انتهاكات حزب الله باستخدام السلاح تقوض سيادة لبنان وازدهاره


جندي لبناني متمركز في نقطة عسكرية في جنوب لبنان. [حقوق الصورة للجيش اللبناني]

جندي لبناني متمركز في نقطة عسكرية في جنوب لبنان. [حقوق الصورة للجيش اللبناني]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أعرب مسؤولون ومحللون لبنانيون لموقع المشارق عن تخوفهم من تعرض قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 والذي صدر عام 2006 للخطر، علماً أنه قرار أمّن الاستقرار في جنوب لبنان بعد سنوات من النزاع.

وأكدوا أن هذا القرار يدعم الأمن القومي، مشددين على أهمية الاستمرار بالتمسك بشروطه وأحكامه.

وقد دعا القرار رقم 1701 إلى وقف كامل للعمليات الحربية جنوبي نهر الليطاني، كما دعا الحكومة اللبنانية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إلى "نشر قواتهما معاً في الجنوب"، مشدداً على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على "كل الأراضي اللبنانية".

وفي هذا السياق، قال وزير الشؤون الاجتماعية السابق رشيد درباس للمشارق إن حزب الله الذي قبل على مضض بالقرار في حينه "قد استفاد منه"، إذ يوفر له "الاطمئنان بأن المنطقة في جنوب لبنان تقبع في كنف الرعاية الدولية".

وأكد درباس أن سكان جنوب لبنان يستفيدون أيضاً من القرار أولاً لجهة الاستقرار الذي يوفره في المنطقة وثانياً لجهة ما خلقه تواجد قوات اليونيفيل من دورة اقتصادية تعزز الاقتصاد المحلي.

من جهته، اعتبر النائب اللبناني فادي الهبر عن حزب الكتائب أن القرار 1701 ساعد لبنان في تأكيد سيادته من خلال نشر قواته على الحدود البرية والبحرية.

وأوضح للمشارق أن القرار ساعد أيضاً الجيش اللبناني بدعم من مجلس الأمن الأممي، في الانتشار على الحدود الدولية جنوباً.

وقال إن "القرار كان يستتبع إخراج سلاح حزب الله خارج المنطقة جنوب نهر الليطاني، مما يمهد لجمع هذا السلاح وانخراط الحزب في مؤسسات الدولة".

ولفت إلى أن الهدف كان أن يصبح الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية لبنان.

ورأى أن "استمرار حزب الله في التصرف وفقاً لأهدافه الإقليمية الإيرانية يتعارض مع سيادة لبنان وقرارات الأمم المتحدة، خصوصاً القرار 1701".

وقال إن الحزب بالتالي يضرب مقومات النجاح لنهوض الاقتصاد اللبناني وإمكانية قيام دولة المؤسسات.

القرار يدعم الاستقرار

وكانت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ قد وصفت القرار 1701 بأنه "أساسي لاستقرار وأمن لبنان"، وشددت على أنه يدعو إلى نزع سلاح "كل الجماعات المسلحة".

وأكدت كاغ عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن ذلك يعني "لا للسلاح خارج الدولة".

وأشارت في حديث لصحيفة النهار إلى أن نص قرار الأمم المتحدة واضح جداً ويؤكد على ضرورة تقوية الجيش اللبناني لينفذ كل المهام الدفاعية.

ومن جانبه، قال منسق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار/مارس فارس سعيد في حديث للمشارق، إن "بعض الأفرقاء في لبنان يتعاملون بطريقة انتقائية مع القرار الدولي رقم 1701 حيث ينتقون منه ما يناسبهم ويرفضون ما لا يناسبهم".

واعتبر أن القرار المذكور "أمّن استقراراً للمنطقة منذ عام 2006 بشهادة جميع اللبنانيين، حيث أن جنوب الليطاني ينعم باستقرار سياسي وأمني".

ورأى سعيد أن التلاعب بالقرار يعرّض البلاد لخطر فقدان ورقة استقرار مهمة جداً، واصفاً القرار بأنه "حزام أمان حقيقي".

أما أستاذ العلاقات الدولية شفيق المصري ويحاضر في عدة كليات تربوية، ففال إن "القرار 1701 لا يزال يشكو من عدة اختراقات حتى اليوم".

وأضاف في حديث للمشارق أن المهم "أنه استحدث آلية عملانية هي لجنة الارتباط" التي ترسل تقاريرها حول الاختراقات إلى الأمين العام للأمم المتحدة والحكومات المعنية.

مناشدات لإبقاء لبنان دولة محايدة

يُذكر أنه في مقابلة أجراها في 11 آذار/مارس الماضي مع سكاي نيوز أرابيا، وصف وزير العدل اللبناني السابق أشرف ريفي حيازة حزب الله غير الشرعية للأسلحة بأنها "أداة لإحداث الفوضة، تستخدمها إيران في المنطقة لتحقيق طموحاتها التوسعية".

وأشار إلى أن طموحات إيران تتجاهل مصالح لبنان وسيادته واستقراره وعلاقاته مع الدول الأخرى في المنطقة.

وفي بيانها الوزاري الذي صدر في كانون الأول/ديسمبر، أكدت الحكومة "احترامها المواثيق والقرارات الدولية كافة والتزامها بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 وبالاستمرار في دعم قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان".

وشدد البيان على "ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية" وأكد الامتثال لميثاق جامعة الدول العربية، ولا سيما المادة الثامنة منه.

ولفت البيان إلى أن هذه المادة تدعو كل من الدول الأعضاء إلى احترام الأنظمة الحكومية الموجودة في الدول الأخرى باعتبارها خاصة بتلك الدول، والامتناع عن أي عمل يخطط له لتغيير الأنظمة الحكومية القائمة.

كذلك، طالب البيان "باعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على [خدمة] مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظاً على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاقٍ".

وفي السياق نفسه، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الوزراء في 17 شباط/فبراير، أن حصانة لبنان تصونها علاقاته الممتازة بالعالم العربي.

وشدد على أن حماية لبنان من المخاطر الخارجية تأتي أيضاً من السياسة التي ينتهجها الرئيس والحكومة، وهي القائمة على احترام المواثيق والقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1701.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test