إقتصاد |
2017-04-06

مصر تكافح ارتفاع الأسعار لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين

وزعت وزارة التموين الأكشاك المتنقلة لتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة بهدف مساعدة المصريين على مواجهة ارتفاع الأسعار في الأسواق. [وليد أبو الخير/المشارق]

تتخذ السلطات المصرية إجراءات وقائية لوقف موجة ارتفاع الأسعار التي ضربت السوق المصري خلال الأشهر الأخيرة.

وأكد مسؤولون للمشارق أن هذه التدابير التي اتخذت مطلع العام الجاري تشمل خطوات لمنع التلاعب بالأسعار وزيادة عدد منافذ بيع المواد الغذائية التي تديرها وزارة التموين والتجارة الداخلية والقوات المسلحة، والتي تقدم بضائع بأسعار تنافسية جداً.

وقال سامي غيط الباحث في مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، إن التجار يتلاعبون بالأسعار من خلال تخزين كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية ويستخدمون الأسلوب نفسه مع العملات الأجنبية للتلاعب في أسعارها.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية التابعة للشرطة المصرية نفذت بالتعاون مع مباحث التموين عشرات المداهمات لمخازن التجار الذين خزنوا البضائع لبيعها في السوق السوداء.

وأكد ضخّ كميات إضافية من المواد الاستهلاكية الأساسية للسيطرة على السوق وارتفاع الأسعار.

الحدّ من التلاعب بالأسعار

من جهته، ذكر عمرو مختار، مدير غرفة التخطيط في وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة "نشرت العديد من أكشاك البيع المتنقلة في جميع المحافظات المصرية، لبيع المواد الغذائية واللحوم والأسماك والطيور بأسعار تنافسية".

وأوضح للمشارق أن الهدف من ذلك هو مساعدة "المواطن العادي ذي الدخل المحدود على مواجهة الواقع الحالي بعد ارتفاع الأسعار".

وأردف: "على سبيل المثال فإن سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم في المحلات الكبرى يتخطى 80 جنيه [أربعة دولارات] ويصل إلى 120 جنيه [سبعة دولارات]، بينما يباع بأكشاك [الوزارة] بنحو 50 جنيه، وهذا السعر لا يختلف كثيراً عما كان عليه قبل موجة ارتفاع الأسعار".

وأضاف مختار أن الوزارة توزع المواد التموينية المشمولة بالدعم الحكومي، والتي يحصل عليها المواطن بأسعار زهيدة جداً.

وقال إن "آلاف المستفيدين غير المؤهلين قد شُطبوا من اللوائح وخضعوا للملاحقة القانونية بسبب حيازتهم بطاقات [تموينية] مزورة أو قيامهم ببيع بطاقاتهم فى السوق السوداء بالتواطؤ مع بعض التجار".

أما رائد السلموني، مراقب الأسواق في القاهرة، فقال إنه بالإضافة إلى دوريات مراقبة السوق المكثفة، تقوم السلطات المصرية أيضاً بتضييق الخناق على محلات صرف العملات بعد قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه المصري.

وكشف للمشارق عن "إقفال عشرات محلات الصرافة المخالفة والتي حاولت التلاعب بأسعار الصرف".

ولفت السلموني إلى أنه لاحظ عبر احتكاكه اليومي بالشارع المصري، "أن منافذ البيع المتنقلة والثابتة خففت فعلياً عن كاهل المواطن العادي".

وأضاف أن دوريات المراقبة التي نشرتها وزارة التموين كانت مثمرة لجهة لجم أي محاولة لاستغلال الأوضاع.

استيعاب الشباب في فرص عمل جديدة

وعاد غيط، الباحث في مركز الشرق للقول، إنه كان واضحاً خلال الفترة الأخيرة أن "العديد من المنظمات الإرهابية من تنظيم ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘ (داعش) وغيرها، حاولت جاهدة الإبقاء على الأوضاع في مصر غير مستقرة".

واعتبر أن "من أهم الثغرات التي تسمح للفكر الإرهابي فى التسلل إلى أي مجتمع هي الظروف الاقتصادية الصعبة وما ينتج عنها من عدم استقرار اجتماعي".

وتابع أن "الذين يتبنون الأفكار الإرهابية، يغسلون عقول الشباب لإثارتهم ضد السلطات الحاكمة ويدفعونهم لتنفيذ عمليات إرهابية للتعبير عن غضبهم".

وأكد توفير آلاف فرص العمل خلال الأشهر الأخيرة مع إنشاء مشاريع ضخمة في العديد من المحافظات، وخاصة في منطقة السويس على طول القناة الجديدة.

وذكر أن أعمال الحفر وبناء المجمعات السكنية وحفر الأنفاق وإنشاء المزارع السمكية والمراكز اللوجستية لصيانة السفن، "كلها وفرت فرص عمل لآلاف الشبان المصريين من جميع الاختصاصات ومن أبناء المنطقة وأبناء سائر المحافظات على حد سواء".

ولفت أخيراً إلى "إنشاء العديد من القرى والمدن الذكية في محافظات الصعيد، كسوهاج وأسيوط، لتأمين فرص عمل لأبناء المنطقة ووقف نزوحهم إلى القاهرة بحثاً عن عمل".

وختم غيط مؤكداً أن هذه الإجراءات ساهمت "في إشاعة الطمأنينة والأمان في محافظات ومدن وقرى الصعيد".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 9
Captcha