تربية |

2017-01-03

وزراء التربية العرب يدعون للإصلاح


أطفال يحضرون صفاً في مدرسة تم افتتاحها في مدينة قبة بشمارا في محافظة عكار الشمالية في لبنان عام 2012. [حقوق الصورة لوكالة الصحافة الفرنسية]
أطفال يحضرون صفاً في مدرسة تم افتتاحها في مدينة قبة بشمارا في محافظة عكار الشمالية في لبنان عام 2012. [حقوق الصورة لوكالة الصحافة الفرنسية]

شدد وزراء التربية العرب خلال مؤتمر عقد الشهر الماضي في عمّان، على ضرورة تطوير المنظومة التعليمية في المنطقة لمساعدة الدول على مواجهة التحديات كالفقر والبطالة التي قد تؤدي إلى التطرف العنيف.

ودعا الوزراء المشاركون في المؤتمر العاشر لوزراء التربية والتعليم العرب الذي عقد في 10 و11 كانون الأول/ديسمبر، إلى إصلاحات شاملة على مستوى المنظومات التربوية، وذلك عبر إجراء دراسة معمقة لواقع التربية العربية.

وأشار الوزراء إلى وجود ضعف في المخرجات التعليمية العربية، وبخاصة في المجالات العلمية والبحثية، إضافة إلى فشل إقليمي في تلبية متطلبات سوق العمل المعاصرة والتنمية المستدامة.


شارك وزراء التربية العرب في المؤتمر العاشر لوزراء التربية العرب الذي أقيم في عمّان يومي 10 و11 كانون الأول/ديسمبر. [حقوق الصورة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم]
شارك وزراء التربية العرب في المؤتمر العاشر لوزراء التربية العرب الذي أقيم في عمّان يومي 10 و11 كانون الأول/ديسمبر. [حقوق الصورة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم]

وأكدوا على ضرورة إصلاح المنظومات التربوية مع التطلع إلى المستقبل ومتطلباته وتوفير رؤية واضحة وشفافة بحيث تتمكن المؤسسات التربوية من تعزيز الاستثمار في التنمية والموارد الإنسانية.

الاستثمار في المعلمين

في هذا السياق، قال الناطق باسم نقابة المعلمين الأردنيين أحمد الحجايا في حديث للمشارق، إن أساس العملية التعليمية يتمثل في تطوير مهارات المعلمين.

وأوضح أن "المعلم له دور مهم في بناء أجيال المستقبل من الشباب، وإن تمكين المعلمين وتسليحهم بمهارات متقدمة في التعليم سينعكس [إيجابياً] على الطلاب ومهاراتهم".

وأضاف "للأسف يوجد عدد قليل من الجامعات العربية بين أفضل الجامعات في العالم وهذا ينعكس على الطلاب. ولذلك أيضاً، هناك حاجة كبرى للاستثمار في قدرات المعلمين في الدول العربية".

وأشار إلى أن المعلم الواعي والمتمكن والمزود بالمهارات التعليمية المتقدمة يلعب دوراً كبيراً في مواجهة التحديات التي تواجهها المجتمهات العربية، مثل مكافحة الإرهاب والتطرف.

وتابع "للمعلم دور كبير في تنشئة جيل واع بأمور الدين وتثقيف الشباب حول كيفية مجابهة الأفكار الظلامية".

وبدورها، قالت غادة خليل، وهي معلمة في إحدى المدارس الخاصة في منطقة جبل الحسين في عمّان، إن ثمة حاجة إلى جهود أكبر في تدريب المعلمين.

وأضافت للمشارق أن "هنالك حاجة لتحسين الظروف المادية للمعلم وذلك لتحسين ثقة المعلم وتغيير النظرة السلبية في المجتمع نحو مهنة التعليم".

وتابعت "المعلم هو اللبنة الأساسية في العملية التعليمية وإذا كان مدرباً بشكل جيد ويتمتع براتب جيد ومرتاح البال فإن ذلك سينعكس بالتالي على أدائه".

دور التعليم

أما الخبير الاقتصادي حسام عايش، فقال للمشارق إن مخرجات العملية التعليمية تلعب دوراً كبيراً في النمو والأداء الاقتصاديين.

وذكر أن "الدول العربية تخصص مبالغ كبيرة لوزارات التربية والتعليم ولكن معظم المبالغ تذهب للرواتب وليس للاستثمار في الأدوات التعليمية الجديدة التي تحفز الطلاب على الإبداع والتفكير".

وأضاف أن معدل ما تخصصه الدول العربية لوزارات التربية يتراوح بين 8 و10 في المائة من الدخل المحلي الإجمالي.

ولفت عايش إلى أنه كلما كان الاستثمار أكبر في التعليم، انعكس ذلك إيجابياً على مخرجات العملية التعليمية ومستوى مهارات الطلاب، مما يسمح لهؤلاء بلعب دور تنافسي في سوق العمل وتحسين فرصهم بالحصول على وظائف مجدية.

وقال "يجب أن تركز الدول العربية على التعليم الإبداعي وليس على كمية التعليم ويجب الابتعاد عن التعليم التقليدي".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0

0 تعليق

Captcha