت مينرفا رزق وهي من سكان القاع، مبادرة مديرية التعاون العسكري - المدني بالـ "كبيرة جداً".

وقالت للمشارق: "فيما نتطلع لكيفية دعم جيشنا بحربه ضد الإرهاب، نراه يقف إلى جانبنا، ويفكر بنا. وبدل أن نوجه له التكريم، ها هو يقدر وقوفنا إلى جانبه".

مشاريع لدعم المجتمع المدني

وعلق ابن عرسال المزارع أحمد فراس الذي تلقى بدوره حصة غذائية تساعده على دعم عائلته المؤلفة من 6 أولاد، بالقول إن الجيش "يفاجئنا دوماً بمبادرات تدعم صمودنا وبقاءنا بأرضنا".

ووضعت الموظفة في بلدية القاع عبير التوم توزيع مديرية التعاون العسكري - المدني حصصاً غذائية على أهالي صامدين بأرضهم لكونهم كانوا خط دفاع خلف الجيش بمعركة تحرير الأرض من تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

وقالت للمشارق: "كانت المبادرة مهمة جداً، وتفاعل الجميع معها"، موضحة "أن الأهالي يقفون صفاً واحداً مع الجيش والمؤسسة العسكرية".

وإعتبرت التوم المساعدة هي تأكيد أن الجيش لم ينس"مساعدة الأهالي الذين يقفون إلى جانبه. هذه المساعدة تؤكد التكامل بينهما، وأنهما يداً واحدة".

ولفتت إلى أن توزيع الحصص الغذائية من مديرية التعاون العسكري - المدني يأتي ضمن تنفيذ مجموعة واسعة من النشاطات التي تسعى لدعم المجتمع المدني.

وكان سبق توزيع هذه الحصص توزيع مستلزمات طبية، وترميم مدارس وتجهيزها بالمعدات اللازمة، وتوزيع شنط مدرسية وكتب على التلاميذ، ودعم النشاطات الرياضية عبر إنشاء ملاعب وتوزيع ألبسة رياضية.

إضافة إلى مساعدة مديرية التعاون العسكري - المدني للقرى النائية من خلال تشييد مستوصفات وتفعيل شبكة الري فيها.

وبهذا الإطار، قال ميّسر مديرية التعاون العسكري - المدني العميد الركن إيلي أبي راشد للمشارق: "لم يتوانَ الجيش اللبناني منذ تأسيسه في بذل الغالي والنفيس للدفاع عن لبنان وحماية مصالحه، والوقوف إلى جانب شعبه بمختلف المحن والأزمات".

وأوضح أن ذلك ساهم في توليد علاقة تكاملية عسكرية - مدنية، منها يستمد لبنان قوته ومناعته في مواجهة كافة التحديات.

ورأى أنه "فيما يخوض الجيش اللبناني معركته ضد الإرهاب بجرود رأس بعلبك والقاع، تعمد مديرية التعاون العسكري - المدني إلى تظهير هذه العلاقة من خلال تقديم بعض المساعدات العينية للسكان".

تعاون عسكري - مدني

واعتبر أبي راشد أن "العلاقة الإستراتيجية بين الجيش والشعب شكلت عاملاً اساسياً بنجاح المهمة العسكرية".

ولفت إلى أن المساعدات "تتراوح بين توزيع حصص غذائية إلى تنفيذ مشاريع إنمائية للتخفيف من وطأة العمليات العسكرية عليهم".

واشار إلى أن المديرية "تنسق مع البلديات والسلطات والهيئات المحلية والوحدات العسكرية المنتشرة بمنطقة العمليات لمواءمة الحاجات مع التقديمات".

وأوضح أن المديرية تعمد أيضاً إلى تنظيم هذا الدفع الشعبي لمساندة الجيش من خلال تلقي الهبات المقدمة من المدنيين، وتنظيمها وإعادة توزيعها وفقاً للحاجات.

وأكد أن علاقة الدعم التبادلية هذه العسكرية - المدنية "تشكل مصدر قوة للجيش في مواجهته للإرهاب" ، وأن تعزيزها وتنميتها "يشكلان أحد أهم روافد وحدتنا الوطنية".

وكانت قيادة الجيش قد أنشأت في 2015 مديرية التعاون العسكري - المدني، بهدف تسهيل التعاون مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.

وتعمل المديرية على رفع مستوى الجهوزية الوطنية لمواجهة الأزمات، وتعزيز قدرة لبنان على الصمود وتجاوز المحن.

وترتبط مديرية التعاون العسكري - المدني بقيادة الجيش - أركان الجيش للعمليات، وتتبع لها عدة مراكز إقليمية مكرسة لهذه الغاية من خلال مهمة التواصل مع المؤسسات والهيئات والمجتمع المدني والأهلي، بغية تطوير التفاهم المتبادل، ومساعدة القادة العسكريين على تفهم حاجات المدنيين وقدراتهم عند وضع الخطط العملانية.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test