إقتصاد |

2017-07-25

الاستقرار السياسي يعزز قطاع السياحة في لبنان


مغارة جعيتا تضم عددا من الكهوف التي تمتد على مساحة تسعة كيلومترات في وادي نهر الكلب الأثري شمال بيروت. كانت المغارة مسكونة في مرحلة ما قبل التاريخ. [حقوق الصورة لوزارة السياحة اللبنانية]
مغارة جعيتا تضم عددا من الكهوف التي تمتد على مساحة تسعة كيلومترات في وادي نهر الكلب الأثري شمال بيروت. كانت المغارة مسكونة في مرحلة ما قبل التاريخ. [حقوق الصورة لوزارة السياحة اللبنانية]

أصبح الوضع السياحي في لبنان اليوم أفضل من السنوات الخمس الماضية، وفق ما أكد وزير السياحة اللبناني أواديس كيدانيان.

وأشار كيدانيان في حديث للمشارق إلى أن أعداد الوافدين إلى لبنان إرتفعت بشكل أفضل من الأعوام الماضية التي شهدت ركوداً ملحوظاً بفعل حظر سفر الرعايا الخليجيين الى لبنان.

واعتبر كيدانيان أن "لبنان قادر على منافسة الدول المجاورة في قطاع السياحة رغم كل التعقيدات".

وقد أسهم خروج لبنان من أزمة الشغور الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جامعة في تبديد الاجواء الضبابية التي كانت سائدة والتي كانت مصدر قلق لكثير من السيّاح المفترضين، وفق ما أضاف.

وقال "إن الاستقرار السياسي والامني يخلق سياحة أفضل، ونحن بلد سياحي بامتياز".

وشدد على أن الأسعار تنافسية لا سيما في جونية وصيدا وصور، وتصل إلى سعر 50 دولار في الليلة.

وقال "شهدنا في عيد الفطر حجوزات في الفنادق وصلت إلى نسبة 90 في المائة في بيروت وإلى 60 في المائة خارج بيروت. أما المطاعم فسجّلت حركة لافتة في عيد الفطر وما بعده".

الترويج للسياحة في الخارج

وكانت وزارة السياحة أعلنت قبل أشهر عن رزمة سياحية في محاولة لإعادة جذب السائح وتشجيعه على المجيء إلى لبنان كبلد يتمتع بكل المقومات السياحية و لازالة الفكرة السائدة بأن السياحة في لبنان مكلفة.

وشملت الرزمة دول: مصر، الكويت، الاردن، السعودية، الامارات، العراق، قطر وارمينيا وتضمنت تمضية ايام في الفنادق مع وجبة الفطور اضافة إلى التنقلات من المطار إلى الفنادق وبالعكس.

وتمّ التسويق لهذه الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي لهذه الدول، وتمت بالتعاون مع شركة طيران الشرق الاوسط - الخطوط الجوية اللبنانية، ونقابتي الفنادق ومكاتب السفر والسياحة في لبنان.

وقال كيدانيان "عندما أتى ممثلو 150 شركة عالمية إلى لبنان في أيار/مايو عبر منتدى (زيارة لبنان) لم يكونوا مقتنعين بأن هذا هو لبنان الذي يسمعون عنه وشاهدوه على الشاشات" .

وكذلك في خطوة هادفة إلى تشجيع السياحة، أطلق كيدانيان موسم السياحة البحرية التي تزامنت مع حركة المهرجانات الفنية والتراثية التي تعمّ معظم المناطق اللبنانية.

وأكد الوزير على تميّز لبنان بالسياحة البيئية والريفية من خلال فتح أبواب المحميات الطبيعية المنتشرة على مختلف الاراضي اللبنانية وعددها 15 محمية وموقعاً طبيعياً.

السياحة الدينية والثقافية

وفي المقابل أطلق رئيس الحكومة سعد الحريري في منتصف شهر أيار/مايو الفائت المرحلة الأولى من مشروع السياحة الدينية الثقافية الذي تترأسه وحدةُ خاصة بالسياحة الثقافيّة الدينيّة وقد شكّلها مجلسِ الوزراء عام 2010.

وتعد المبادرة جزءاً من محاولة لبنان الغني بالمواقع الأثرية والثقافية والدينية ليحتل مكانه على خارطة العالم للسياحة الدينية.

وفي هذا الإطار، قالت منسّقة المشروع رلى العجوز صيداني للمشارق إن تشكيل هذه الوحدة هو "وليد إيمان رئيس الحكومة سعد الحريري بلبنان المعروف بأنّه أرض التقاء الأديان".

واعتبرت أن على لبنان أن يعرف كيف يأخذ حصته من هذه السياحة في العالم التي تساهم في زيادة النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل.

وأكدت صيداني أن المشروع حين أطلق "قلنا إنه يلفت نظر العالم، في وقت كل العالم يفكر ويعمل على إطلاق الحوار بين الأديان، إلى أنّ لبنان تخطى الحوار بين الأديان، وأنّ لبنان مكان العيش الواحد بين الأديان والتقاء الأديان".

ومع اطلاق كل هذه الانواع من السياحات، فإن الآمال معلقة للنجاح في تسويق لبنان والمجيء بأنواع جديدة من السيّاح، بحسب ما ذكرت.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 6

0 تعليق

Captcha