إقتصاد |
2016-11-14

الحرب المستمرة في اليمن تنعكس سلبا على قطاع النقل

تكبدت ميناء الحديدة اليمنية أضرارا جسيمة نتيجة الحرب، مما أدى إلى تراجع قطاع النقل. [حقوق الصورة لوزارة النقل]

ألحقت الحرب في اليمن خسائر كبيرة بقطاع النقل شملت موانئ بحرية وجوية وبنى تحتية، وفق ما قال مسؤولون وخبراء يمنيون للمشارق.

وقد ضاعف ذلك المعاناة الانسانية للشعب اليمني، وفق ما ذكر المسؤولون، كون هذا القطاع يمثل شريان الحياة على أكثر من مستوى حيث يؤمّن فرص عمل ويشكل عجلة إنتاجية كبرى.

وكانت وزارة النقل قد أعلنت في تقرير صدر منتصف تشرين الأول/اكتوبر أن خسائر قطاع النقل بسبب الحرب والصراع بلغت حوالي اثنين ونصف مليار دولار منذ بدء الحرب في آذار/مارس 2015.

وحصد قطاع النقل الجوي اكثر الاضرار والخسائر مقارنة بالقطاعات الأخرى حيث بلغت خسائر قطاع النقل الجوي مليار ونصف مليار دولار تقريبا، بينما بلغت خسائر قطاع النقل البحري 900 مليون دولار وبلغت خسائر قطاع النقل البري نحو 11 مليون و700 ألف دولار في المرتبة الاخيرة.

وذكر التقرير أن الخسائر جاءت بسبب تدمير كلي أو جزئي لعدد من منشآت ومرافق قطاع النقل في اليمن شملت الموانئ البحرية وهيئات وشركات الطيران والمطارات ومرافق النقل البري.

وقال عبد الله العنسي وكيل وزارة النقل لللمشارق إن "معظم الاضرار والخسائر تركزت في قطاع النقل الجوي بشكل رئيس كون هذا القطاع الاكبر والذي تتبعه بنى تحتية مختلفة سواء مطارات أو شركات طيران".

وقد أدى ذلك إلى زيادة في خسائر إيرادات خزينة الدولة واثرت على الاقتصاد الوطني، بحسب ما أوضح للمشارق.

وذكر العنسي أن "خسائر قطاع النقل الجوي بلغت 1.52 مليار دولار".

وشملت خسائر القطاع الاضرار التي وقعت بسبب تدمير ستة مطارات هي صنعاء وعدن والحديدة وتعز وصعدة وعتق، "والتي ادت الى تراجع نسبة إيرادات الأنشطة الجوية بنسبة 60 بالمائة وحوالي 95 بالمائة من الأنشطة غير الجوية".

هذا إضافة إلى 200 مليون دولار خسائر ايرادات شركة الخطوط الجوية اليمنية.

أما بخصوص خسائر قطاع النقل البحري، فقال العنسي إنها قاربت المليار دولار بسبب تدمير اجزاء كبيرة من معدات وتجهيزات موانئ الحديدة والمخا.

وأضاف أن إعادة تأهيل المرفقين تتطلب نحو 90 مليون دولار لميناء الحديدة و60 مليون دولار لميناء المخا.

تداعيات طويلة المدى

من جانبه، قال مازن غانم مدير عام النقل الجوي في الهيئة العامة للطيران المدني والارصاد في حديث للمشارق إن "مسلسل الخسائر لا يزال مستمرا".

وحث الاطراف المعنية بالنزاع إلى التوصل إلى اتفاق بمساعدة الامم المتحدة بهدف "وقف الخسائر المتنامية مما أثر على البنى التحتية حيث لا يمكن اعادتها إلى وضعها الطبيعي في يوم وليلة".

واعتبر أن الأضرار التي لحقت بقطاع النقل تحتاج إلى سنوات من العمل بالإضافة إلى مبالغ مالية ضخمة تستدعي مساعدة المجتمع الدولي.

وأضاف غانم أن الخسائر لم تنحصر بالمعدات، بل طالت نحو 80 بالمائة من العمالة في هذا القطاع ممن خسروا وظائفهم نتيجة النزاع.

الأمر الذي ساهم في زيادة نسبة الفقر، وفق ما زاد.

وأشار غانم إلى أن النقل الجوي يمثل "شريان الحياة لنقل الادوية والمستلزمات الطبية وايضا المساعدات الطارئة التي يحتاجها اليمن"، إضافة إلى السلع الأساسية.

هذا وقد بلغت خسائر قطاع النقل البري بسبب الحرب نحو 12 مليون دولار بسبب تضرر بعض مرافق الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، بحسب ما كشف وليد الوادعي رئيس الهيئة.

ولفت إلى أن ذلك حصل بعد "التدمير الذي لحق بمباني ومرافق ميناء الطوال البري في محافظة حجة إضافة إلى تدمير ميناء علب البري بمحافظة صعدة".

وأضاف الوادعي أن الموانئ البرية تعرضت للتدمير بسبب انها "كانت ساحة مواجهات عسكرية كونها تقع في محافظات حدودية".

الموانئ شريان حياة

هذا، وقال الخبير الاقتصادي عبد الجليل حسان للمشارق إن "الموانئ والمطارات تمثل شريان حياة للشعب اليمني كون اليمن بلد يستورد غذاءه من الخارج بنسبة 90 بالمائة".

وبالتالي، فإن الاضرار بهذه المنشآت يؤثر على كل اليمن ويضاعف المعاناة الانسانية.

ولفت إلى أن ثمة حوالي 13 سفينة مساعدات تابعة لمنظمات الامم المتحدة لا تزال عالقة في البحر بسبب تراجع قدرة ميناء الحديدة لاستقبال هذه السفن.

"وهذا يؤثر سلبا على النازحين والفئات الاشد فقرا والذين ينتظرون المساعدات الغذائية"، وفق ما تابع حسان.

واشار إلى أن القطاع التجاري خسر أيضا الكثير بسبب ارتفاع كلفة التأمين لوصول السفن التجارية والغرامات التي يتكبدها القطاع بسبب انتظار السفن في عرض البحر للوصول الى دورها في تفريغ حمولتها.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0
Captcha