نقابة الصحافة تقول إن الاعلام في اليمن مستهدف


يمنيات يشيعن مصورين مستقلين قتلا في قصف للحوثيين على أطراف بلدة تعز في 26 أيار/مايو. [احمد الباشا/ أ ف ب]

يمنيات يشيعن مصورين مستقلين قتلا في قصف للحوثيين على أطراف بلدة تعز في 26 أيار/مايو. [احمد الباشا/ أ ف ب]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أكدت نقابة الصحافيين اليمنيين في تقرير نشر مؤخرا أن مسلسل الانتهاكات بحق الصحافة والصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي يهدد حرية الصحافة ويضع حياة الاعلاميين في خطر.

وقالت النقابة، وهي تابعة للاتحاد الدولي للصحافيين، في تقريرها عن الحريات الاعلامية خلال النصف الأول من العام الجاري 2017 الذي صدر في 6 تموز/يوليو إنها سجلت 130 حالة من الانتهاكات المختلفة لحرية الصحافة والاعلام.

ومن بين تلك الانتهاكات القتل ومحاولات اغتيال صحافيين والاعتداءات المباشرة والتهديد بالتقل وايقاف عن العمل وقرصنة مواقع اخبارية، بالإضافة إلى مصادرة مقتنيات الصحافيين وممتلكاتهم وترويعهم.

وتصدر الحوثيون (أنصار الله) قائمة مرتكبي الانتهاكات ضد الصحافيين بنسبة 49 بالمائة من حجمها التي بلغت 64 انتهاكا، وفق ما جاء في التقرير.

وأوضح التقرير أن الانتهاكات اختلفت بين الاختطافات والاعتقالات (39 حالة)، والاعتداءات (20 حالة)، والشروع بالقتل (18 حالة)، والتهديدات (14 حالة)، والمحاكماتوالمحاكمات (10 حالات)، والتعذيب (ثماني حالات)، ومصادرة مقتنيات الصحافيين والصحف (ثماني حالات)، وايقاف الرواتب (سبع حالات) وقتل الصحافيين (ثلاث حالات)، وقرصنة المواقع الاخبارية (ثلاث حالات).

أيام سوداء للاعلاميين

نبيل الاسيدي عضو مجلس النقابة ورئيس لجنة التدريب في نقابة الصحافيين اليمنيين قال للمشارق إن "الصحافة اليمنية تعيش ابشع مراحلها على الإطلاق وخصوصا منذ قيام الحرب في العامين الماضيين".

ووصف حالة التدهور التي تعيشها الصحافة اليمنية هذه الأيام "وكأنها تسونامي دمرت كل مداميك العمل الصحافي".

وقال الاسيدي إن أطراف النزاع يسعون لإلغاء الصوت الآخر، إلا أن جماعة الحوثيين تتصدر في ممارسة أكثر الانتهاكات بحق الصحافيين.

وأشار إلى أنه منذ بدء الحرب قتل 23 صحافيا، مضيفا أن بين 10 قتلوا في غارات للطيران وهناك حالات قنص مباشرة.

وقد قتل المصوّران احمد الشيباني ووائل العبسي وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة في 26 أيار/مايو في قصف للحوثيين، وذلك فيما كانوا يغطون القتال في الناحية الشرقية من تعز، وفق ما ذكرت النقابة.

هذا ومنعت قوات التحالف في 18 تموز/يوليو مساعدات من الأمم المتحدة من الوصول إلى صنعاء وقد على متن الطائرة المحملة بالاغاثة صحافيين من محطة بي بي سي، هذا على الرغم من أن الفريق الاعلامي كان قد حصل على تأشيرات دخول من الحكومة ومن الحوثيين.

وطالب الاسيدي بالإفراج عن الصحافيين المختطفين والعمل على إعادة تأهيل المؤسسات الاعلامية واعادة الاعتبار للوضع الصحفي بشكل عام ووقف حملات التعبئة التي تستهدف اعلاميين.

وقعد مقتل الهديفي والعبسي، دعا منسق لجنة حماية الصحافيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شريف منصور "جميع أطراف القتال في اليمن إلى اتخاذ جميع الاجراءات الممكنة للضمان سلامة الصحافيين والمدنيين".

وأضاف أن ظروف مقتل هؤلاء وغيرهم مثلهم يجب أن تخضع لتحقيق "كامل وذات مصداقية".

وضع ’صعب للغاية‘

من جانبه، قال عبد الباري طاهر نقيب الصحافيين الأسبق إن الاعلاميين اليمنيين كأنما مقيدين نتيجة الصعوبات التي تعترض طريقهم، مطالبا في حديث للمشارق جميع الأطراف بوقف هذه الانتهاكات و اتاحة المجال لحرية التعبير.

وابدى عبد الباري استغرابه "لسكوت العالم عن وضع الصحافيين وغياب دور المجتمع الدولي في الضغط على كافة الأطراف بوقف الانتهاكات التي تمارس ضد الصحافيين".

وبدوره، قال أشرف الريفي مسؤول لجنة الحريات في نقابة الصحافيين اليمنيين "يعيش الصحافيون اليمنيون اوضاعا صعبة في ظل ظروف الحرب وباتوا مستهدفين من اطراف عدة اثبتت انها تريد اخفاء الحقيقة".

واضاف الريفي للمشارق أن الصحافي في اليمن مطارد ومختطف، حيث لا يزال هناك 18 صحافي ومصوّرا مختطفا، فيما قتل 23 صحفيا ومصورا منذ بدء الحرب.

وذكر في هذا المجال أنه تم ايقاف وسائل الاعلام، وتم فصل وإيقاف صحافيين كثر.

وأكد الاعلامي موسى النمراني أنه "منذ أن انقلبت مليشيا الحوثي على العملية السياسية في ايلول/سبتمبر 2014 أغلق الحوثيون كل وسائل الإعلام التي لا تتبعهم ونهبوا مقراتها وممتلكاتها".

وذلك شمل قنوات فضائية وصحف ومواقع الكترونية ومكاتب خدمات اعلامية.

وأضاف أن الحوثيين اختطفوا وعذبوا صحافيين فيما "تعرض صحافيون للقتل قنصا، وقتل آخرون بالألغام الفردية" اثناء تغطية المعارك.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test