إعلام |
2017-04-03

وسائل الإعلام اللبنانية تراجع تغطيتها لمكافحة الإرهاب

المراسل الميداني ومقدم نشرة الأخبار في المؤسسة اللبنانية للارسال يزبك وهبي يدير دورة تدريبية إعلامية في الرابطة الثقافية في طرابلس. [حقوق الصورة ليزبك وهبي]

عقد مؤخرا اعلاميون من مختلف وسائل الاعلام اللبنانية مؤتمرا في بيروت لمناقشة سبل تحسين التغطية الاعلامية للتطرف والارهاب من خلال رفع المعايير المهنية ورفض توفير منصة لمنفذي اعمال العنف.

وقد عقد المؤتمر بين 20 و21 آذار/ مارس، في بيروت من تنظيم الوكالة الوطنية للإعلام، وأكد اعلاميون مشاركون للمشارق أنهم شركاء في الحرب على الارهاب.

وشدد قادة أمنيون شاركوا بالنقاش على أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية والإعلام بمجال مواجهة الإرهاب.

ورأى مدير التوجيه بالجيش اللبناني العميد علي قانصو أن على الاعلاميين ووسائل الاعلام التركيز على خلق مساحة اعلامية تحصن ضد محاولات استغلال وتسلل الدعاية الاعلامية المتطرفة.

وقال إن على الإعلام خلق مناخات "تحصن الرأي العام من محاولات ترهيبه، وتجعله قادراً وواثقاً من مواجهة خطره، بإعداد برامج توعية لإطلاع المواطنين على أخطار الإرهاب".

ولفت إلى أن ذلك يمكن أن يأتي على شكل برامج توعية تسلط الضوء على مخاطر التطرف.

الحاجة إلى تدريب أمني

وشدد مدير مكتب شؤون الإعلام بالمديرية العامة للأمن العام العميد نبيل حنون على وجوب حصول الكادرات الإعلامية المكلفة بنقل الأخبار الأمنية على تدريب اعلامي متخصص.

وأوضح أن التدريب يجب أن يركز على كيفية إستقصاء المعلومات الصحيحة من الأجهزة الأمنية، وكيفية نقل وقائع العمل الإرهابي ونتائجه على المجتمع وعدم التحول إلى وسيلة دعاية للتنظيمات الإرهابية.

وقال المراسل الميداني ومقدم نشرة أخبار تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال يزبك وهبي إن على وسائل الاعلام اللبنانية التيقظ والنأي عن الشائعات والاخبار الكاذبة.

وأكد على أهمية التحقق من المعلومات من كافة المصادر لا سيما من الاحزاب السياسية للتأكد من صحتها.

واعتبر أن على وسائل الاعلام أن تشكل مصدر معلومات قيّم للأجهزة الأمنية التي "تأخذ بالإعتبار ما ننقله لهم من معلومات، إنطلاقاً من الثقة والمصداقية التي تتحكم بعلاقتنا".

ضوابط المهنية عالية

ورأت مديرة الوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان صعب أن الوكالة "تتعاطى مع الأحداث، وتتابع ما يجري وفقاً لضوابط مهنية ومعايير اخلاقية وانسانية وموضوعية".

وأضافت في حديثها للمشارق: تغطي الوكالة النشاطات الرسمية وكل نشاطات المجتمع. وتستحوذ تغطيتنا للأحداث الأمنية ومكافحة الإرهاب مساحة واسعة.

وتابعت :نحن شريك أساسي بهذه الحرب، عبر نشر كل المستجدات بمكافحة الإرهاب. لا ننشر أي بيان لأي من التنظيمات الإرهابية".

ولفتت صعب إلى أن الوكالة وقبل نشر أي خبر "تدقق بكل البيانات التي تصلها، بما فيها الأمنية والتي تصلنا من جهات غير رسمية، ومن تنظيمات تتبنى أحداثاً أمنية".

وأوضحت أن المعلومات التي تصدر عن تنظيمات تتبنى اعتداءات لا يتم نشرها لما تتضمن من أكاذيب وعادة ما تكون غير دقيقة.

وشدد على أن الوكالة تحافظ على مصداقيتها بالتعاطي مع الحدث، لذا، وبحسب صعب "ننظم بشكل دوري، دورات تدريب للمحررين حول أخلاقيات المهنة، وكيفية التعاطي مع الأخبار الخطيرة والكاذبة".

تدريب على الاعلام الحديث

أما مدير كلية الإعلام، الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية الدكتور هاني صافي، فقال: "تقع علينا مسؤولية تخريج إعلاميين جديين بتعاطيهم مع أخلاقيات وأدبيات المهنة".

وأشار إلى وجود برامج تعليمية جديدة بالكلية تأخذ تطور وسائل التواصل الإجتماعي ودورها كمساحة إعلامية سريعة وفاعلة.

واعتبر أن التنظيمات الارهابية تعتمد عادة على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لفكرها، وأن الشباب المعاصر متأثر بشكل كبير بتلك الوسائل.

وللغاية، تابع صافي: "لقد بيّن إستفتاء صغير أجريناه أن 10 بالمائة فقط من الشباب يستقون معلوماتهم، كما أفكارهم، من وسائل الإعلام التقليدية، أي التلفزيون والراديو والصحف، فيما 90 بالمائة يتكلون على معلومات وسائل التواصل الإجتماعي".

من هذا المنطلق، أشار إلى أن "السؤال الكبير الذي نطرحه يتعلق بسبل الحد من التطرف والإرهاب ومكافحتهما عبر التواصل الإجتماعي"، مؤكداً أن الجامعة تخرج الصحافيين القادرين على مكافحة الارهاب من خلال وسائلهم الاعلامية الخاصة.

وختم بالقول إن وسائل الاعلام اللبنانية والدولية تقوم بما في وسعها لمحاربة الارهاب والتطرف في أنحاء العالم، "على الرغم من أن المهمة صعبة جداً".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0
Captcha