شباب |

2017-02-24

الإرهاب والطائفية يتصدران هواجس الطلاب اللبنانيين


طلاب جامعيون يشاركون في لقاء حواري نظمه ملتقى التأثير المدني في 8 شباط/فبراير، حيث أعربوا عن هواجسهم على مستقبلهم من الإرهاب والطائفية. [حقوق الصورة لملتقى التأثير المدني]
طلاب جامعيون يشاركون في لقاء حواري نظمه ملتقى التأثير المدني في 8 شباط/فبراير، حيث أعربوا عن هواجسهم على مستقبلهم من الإرهاب والطائفية. [حقوق الصورة لملتقى التأثير المدني]

يشكل الإرهاب والطائفية وتأثيرهما على الاستقرار الاقتصادي في لبنان أكبر التحديات التي يواجهها الشباب في بداية حياتهم المهنية، كما يدفع كل ذلك العديد منهم إلى البحث عن فرص عمل في الخارج.

وشارك أكثر من 130 طالباً من 23 جامعة لبنانية في لقاء حواري نظمه ملتقى التأثير المدني بتاريخ 8 شباط/فبراير بفندق مونرو في بيروت، لمناقشة المشاكل التي تعترضهم المتعلقة بالإرهاب والطائفية والفساد والهجرة والتربية وفرص العمل.

وعقد هذا اللقاء ضمن مبادرة ملتقى التأثير المدني الوطنية الهادفة إلى رسم صورة متكاملة عن الأمن القومي وتأثيره في المجتمع المدني على كل المستويات.

وكان الملتقى قد عقد سابقاً لقاءات حوارية مماثلة جمعت منظمات المجتمع المدني والهيئات الاقتصادية والنقابات المهنية والبلديات.

الإرهاب ’أكبر المشاكل‘

الطالب في كلية الإعلام والتواصل بالجامعة الأنطونية في بيروت جوليان بصيبص قال "أسوة بسائر أفراد المجتمع، نعاني كطلاب من تنامي ظاهرة الإرهاب إن بشكل مباشر من خلال العمليات الإرهابية كالتفجيرات التي تستهدف أماكن عامة ، أو بشكل غير مباشر عبر إستقطاب الشباب".

بصيبص الذي شارك في اللقاء أكد للمشارق أن الارهاب هو "من أكبر التحديات التي نواجهها كشباب لأن فئتنا العمرية هي الأكثر استهدافاً لجهود التجنيد التي تقوم بها الجماعات الإرهابية".

وأضاف أن الإرهاب يؤثر سلباً على استقرار البلد واقتصاده لا سيما القطاع السياحي.

ولفت إلى أن السياحة "هي من أكبر القطاعات التي توفر عملاً للشباب الجامعي، إذ أمنت 121 ألف وظيفة مباشرة و205 ألاف وظيفة غير مباشرة عام 2015، ما سمح لنا كطلاب بتغطية مصاريفنا الجامعية".

"إلا أن [فرص العمل في القطاع السياحي] تراجعت عام 2016 بسبب الأعمال الإرهابية التي استهدفت الأماكن السياحية، عدا عن إستقطاب الجماعات الإرهابية المزيد من الشباب إلى صفوفها"، وفق ما تابع.

وعن الدوافع التي تودي بالشباب للانضمام إلى صفوف الجماعات الإرهابية تحدث بصيبص عن الظروف الاجتماعية والمالية المتردية وعدم الشعور بالإنتماء الوطني، إضافة إلى الجهل.

وما يفاقم الوضع حسبما أضاف، هو عجز الدولة عن تأمين الطبابة المجانية وفرص العمل.

واعتبر أن هذه المشاكل مقرونة بالطائفية، تدفع الشباب إلى الهجرة بحثاً عن آفاق أفضل.

هاجس تنامي الطائفية

أما طالب الحقوق ورئيس مجلس الطلاب في كلية الحقوق بالجامعة اللبنانية محمد شمص، فقد ربط تنامي ظاهرة التطرف بين الشباب إلى "الطائفية بأوجهها كافة".

وقال للمشارق إن طلاب الجامعات كما كل مكونات المجتمع، "يعيشون هاجس تنامي الطائفية السياسية تحت غطاء ديني ومذهبي، مع لجوء السياسيين إلى استخدام الخطاب الطائفي لتحقيق مصالحهم الشخصية".

وأكد أن التعبئة الطائفية التي يشهدها لبنان "أسفرت عن تطرف طائفي ورمت بالعديد من الشباب في أحضان جماعات تغذي هذا النوع من التفكير".

وأردف شمص أن هذه الإنقسامات انعكست سلباً على الطلاب الجامعيين وعلى علاقة بعضهم مع بعض، كما على تحصيلهم العلمي ومستقبلهم.

ورأى أن "الطائفية وما تجره من مشاكل بلغت حد التطرف الديني والمذهبي، تقف وراء ظاهرة العنف والإرهاب".

"هذا الواقع يضعنا كطلاب نستعد لبناء مستقبلنا أمام مسؤولية وواجب تجاه أنفسنا ووطننا، للعمل على بناء وطن يحتضن 18 طائفة تحت جناحيه"، حسبما تابع.

وخلص شمص إلى ضرورة "تكاتفنا وشبك أيادينا وعقولنا وقلوبنا لإنتاج ثورة فكرية [...] للإرتقاء فوق الطائفية والمذهبية وتطويق الفكر الإرهابي، بهدف بناء مستقبل أفضل يضمن بقاءنا جميعاً في لبنان على إختلاف طوائفنا".

عقبات أمام فرص العمل

إلى هذا، قال عضو مجلس أمناء وإدارة ملتقى التأثير المدني الياس الحويك، إن الإرهاب والطائفية يشكلان عقبة أمام الشباب "وحاجزاً يعيق مسارهم نحو سوق العمل والتطور العلمي والمهني".

وأوضح للمشارق: "إنهم يدركون أن الفرز والتدخل الطائفي يؤثران على جودة التعليم، وأن الإرهاب يشكل عائقا كبيرا أمام حصولهم على فرص عمل، ناهيك بخوفهم من إمكانية انجرار بعضهم وراء الإرهاب الذي يتمدد على حساب تراجع فرص العمل والرفاهية الاجتماعية".

وتابع الحويك أن "الطلاب يستشعرون خطر الطائفية وما قد تقود إليه لاحقاً لجهة تفشي الفكر المتطرف".

وأضاف أن ملتقى التأثير المدني استمع إلى هواجس الطلاب وهي لا تختلف عن الهواجس التي أعربت عنها سائر القطاعات المجتمعية.

وختم قائلاً: "سنناقش [هذه الهواجس] في لقاء وطني جامع سيعقد بين نيسان/أبريل وأيار/مايو المقبلين، للضغط الإيجابي على المسؤولين ودفعهم لمعالجة مشاكل اللبنانيين وهواجسهم، ورسم مستقبل مشرق للبنان".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0

0 تعليق

Captcha