ضحايا داعش من النساء يفضحن ظلم التنظيم


شكل موضوع قتال النساء والناجيات من الصراع بالعراق إحدى حلقات مؤتمر ʼنساء على خطوط المواجهةʻ الذي عقد في 6 آذار/مارس في بيروت. [نهاد طوباليان/المشارق]

شكل موضوع قتال النساء والناجيات من الصراع بالعراق إحدى حلقات مؤتمر ʼنساء على خطوط المواجهةʻ الذي عقد في 6 آذار/مارس في بيروت. [نهاد طوباليان/المشارق]

  • تعليق

    1

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

حرم تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) بافرين أوسو من مراهقتها.

فخطف التنظيم الشابة الأيزيدية البالغة من العمر 19 عاما من قريتها الصغيرة، كوجو، في سنجار العراقية بتاريخ 3 آب/أغسطس 2014، واحتجزها لفترة عامين تقريباً تعرضت خلالها "يومياً للتعذيب والاغتصاب والضرب المبرح".

واليوم، بعد مرور نحو عام على فرارها، تحدثت أوسو مع نساء عراقيات أخريات عن الفظائع التي تعرضن لها، ولا سيما الإيزيديات منهن، على يد داعش.

وأطلقتن صرختهن في حلقة نقاش شاركت فيها مقاتلات وناجيات من الصراع في العراق، وذلك في إطار أعمال مؤتمر "نساء على خطوط المواجهة" السنوي الخامس الذي عقد في 6 آذار/مارس في بيروت والذي نظمته مؤسسة مي شدياق للإعلام.

ʼداعش سرقت مراهقتيʻ

وروت النساء قصص التعذيب والاضطهاد التي تعرضن لها تحت حكم داعش، وتحدثن عن نجاحهن في مواجهة التحديات الهائلة التي تعترضهن كل يوم في بلد تحكمه الصراعات.

فعندما هاجمت داعش سنجار في آب/أغسطس 2014، هربت أوسو وأفراد عائلتها إلى الجبال، إلا أنه سرعان ما تم خطفهم وتقسيمهم إلى مجموعتين. فأخذت النساء كسبايا، فيما قتل الرجال.

وأوضحت للمشارق على هامش المؤتمر "قتلوا على الفور ثلاثة من أشقائي، فيما أخذوني وست نساء أخريات كسبايا.

وتابعت "بقيت مخطوفة لفترة عام و10 أشهر، تعرضت فيها يومياً للتعذيب والاغتصاب والضرب المبرح من قبل من إشتراني بمبلغ 800 دولار، وهما عنصران من داعش، ومن قُدمت له هدية".

وذكرت أن أعمار خاطفيها كلهم لم تتجاوز الـ 20 عاماً.

وقالت أوسو "عشت طيلة فترة اختطافي بالخوف والرعب. وصفوني بالكافرة وبأني سبيتهم".

ونقلت أوسو من سنجار إلى الموصل ثم إلى الرقة والشدادة في سوريا، قبل أن تعاد إلى الموصل حيث تمكنت أخيراً من الهرب خلال شهر رمضان المبارك في عام 2016 إلى منزل عائلة أخرى باعتها مجدداً إلى عائلتها.

وتقيم الشابة الإيزيدية اليوم مع والدتها وما تبقى لها من أشقاء وشقيقات في مخيم للاجئين في كردستان.

وقال أوسو إنها بعد تلقي علاج نفسي في مركز دعم النساء الناجيات في دهوك، "استعدت حياتي المسلوبة بعدما سرقت داعش طفولتي ومراهقتي".

وأضافت "استعدت حريتي وأقف اليوم على المنابر لإيصال رسالتي للعالم، متحدثة باسم الآلاف من الفتيات والنساء الأسيرات لدى داعش".

وأوضحت أنها وضعت مشاركتها في المؤتمر بسياق "الدفاع ليس فقط عن المرأة الإيزيدية، إنما عن كل امرأة تتعرض للعنف في العالم".

تجاوز الصدمة

وأوضحت مديرة مركز دعم النساء الناجيات في دهوك الدكتورة لوما بدي، أن المركز باشر العمل مع أول إيزيدية نجحت بالهروب من داعش في أيلول/سبتبمر 2014.

وتابعت "أضفنا لاحقاً التأهيل النفسي فالدعم الاجتماعي لمواكبة حالة [ضحايا داعش] النفسية السيئة".

وذكرت للمشارق أن المركز عالج نحو 900 امرأة من الأقليات الإيزيدية والمسيحية منذ بداية شهر شباط/فبراير.

ولفتت إلى أن الفتيات يصلن إلى المركز "معنفات ومغتصبات وبحال نفسية سيئة جداً".

وأضافت "نجحنا مع بعض الحالات، فتجاوزت فتيات أزمتهن كما بافرين أوسو وناديا مراد، ويعملن على نقل معاناتهن ومعاناة غيرهن للعالم، فيما ثمة فتيات زادت حالتهن النفسية سوءاً".

وأعلنت بدي أن المركز "يستعد لاستقبال المزيد من الفتيات المتخطفات من داعش بعد انتهاء عملية تحرير الموصل".

وأشارت إلى أن "مشاركتنا بالمؤتر لإيصال رسالة مفادها أن النساء والفتيات هن ضحايا الحروب الأساسية، وللمطالبة بحمايتهن في النزاعات المسلحة".

مقاتلات في الصفوف الأمامية

وفي وجه مثل هذه التحديات، حملت بعض النساء العراقيات السلاح ضد داعش ويساهمن على طريقتهن الخاصة في الحرب ضد التنظيم الإرهابي.

ومن بين تلك النساء، مزدا محمد رشيد وهي ضابط تدريب كردية من فوج نساء البشمركة في شمال العراق.

وأشارت في حديث للمشارق إلى أن الفوج "يضم أكثر من 500 مقاتلة تتراوح أعمارهن بين 18 و25 عاماً، بالإضافة إلى متطوعات بأعمار تصل إلى 46 عاماً".

وأوضحت أن التدريب الذي تخوضه المقاتلات يشمل كيفية استخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة والتدريبات العسكرية وتفكيك العبوات الناسفة والقتال ضمن مجموعة خاصة.

وأكدت رشيد أن "التدريب سمح لهن بالمشاركة في الحرب ضد داعش، وبالصفوف الأمامية لعدة أشهر".

وأضافت أن المقاتلات شاركن في تحرير قرى جنوب محافظة كركوك ومؤخراً في تحرير القرى المحيطة بالموصل، وهن مستمرات في المعركة التي تدور راهناً في محيط المدينة.

وختمت قائلةً إن "المرأة الكردية تقاتل بحماسة وجدية للدفاع عن كرامتها وشرفها وأرضها، إضافة إلى مسؤوليتها البيتية والعائلية".

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test
  • تعليقات القراء

    ابو حسن

    2017-6-3

    داعش من القاعدة صنيعة اسرائيل وامريكا لاحتلال اكثر مناطق من الدول العربية والاسلامية باموال خليجية وتنفيذ مسلمين مرتزقة وكذلك لتشويه صورة الاسلام وهذا بات واضحا لكل انسان سواء صغير ام كبير