مركز الحرب الفكرية السعودي يحارب التطرف على الإنترنت


ولي العهد السعودي الأمير ووزير الدفاع محمد بن سلمان يحضر اجتماعا للقادة العسكريين في وزارة الدفاع السعودية. [حقوق الصورة لوكالة الانباء السعودية]

ولي العهد السعودي الأمير ووزير الدفاع محمد بن سلمان يحضر اجتماعا للقادة العسكريين في وزارة الدفاع السعودية. [حقوق الصورة لوكالة الانباء السعودية]

  • تعليق

    2

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أفاد خبراء سعوديون لموقع المشارق أنه وضمن الجهود الرامية لمحاربة الفكر المتطرف المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أطلقت السعودية مركز الحرب الفكرية الذي سيعتمد على نشر الأفكار الصحيحة عن الشريعة الإسلامية لتصحيح التشويه الذي أصاب الاسلام.

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أطلقت مطلع أيار/مايو، بدعم من ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وبدأ المركز نشاطه من خلال مواد مكتوبة ومصورة بثلاث لغات هي العربية والإنكليزية والفرنسية في محاولة لإيصالها إلى أكبر قاعدة ممكنة.

الدكتور سلمان ضاحي أستاذ الإعلام في جامعة الملك سعود والمتخصص في تطور التواصل الاجتماعي عبر الإعلام الحديث، قال للمشارق إن "أهمية مركز الحرب الفكرية تأتي كونه يعتمد بشكل أساسي على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأشار إلى أن وسائل التواصل أداة فعالة، وأن المنظمات الإرهابية تستخدمها لنشر فكرها المتطرف في صفوف فئة الشباب.

واعتبر أن "الوقت قد حان لمواجهة التنظيمات الإرهابية بنفس الأسلحة التي يحاربون بها، إذ تعتمد هذه المنظمات اعتمادا وثيقا على المجموعات الإلكترونية المنظمة لنشر الفكر الإرهابي الذي ينتهي بالتجنيد لصالح هذه التنظيمات".

ولفت ضاحي إلى أن المركز سيوظف رجال دين مختصين بالرد الشرعي على تحريفات التنظيمات المتطرفة كتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) والقاعدة.

وأشار إلى أن رجال الدين هؤلاء يجب أن يتمتعوا بالقدرة على الصياغة السهلة والواضحة التي تناسب الفكر الشبابي.

هذا ويتعاون رجال الدين في المركز مع مجموعات الشباب العاملة في المركز لإطلاق المحتوى الذي يعتمد على البساطة في النص المكتوب وعلى محتوى مصور فائق الجودة من خلال الصور والفيديوهات والغرافيك.

واضاف أنه أسلوب تعتمده أساسا الجماعات المتطرفة للفت الأنظار.

انكشاف زيف الجماعات المتطرفة

من جهته، يقول الدكتور فاضل الهندي المشرف في مركز البحوث الإنسانية والاجتماعية التابع لجامعة الملك عبد العزيز، إن "مركز الحرب الفكرية من الممكن أن يحقق نتائج ملموسة إذا ما أحسن استغلال الطاقات الفكرية ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأفكار التي تواجه الفكر الإرهابي".

وبحسب الهندي فإن توقيت إطلاق المركز قد يكون مثاليا مع خسارة داعش معظم المناطق التي كانت تسيطر عليها في سوريا والعراق.

وأضاف أنه ومع فك الطوق على المناطق التي كانت تسيطر عليها داعش بدأت الأخبار والتحقيقات تنتشر عن الفظائع التي كانت تقوم بها باسم الدين الاسلامي، مشيرا إلى أن التنظيم استغل الشباب بطرق "بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي".

الضابط السابق في الجيش السعودي والملحق العسكري السابق اللواء منصور الشهري، قال لموقع المشارق إن مركز الحرب الفكرية ليس أقل أهمية من الحرب العسكرية.

واعتبر أن القضاء على الجماعات المتطرفة عسكريا لن يقضي عليها بالكامل، بل ستظل موجودة لو أنها توغلت فكريا في المجتمعات.

ولفت إلى أن المركز التابع لوزارة الدفاع يلعب دورا هاما وأساسيا في عملية نشر ايديولوجية مقاومة للتطرف وستكون بمواجهة الأيديولوجيا التي تنادي بها التنظيمات الإرهابية.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test
  • تعليقات القراء

    مغربي

    2017-9-16

    الدب الداشر يخت بمليار دولار .والشعب يعتقل ويرمى في السجون في إنتظار إعدام المفكرين calmankou عميل للصهاينة .

  • وهاب حکیمی

    2017-7-19

    إن أحد أفضل السبل لإيقاف هؤلاء الشباب الذين خُدعوا من جانب تلك الجماعات المتطرفة والغبية للغاية هي جعل هؤلاء الشباب الذين انضموا لتلك الجماعات يفهمون أن الإسلام نفسه ليس به أية عيوب في حد ذاته، وهذا هو الواقع فعلًا؛ بل أن المسؤول عن التسبب في كل تلك الفضائح لأنفسنا هو نحن!