أمن |

2016-11-11

المصريون يدعون إلى توحيد جهود مكافحة الارهاب


تلميذ مصري يمشي في بلدة غرب أسوان، قرب أسوان في 13 آذار/مارس. ركز خبراء في مؤتمر عقد مؤخرا في القاهرة على التعليم وتأثيره الإيجابي على منع انتشار التطرف في مصر والعالم. [خالد دسوقي/أ ف ب]
تلميذ مصري يمشي في بلدة غرب أسوان، قرب أسوان في 13 آذار/مارس. ركز خبراء في مؤتمر عقد مؤخرا في القاهرة على التعليم وتأثيره الإيجابي على منع انتشار التطرف في مصر والعالم. [خالد دسوقي/أ ف ب]

أكد عدد من الاكاديميين المصريين الذين شاركوا في مؤتمر عقد مؤخرا في القاهرة على ضرورة التصدي للتطرف فكريا وعقائديا، واعتبروا أن القنوات الثقافية قد تكون الوسائل الفضلى في القضاء على الأفكار الخطيرة.

ورأى هؤلاء أن الارهابيين والمتطرفين باتوا بختبئون وراء الكثير من الاقنعة الثقافية والدينية، في حين أن الارهاب لا علاقة له بالدين.

وكانت وزارة الثقافة المصرية قد رعت المؤتمر يومي 24 و25 تشرين الأول/أكتوبر، وهو من تنظيم لجنة العلوم السياسية بالمجلس الاعلى للثقافة، وركز على دور مؤسسات الدولة في مواجهة الارهاب.


خبراء يشاركون في مؤتمر عقد في 24 و25 تشرين الأول/أكتوبر في القاهرة، وركز على دور مؤسسات الدولة في مواجهة الارهاب. [وليد أبو الخير/المشارق]
خبراء يشاركون في مؤتمر عقد في 24 و25 تشرين الأول/أكتوبر في القاهرة، وركز على دور مؤسسات الدولة في مواجهة الارهاب. [وليد أبو الخير/المشارق]

وجرى خلال المؤتمر مناقشة السبل الصحيحة لمواجهة الارهاب حيث وجد المشاركون أن مواجهة الارهاب يجب أن تتم بشكل متكامل ويتضمن جهود ثقافية واعلامية وأمنية.

وقد حضر المؤتمر وزير الثقافة المصري الكاتب الصحافي حلمي النمنم، إلى جانب عدد من الأكاديميين والمتخصصين بمكافحة الارهاب وقد تابع الكثيرون بينهم اليوم الثاني من المحاضرات والندوات التي تخللت المؤتمر الذي استمر ليومين.

وقال النمنم للمشارق إنه "من غير المنصف ربط ما يحدث في المنطقة من ارهاب وامتداد للفكر الارهابي بالدين الاسلامي".

وقال "للإرهاب اوجه عديدة ومتعددة، فتارة يستتر ببعض الشعارات السياسية وفي حين آخر يختبئ خلف الدين الاسلامي"، مشيرا إلأى أن مصر تعرضت لموجات متعددة من الارهاب بدأت منذ العام 1945، ومنذ ذلك الوقت فان ظاهرة الارهاب تظهر وتختفي .

وأشار إلى أن "الارهاب في مصر طال واغتال المفكرين العلمانيين واصحاب الفكر الديني الوسطي على حد سواء".

وأكد النمنم أن "هدف الارهاب الاساسي هو هدم المفهوم الاساسي للدولة والوطن والوطنية، ويعود هذا لكون هذه المفاهيم الاداة الاقوى لمحاربة الفكر الظلامي الارهابي الاسود".

نشر الوعي

أما الدكتور هيثم الشافعي الاستاذ المحاضر بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، فقال للمشارق على هامش مشاركته بالمؤتمر، ان المؤتمر سلط الضوء على دور التعليم والثقافة والاعلام والشباب والمؤسسات الدينية في "مواجهة آفة العصر وهي الارهاب".

واعتبر أن في كل من تلك المجالات "لا يمكن التصدي للارهاب الا من خلال المواجهة الشاملة والواضحة للاساليب الارهابية".

وتابع أنه من الضروري التوعية حول مخاطر الفكر المتطرف العنيف، "وليس فقط على صعيد الشباب الجامعي والنخبة المثقفة بل على الصعيد الشعبي".

وأشار إلى أن التوعية يجب أن تشمل الشباب العامل في الشارع، وهذا لا يتم الا من خلال المؤسسات الاعلامية والدينة كونها على تماس مباشر مع هذه الفئة من الشعب.

وهذا الامر ليس محصورا حسب الشافعي في مصر فقط، بل يمتد إلى كل دول العالم.

بدورها، قالت الطالبة منيرة الشافعي وهي طالبة بكلية العلوم السياسية بجامعة القاهرة، لموقع المشارق إن اكثر ما شدها إلى المؤتمر هو اتجاهه إلى قضية التعليم وتأثيرها على انتشار الارهاب في مصر والعالم.

وأكدت أن التعليم ما قبل الجامعي والتعليم الجامعي "يلتقيان في مسالة تكوين الفكر الحقيقي للطالب ليكون محصنا وقادرا على مواجهة الافكار الارهابية ومحاولة البعض غرسها في العقول".

ورأت أنه "من الافضل العمل الجدي على هذه الشريحة لتحصينها ضد الافكار الارهابية، وذلك من خلال افساح المجال امامهم للتعبير عن الرأي بشكل واضح، والعمل قدر الامكان على تحقيق البعض من امالهم وتطلعاتهم".

ولفتت إلى أن مؤتمرات كهذه تعتبر "فسحة امل بالنسبة للشباب الجامعي خصوصا وان الجميع برى فيهم الحصن القوي للمجتمع، وهو من شأنه تقوية ارادتهم تجاه اي افكار غريبة قد يحاول البعض غرسها في عقولهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 4

0 تعليق

Captcha