تنامي القلق من تجنيد الجهاديات في اليمن


يمنيات يتسوقن أمام متجر في سوق في صنعاء في 8 شباط/فبراير. يطالب نشطاء بتجديد الجهود لتحذير النساء حول مخاطر التجنيد من المتطرفين.[محمد حويس/ أ ف ب]

يمنيات يتسوقن أمام متجر في سوق في صنعاء في 8 شباط/فبراير. يطالب نشطاء بتجديد الجهود لتحذير النساء حول مخاطر التجنيد من المتطرفين.[محمد حويس/ أ ف ب]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أكدت ناشطات حقوقيات في اليمن على اهمية التوعية حول محاولات تجنيد النساء من قبل تنظيم القاعدة والمخاطر التي يطرحها ذلك على المجتمع اليمني.

وأضفن أن أحداثا حصلت مؤخرا تشير إلى ضرورة قيام مؤسسات الحكومة بتنفيذ حملات توعية بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني لتحذي النساء من جهود المتطرفين الساعية لاستقطابهن.

ولقي قتال النساء في صفوف القاعدة الاهتمام الشهر الماضي حين قتل عدد منهن خلال عملية للقوات الخاصة الأميركية تستهدف القاعدة في منطقة يكلا بمحافظة البيضاء .

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جيف ديفس، إنه "كان هناك عدد كبير من النساء المقاتلات" في معركة الأحد.

وأشار إلى أنهن شوهدن يركضن باتجاه مواقع محددة مسبقا خلال الغارة، التي هدفت لجمع معلومات استخباراتية لمنع اعتداءات ارهابية في المستقبل.

الترصد للنساء

وفي هذا الاطار، قالت لمياء الارياني، الأمين العام للمجلس الاعلى للأمومة والطفولة إن "تجنيد النساء من قبل الجماعات الارهابية وخصوصا القاعدة يعد كارثة بسبب مخاطره الكثيرة على المرأة نفسها وعلى اسرتها وعلى المجتمع بشكل عام".

وقالت الارياني في حديث للمشارق إن "تجنيد النساء يعتبر امرا جديدا سمعنا به هذه الايام"، واصفة الظاهرة بأنها "أمر خطير".

وأضافت أن هناك مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية المهتمة بمجال المرأة مع منظمات المجتمع المدني في التوعية بخطورة تجنيد النساء من قبل تنظيم القاعدة.

ولفتت إلى أن تلك الحملات قد تنجح في الحد من هذا الاتجاه قل أن يتوسع ويتحول إلى شيء أكثر خطورة.

وأشارت الارياني إلى أن اليمنيات معرضات لخطر التجنيد من تنظيمات شبيهة بالقاعدة باعتبار أن نسبة الامية بين النساء في اليمن تبلغ 80 بالمائة وأن نسبة الـ 20 بالمائة المتبقية لسن مثقفات ولا يملكن الوعي الكافي بما يدور حولهن.

واعتبرت أن هذا "يؤدي إلى قصور في الفهم حول مصلحتها وهذه تعد كارثة".

تفكير خاطئ وتلاعب بالحقائق

وأضافت ان النساء المجندات من القاعدة يعتقدن أنهن حين يحملن السلاح فهن يلبين واجبا دينيا، وهي الوسيلة التي يستعملها التنظيم في تجنيد الشباب الرجال.

وأشارت إلى أن "تنظيم القاعدة نجح في استمالة النساء للتجنيد عبر الاغراء والغسل الفكري باستخدام الدين وان الجهاد منزلة عظيمة كما حصل لكثير من الشباب باستخدام الوازع الديني والوعد بالجنة".

وقالت إن القاعدة وغيرها من التنظيمات " تصوّر نفسها انها جاءت وفقا لنصرة الشريعة ووفق ذلك المنطق تتم عملية غسل أدمغة للنساء".

واعتبرت الارياني أن اتحاد نساء اليمن ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المرأة لديها "مسؤولية مشتركة في التوعية بموضوع تجنيد النساء والتوعية بمخاطره وما يترتب عليه من اشكالات مجتمعية".

واضافت أن الحد من عملية تجنيد النساء يجب أن يكون وفق بنية قانونية وتشريعية يجب البدء في العمل عليها الآن.

بدورها، رأت لميس العرشي، وهي مسؤولة التوعية في اتحاد نساء اليمن، في حديث للمشارق أن اتحاد نساء اليمن يعمل من أجل دعم مشاركة المرأة في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية.

وقالت العرشي إن هذه الجهود تحبطها الحرب في اليمن وتنعكس سلبا على حياة الرجال والنساء.

وأضافت أن التنظيمات المتطرفة كالقاعدة في شبه الجزيرة العربية و"الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) استغلت الحرب لتوسيع نفوذها في أنحاء البلاد.

مشكلة خطيرة

ومع تدهور أحوال البلاد نتيجة الحرب ، فقد تنامت ظاهرت تجنيد النساء من قبل التنظيمات الارهابية بشكل كبير، وفق ما ذكرت ليلى عصده الباحثة في مركز التنمية الدولية والنوع الاجتماعي بجامعة صنعاء.

وأوضحت في حديث للمشارق "وتعد هذه مشكلة خطيرة".

وأضافت عصده في حديثها للمشارق متسائلة بالقول "ما الذي يقود تلك النساء للانتماء والعمل مع تلك الجماعات؟ لعل أهم وأصعب سبب هو الفقر والعوز، فلولا الحاجه ما زجت المرأة بنفسها إلى الجحيم"، بحسب عصده.

وأضافت أن السبب الثاني هو "الجهل وكيف تم استغلال وتوظيف هذه النقطة من قبل التيارات المتشددة عن طريق التعبئة الدينية الخاطئة، حيث يتم استدراج المرأة من خلال تصوير أن هذه الممارسات بأنها طريق إلى محو الذنوب والفوز بالآخرة والجنة".

وقالت "تتجلى خطورة هذا الاستغلال للمرأة على المجتمع من واقع أهمية دور المرأة فيه وحجم تأثيرها الكبير".

وشددت على ضرورة محاربة هذه الظاهرة من خلال نشر التوعية حول مخاطر التطرف، والتأكد من أن الأطفال يحصلون على التنشئة الصحيحة حتى لا ينغروا بالفكر المنحرف الذي تدعو إليه تلك الجماعات.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test