مؤتمر إسلامي في القاهرة لنشر السلام


واعظات يشاركن في المؤتمر الدولي الـ 27 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة في 11 آذار/مارس. [حقوق الصورة لوزارة الأوقاف المصرية]

واعظات يشاركن في المؤتمر الدولي الـ 27 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة في 11 آذار/مارس. [حقوق الصورة لوزارة الأوقاف المصرية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

في اختتام أعمال المؤتمر الدولي الـ 27 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي عقد في 11 آذار/مارس في القاهرة، أصدر المشاركون وثيقة من 17 بندا بعنوان "وثيقة القاهرة لنشر السلام".

ووضعت الوثيقة خطة عمل لمواجهة المواضيع الأساسية التي ركز عليها المؤتمر وهي التصدي للفكر الارهابي ومنع انتشاره واحلال ثقافة السلام، وايجاد السبل المناسبة لتشكيل حلقة الوصل بين القادة الدينيين والسياسيين والاعلاميين وصناع القرار لمواجهة الارهاب.

وعقد المؤتمر برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبرئاسة وزير الأوقاف محمد مختار جمعة الذي يرأس مجلس الشؤون الاسلامية المصري، بمشاركة رجال دين وسياسيين وأكاديميين وشخصيات اعلامية من أنحاء العالم.

ولوحظ هذا العام مشاركة لافتة للواعظات.

وتمت مناقشة التحديات المعاصرة وسبل المواجهة، وتتضمن موضوعات الإرهاب والتطرف الفكري والصراع السياسي والحضاري، بالاضافة إلى دور القادة السياسيين في نشر السلام بين الشعوب.

وتناول المشاركون أيضا دور المنظمات الدولية في نشر ثقافة السلام، ودور الأحزاب السياسية في تثقيف الشباب وتوعيتهم لمواجهة التحديات، وسبل صناعة القرار الاقتصادي، وأثره في نشر السلام.

مشاركة كاملة لمحاربة الارهاب

واعتبر ياسين خميس من اللجنة المنظمة للمؤتمر للمشارق أن "المؤتمر الدولي للشؤون الاسلامية بنسخته الـ27، يعتبر من اهم المؤتمرات الاسلامية التي عقدت منذ سنوات لمواجهة الارهاب".

وأشار إلى حجم المؤتمر الذي حمل عنوان "دور القادة وصناع القرار في نشر ثقافة السلام ومحاربة الارهاب وتهديدات أخرى".

واضاف خميس، أن الكثير من الكلمات التي القيت في المؤتمر تمحورت حول ضرورة الربط بين جهود المؤسسات الدينية على صعيد مكافحة الارهاب والقيادات السياسية لتأمين الانسيابية بتنفيذ القرارات.

وأكدوا على ضرورة "اشراك البرلمانيين والاعلاميين والسياسيين في عملية التصدي للارهاب والتطرف الفكري ونشر ثقافة السلام بين الشعوب".

ورأى أن ذلك هو الطريقة الوحيدة التي لها فعالية في مواجهة الارهاب.

وكان للشباب حصة كبيرة من التوصيات، وفق ما قال خميس، حيث تمت التوصية والتأكيد على "اهمية دور الأحزاب السياسية في تثقيف الشباب وتوعيتهم باعتبارهم الركن الاساسي في عملية مواجهة الارهاب".

تعزيز السلام بين الشعوب

بدوره، أكد اسماعيل الخطبا مدير مديرية الوعظ والارشاد الديني التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الاردن، للمشارق على هامش المؤتمر أهمية المؤتمر الكبيرة كونه يعقد في مصر نظرا للدور الكبير الذي تلعبه المؤسسات الدينية المصرية وعلى رأسها مؤسسة الازهر، بنشر الفكر المعتدل والمتزن.

واضاف "يعتبر المؤتمر أيضا من الادوات الهامة للتخلص من الارهاب في وقت تعاني الكثير من الدول من الارهاب والدمار الناتج عنه".

وأشار إلى أن الارهاب يعيق كل مجال للتقدم لكل الدول، ويقف عائقا أمام أي تقدم ثقافي واقتصادي واجتماعي بالاضافة إلى حالة الخوف التي تعيشها الشعوب بسببه.

وأكد الخطبا أن "السلام بين الشعوب هو مفتاح التخلص من الارهاب، خصوصا وان جميع الشعوب اصبحت بحاجة للسلام بعد المعاناة من ويلات الحروب والتشتت ونشر الفكر الارهابي".

ولفت إلى أن هذه المرحلة تؤكد على "الدور الكبير المنوط بالعلماء المسلمين إلى أي جنسية انتموا، لاعادة نشر السلام".

وأضاف أنه "من الهام جدا أن يصدروا توصيات توضع بتصرف القيادات السياسية للسير بها خلال عملية محاربة الارهاب".

مشاركة المرأة أمر أساسي

اما حول مشاركة الواعظات بالدورة الحالية فقالت وفاء عبد السلام وهي واعظة في وزارة الاوقاف المصرية، إن "مشاركة الواعظات أمر هام جدا ويؤكد على دور المرأة في عملية الحرب على الارهاب".

واضافت للمشارق أن "الواعظات مكلفات بالمشاركة في هذه العملية عبر عملهن بالوعظ، بحيث يتم التشديد في المواعظ على نشر السلام".

وشددت عبد السلام على أن الدين الاسلامي "هو دين السلام واذا ما تم نشر صحيح الدين فإن هذا معناه نشر السلام الحقيقي والابتعاد عن العنف والافكار المتطرفة والارهاب".

واضافت أن عمل الواعظات يرتكز خلال الاجتماع بالسيدات في المساجد على بث الاخلاقيات والسلوكيات الصحيحة داخل البيت لتربية الأطفال واهدائهم على السراط المستقيم.

وقالت "حيث إن تم الامر داخل المنزل وتمت توعية الابناء من خلال التربية الصحيحة والسليمة ونشر التعاليم الصحيحة للدين الاسلامي سينعكس الامر بالتالي على باقي افراد المجتمع ويتم التخلص من التشوهات التي لحقت به بسبب الافكار الملوثة التي تم نشرها من قبل الجماعات المتطرفة".

وشددت عبد السلام على أنه "من غير الممكن نشر السلام بين الشعوب دون الاقتناع أو الايمان بالسلام الداخلي عند أي انسان".

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test