أمن |

2017-04-07

الناجون من الهجوم الكيماوي في سوريا يرحبون بالضربة الأميركية


مسؤولون طبيون في مستشفى ريف دمشق التخصصي يحملون يافطات تندد بالهجوم بالأسلحة الكيماوية على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب، خلال تجمع تضامني مع الضحايا يوم 6 نيسان/اأبريل، في بلدة دوما بضواحي دمشق التي تسيطر عليها المعارضة. [سمير الدومي/وكالة الصحافة الفرنسية]
مسؤولون طبيون في مستشفى ريف دمشق التخصصي يحملون يافطات تندد بالهجوم بالأسلحة الكيماوية على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب، خلال تجمع تضامني مع الضحايا يوم 6 نيسان/اأبريل، في بلدة دوما بضواحي دمشق التي تسيطر عليها المعارضة. [سمير الدومي/وكالة الصحافة الفرنسية]

في مدينة خان شيخون السورية، رحب السكان الذين ما يزالون يبكون موتاهم يوم الجمعة 7 نيسان/أبريل، بالضربات الأميركية التي جاءت رداً على هجوم غاز قُتل فيه ما لا يقل عن 86 شخصاً، بينهم 27 طفلاً.

وأصيب في الهجوم الكيماوي أكثر من 160 آخرين، يعانون من أعراض بينها تشنجات وقيء أو رغوة في الفم.

وفى حوالى الساعة 3:40 من صباح يوم الجمعة، أطلق الجيش الأميركى 59 صاروخاً من طراز توماهوك على قاعدة الشعيرات الجوية فى محافظة حمص، وهي المكان الذي انطلقت منه الطائرات التي نفذت الهجوم على المدينة في محافظة إدلب ادلب.

ويُعدّ هذا الهجوم أول عملية عسكرية أميركية مباشرة ضد النظام السوري منذ بدء النزاع قبل ست سنوات.

وأطلقت الصواريخ من سفينتي يو.أس.أس بورتر، ويو.أس.أس روس، التابعتين للأسطول السادس للبحرية الأميركية فى شرقي البحر المتوسط.

واستهدفت االغارات الرادارات والطائرات وأنظمة الدفاع الجوي والمكونات اللوجستية الأخرى في القاعدة. وقال البنتاغون إن الإجراءات كافة قد اتخذت لتجنب إصابة غاز السارين الذي يُخزن هناك.

وأكد الجيش السوري في بيان متلفز وقوع الغارات، كاشفاً أنها تسببت بأضرار جسيمة.

ردة فعل أهالي خان شيخون

"إن شاء الله، ستوجه هذه الضربات تحذيراً واضحاً لبشار الأسد مفاده: كفاك قتلاً وظلماً لهؤلاء الناس"، قال أبو علي، أحد أهالي خان شيخون.

وبقي الحي الذى استهدفه الهجوم يوم الثلاثاء مهجوراً يوم الجمعة، إذ انتقل الناجون إلى أحياء أخرى من المدينة التى تسيطر عليها المعارضة.

وشهدت المدينة حركة محدودة مع مواصلة أقارب الضحايا تلقي التعازي في قاعات خاصة.

ووسط الهدوء والحزن، أعرب السكان عن ترحيبهم بالرد الأميركي الذي ثأر لهم.

وقال الحاج كسار، وهو تاجر في الخمسينيات من عمره: "نعتبر أن هذه الضربات ليست رد فعل فحسب، بل وسيلة للانتقام من دماء الشهداء الذين سقطوا هنا في خان شيخون".

أما أبو محيب، وهو ضابط في الجيش السوري يبلغ من العمر 37 عاماً، فوصفها بـ "أنها لا تحقق حتى جزءاً ضئيلاً من العدالة التي يستحقها الشهداء، لكنها ترفع معنويات عائلات القتلى".

وفي حال تأكد وقوع هجوم كيماوي على خان شيخون، سيكون ثاني أعنف هجوم كيماوي تشهده الحرب السورية بعد هجوم عام 2013 الذي استهدف الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق، ويعتقد أنه أسفر عن مقتل مئات الأشخاص.

وفي مدينة دوما في الغوطة الشرقية، رحب السكان يوم الجمعة بالهجوم الأميركي.

دعم دولي للضربات

ومن ردود الفعل الدولية، قال رئيس حلف شمال الأطلسي يونس ستولتنبرغ في بيان صدر بعد غارات يوم الجمعة، إن "النظام السوري يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التطور".

وتابع: "أي استخدام للأسلحة الكيماوية هو عمل غير مقبول ولا يمكن تجاهله وعدم الرد عليه، ويجب محاسبة المسؤولين عنه".

وفي بيان نُشر على موقع تويتر، قال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك إن "الضربات الأميركية تظهر الحاجة إلى اعتماد الحزم ضد الهجمات الكيماوية الهمجية، وسيعمل الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة على إنهاء الوحشية السائدة في سوريا".

وفى بيان مشترك، قال الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن الأسد يتحمل "وحده المسؤولية" عن الضربة الأميركية.

من جانبها، قالت بريطانيا إنها "تؤيد تأييداً تاماً" هذه الضربات، واصفة إياها بـ "الرد المناسب على الهجوم الهمجي بالأسلحة الكيماوية"، واعتبرت أنها "تهدف الى منع وقوع المزيد من الهجمات المماثلة".

بدورها، رحبت تركيا بالضربات مؤكدة أنها "إيجابية"، وكررت دعوتها للإطاحة بالأسد كما طالبت بإقامة منطقة حظر جوي فى سوريا لمنع المزيد من إراقة الدماء.

ورحبت أيضاً بضربات الجمعة كل من السعودية واليابان وكندا.

كما رحبت بها يوم الجمعة فصائل المعارضة السورية.

في غضون ذلك، دانت بشدة حليفتا النظام روسيا وإيران الأعمال الأميركية، ودعت روسيا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولى اجتماعاً مفتوحاً يوم الجمعة في الساعة 11:30 صباحاً للإستماع إلى تقرير موجز حول العمل العسكري الأميركي، وفقاً لما ذكره دبلوماسيون أميركيون.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 1
Captcha