صحافيون مصريون يتصدون لحملات داعش الاعلامية


جندي مصري يحمل طفلاً في سيناء في صورة وزعتها القوات المسلحة المصرية ضمن جهود مكافحة الحملات الاعلامية التي يشنها تنظيم ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘. [حقوق الصورة للقوات المصرية المسلحة]

جندي مصري يحمل طفلاً في سيناء في صورة وزعتها القوات المسلحة المصرية ضمن جهود مكافحة الحملات الاعلامية التي يشنها تنظيم ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘. [حقوق الصورة للقوات المصرية المسلحة]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

رأى صحافيون مصريون تحدثوا لموقع المشارق أن وسائل الاعلام المصرية وسعت تغطيتها بعد الاعتداءات الدامية التي استهدفت المسيحيين مؤخرًا وأنها قادرة على لعب دور مهم ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة الارهاب.

وأضافوا أنه من المهم أن يلعب الإعلام دورًا قويًا في كشف أكاذيب تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، وأشاروا إلى أن التنظيم يعتمد بشكل كبير على آلته الإعلامية للترويج للأكاذيب.

هذا ويقوم التنظيم من خلال ذراعه الإعلامية بتصوير نفسه الطرف الأقوى في سيناء، بينما الواقع على الأرض غير ذلك.

الصحافي المصري رئيس تحرير موقع "اعلم" محمد عبد الرحمن، اعتبر في حديث لموقع المشارق أن على الإعلام المصري توخي الحذر في عدم نشر المفاهيم الخاطئة.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام قادرة على لعب دور هام في منع الفكر المتطرف من التجذر عبر التمسك بالقيم ومبادئ التنوير والتنوع، مؤكدًا أن الكثير من الأصوات في وسائل الإعلام لا تقوم بهذا الدور.

ولفت عبد الرحمن إلى أن "بعض الوسائل الإعلامية تلجأ إلى التضخيم رغبة منها إلى كسب القارئ الجديد وزيادة نسب المشاهدة، في وقت استطاع فيه تنظيم داعش تقديم نفسه اعلاميًا في سوريا والعراق بشكل هوليودي".

وفي حين نجح هذا الاخراج المثير في عملية الاستقطاب، إلا أن "بالمقابل وللأسف لا يتم الاهتمام بمنجزات الجيش المصري مثلًا في سيناء بالشكل الكافي".

تقارير اعلامية ترسم الحدث بشكل واقعي

عادل عزمي اعلامي يعمل في الكاتدرائية المرقسية، الملاصقة للكنيسة البطرسية التي تعرضت لاعتداء دام في ١١ كانون الأول/ديسمبر تبناه تنظيم داعش وراح ضحيته ٢٥ شخصًا وأصيب ٣١ آخرين.

وقال لموقع المشارق إنه من السهل بث الشقاق بين المجتمعات التي تعلو فيها نسبة الأمية، مشيرًا إلى أن "وسائل إعلام داعش استغلت الفرصة لتضخيم ما تسميه إنجازات".

ويضيف أن التنظيم يدعي أن العمليات الإرهابية التي يقوم بها هي جهاد في سبيل الله، لكن في الواقع ليست سوى اعتداءات تشنها "مجموعة من البلطجية الذين لا يعرفون شيئًا عن الدين".

ولفت إلى أن تنظيم داعش يصور الاعتداءات العشوائية التي يشنها في سيناء، والتي أوقع الكثير منها ضحايا مدنيين، بأنها "حروب كبرى ضد الجيش المصري".

وأضاف عزمي قائلًا من هنا كان دور الإعلام المصري الذي تصدى لهذا الهجوم من خلال تغطية ما حصل "في العريش بكل شفافية، دون تهويل أو تقليل".

وتابع "تمكن إعلامنا من رسم صورة واقعية للحدث وتحليله".

دحض أكاذيب داعش

من جهته، رأى عنتر عبداللطيف رئيس القسم السياسي بجريدة صوت الأمة المصرية أن الإعلام المصري قد غير طريقة تغطيته للهجمات الإرهابية التي وقعت في العريش عاصمة محافظة شمال سيناء وما حولها.

وأثنى على دور وسائل الاعلام الرئيسية في تغطيتها "المسؤولة" لعملية نزوح الأقباط من منطقة العريش مؤخرًا بعد استهداف داعش لهم.

واعتمدت هذه التغطية في الأساس على التركيز على "تفنيد أكاذيب هذا التنظيم الإرهابي الذي دأب على استغلال "البروباغندا" فى عملياته التي يصورها فى فيديوهات مستخدمًا المؤثرات الصوتية والخدع البصرية وتقنية عالية في الإنتاج".

هذا ويبث التنظيم الفيديوهات عبر صفحات تابعة له عبر مواقع التواصل الإجتماعي بهدف استقطاب عناصر جديدة للانضمام له أو بث طمأنينة وهمية لثبات عناصره حتى لا يتزعزع ولاؤهم له.

محمد حامد الصحافي والباحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية، قال للمشارق إن الكثير من وسائل الإعلام شن مبادرات فردية لمحاولة إفهام المواطن المصري مجريات الأحداث في سيناء.

وقد أجرى الإعلام المصري مقابلات مع الأقباط في العريش لنقل الانتهاكات التي تعرضوا لها من قبل داعش، وفق حامد.

وأشار إلى أن "الاعلام المصري تنبه لخطورة المرحلة وتنبه أيضًا لضرورة مواجهة الإعلام الإرهابي بإعلام مواجه".

وأضاف أن الإعلام المصري لعب دورًا رئيسًا أيضًا في كشف منفذ تفجير الكنيسة البطرسية في العباسية.

من جانب آخر، أوضح حامد أن وسائل الإعلام المرئي والمطبوع أجرت مقابلات مع جنود من الجيش المصري قاتلوا ضد تنظيم داعش في سيناء.

ولفت إلى أن لتلك التغطية الأثر الكبير في رفع معنويات الجنود الذين يقاتلون لحماية أبناء بلدهم كما وتظهر أن مصر في حالة حرب حقيقية ضد الارهاب.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test