صحة |
2017-03-03

اليونيسف تسعى لمساعدة نحو 7 مليون طفل في اليمن

يمنيون يتجمعون في منطقة التحيتا في محافظة الحديدة لتلقي مساعدات توزعها الأمم المتحدة. [حقوق الصورة لأنجيلا أبو أصبع]

يشكّل الأطفال محوراً رئيساً في خطة اليونيسف للعام 2017 حول العمل الإنساني في اليمن، مع لحظها لحزمة واسعة من المشاريع تشمل المجالات الصحية والتعليمية والغذائية، إضافة إلى الإصحاح البيئي والحماية الاجتماعية.

وبحسب ممثلة اليونيسف في اليمن، ميريتشل ريلانو، فإن 70 في المئة من اليمنيين بحاجة إلى مساعدات إغاثية عاجلة بسبب الظروف الصعبة التي يمرون بها نتيجة للحرب الدائرة.

وقالت في مؤتمر صحافي عقد في عدن يوم 8 شباط/فبراير، إن أكثر من 4000 مدني قتلوا بينهم 1332 طفلاً، و14 مليون شخص يفتقرون إلى سبل الوصول إلى مياه صالحة للشرب و14 مليون بالكاد يحصلون على الخدمات الصحية.

فتاة يمنية تتناول طعاماً أثناء قيام الطبيب بضبط مصل عبر الوريد في مستشفى صنعاء يوم 11 تشرين الأول/أكتوبر، في فترة انتشار وباء الكوليرا. [محمد هويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

إلى هذا، كشفت أن عدد النازحين بلغ مليوني يمني نصفهم من الأطفال، فيما أن عدد الأطفال المحرومون من ارتياد المدارس وصل إلى مليونين.

وأوضحت أن مشاريع اليونيسف للعام 2017 ستركز على الصحة والتعليم والتغذية والإصحاح البيئي وتأمين الحماية الاجتماعية للطفل.

وتدعو خطة اليمن الجهات المانحة إلى توفير 236.6 مليون دولار لتأمين الحاجات الأساسية لأكثر الأطفال ضعفاً في المحافظات اليمنية. وتعدّ هذه الخطة جزءا من نداء لجمع 3.3 مليون دولار لجميع الأطفال المحتاجين في العالم.

استهداف 9.8 مليون شخص

محمد الأسعدي الناطق الإعلامي باسم منظمة اليونسيف في اليمن، قال للمشارق إن المنظمة تستهدف 9.8 مليون يمني بينهم 6.9 مليون فتاة وصبي، بالتعاون مع منظمات إنسانية أخرى.

وأضاف أنه مع وصول "القطاع الصحي إلى حافة الانهيار"، تسعى اليونيسف إلى تكثيف خدمات تأمين الطعام وتركز على شراء اللقاحات وتعزيز الخدمات الصحية للأطفال حديثي الولادة وخدمات الرعاية الاجتماعية".

وتابع أن صندوق الأمم المتحدة للطفولة سيعمل على توفير الإمدادات الضرورية والأساسية لتأمين استمرارية الخدمات الصحية والوقاية من سوء التغذية وتفشي الأمراض كالكوليرا.

وأكد أن اليونيسف ستجهد لتعزيز فرص الحصول على مياه نظيفة وإصلاح شبكات مياه تخدم أربعة ملايين شخص، وتشغيلها وصيانتها.

أما في مجال التعليم، فقال إن اليونسيف تسعى لتوفير خدمات تعليمية مستدامة لـ 1.8 مليون طفل من خلال إعادة تأهيل المدارس وإنشاء أماكن مؤقتة للتعليم بدلاً من المداراس التي تضررت تضرراً كبيراً بسبب الحرب.

ودعا الأسعدي الجهات المانحة إلى تمويل خطة العمل لليمن للعام 2017 تمويلاً كاملاً، من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية الحيوية للبلاد.

حملة التلقيح ضد شلل الأطفال

وكانت وزارة الصحة قد نفذت بين 20 و22 شباط/فبراير حملة تلقيح ضد شلل الأطفال الذين هم دون الخامسة من العمر.

وفي حديث للمشارق، قال الدكتور تميم الشامي الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة، إن الحملة "كانت ناجحة جداً واستهدفت أكثر من خمسة مليون طفل يمني".

ولفت إلى أن اليونيسف شاركت في هذين النجاح والجهد، مشدداً "على ضرورة استمرار الحملة لمنع تفشي الأمراض والأوبئة."

وأكد أن الحالة الإنسانية تزداد سوءا يوماً بعد يوم، داعياً كل الأطراف إلى وضع حد للنزاع والحؤول دون تدهور الأوضاع.

أما الخبير الاقتصادي عبد الجليل حسان، فقال للمشارق إن المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن، وبينها اليونسيف، تساهم فعلياً في التخفيف من آثار الحرب وتوفر المساعدة للفئات الضعيفة وبخاصة الأطفال والنساء.

وأشار إلى أن المساعدات الملحوظة لليمن تقتصر حالياً على المساعدات الطارئة كون البلاد في حالة حرب.

وختم حسان موضحاً أن "اليونسيف وغيرها من منظمات الإغاثة تواصل عملها في هذه الظروف البالغة الصعوبة وفي مناطق النزاع، للتخفيف من معاناة الفئات المتضررة [بين السكان] وبخاصة النازحين بينهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0
Captcha