اليمن يكافح المشاكل المتفاقمة في نظام التعليم


خلال مقابلة مع المشارق، ناقشت وكيلة وزير التربية والتعليم اشراق الحكيمي وضع التعليم في اليمن. [فيصل دارم/المشارق]

خلال مقابلة مع المشارق، ناقشت وكيلة وزير التربية والتعليم اشراق الحكيمي وضع التعليم في اليمن. [فيصل دارم/المشارق]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أكدت الدكتورة اشراق الحكيمي وكيلة وزارة التربية والتعليم أن الوزارة تبذل جهودا كبيرة من اجل الحاق ابناء النازحين في القطاع التعليمي.

واعتبرت أنه وبنتيجة الحرب المستمرة فإن الوزارة تواجه عددا من الصعوبات في هذا المجال بسبب توقف عدد من المشاريع التعليمية المقدمة من البنك الدولي والمانحين لدعم التعليم في اليمن.

واشارت الحكيمي في مقابلة خاصة مع المشارق في مكتبها في صنعاء، إلى انه لم يتبق من مشاريع المانحين في صنعاء سوى القليل والتي كانت جميعها تعمل على زيادة التحاق الطلبة بشكل عام وخصوصا الفتيات بالتعليم.

المشارق : ما أهم المشاكل التي تواجه الطلاب والطالبات وخصوصا النازحين في ظل استمرار الحرب واعمال العنف في اليمن؟

اشراق الحكيمي : هناك مشاكل نفسية يعاني منها الطلبة والطالبات كنتيجة عكسية للظروف التي مروا بها اثناء الحرب والاوضاع غير المستقرة.

ومنها النزوح من المناطق المتأثرة [من النزاع] إلى المناطق الآمنة نسبيا وازدياد حالات الفقر والاحتياجات الغذائية والعلاجية.

ناهيك عن الحالات التي من المحتمل أن نواجهها في قطاع تعليم الفتاة والتي زادت حدتها مع الظروف الحالية نتيجة أن بعض الآباء يمنعون بناتهم من الالتحاق بالمدارس أو عدم قدرة الاهالي على تحمل التكاليف المدرسية مع الزيادات المضطردة لحالات الفقر.

المشارق : كيف تتعامل وزارة التربية والتعليم مع هذه المشاكل؟

الحكيمي : تقوم وزارة التربية والتعليم بكافة قطاعاتها ومن ضمنها قطاع تعليم الفتاة بجهود كبيرة في مواجهة المشاكل من خلال مجموعة من الحلول.

ومنها برنامج التعليم في الطوارئ وبرامج الدعم النفسي التي تخفف من الآثار النفسية السلبية على الطلبة والطالبات، وكذلك تأهيل وتدريب المعلمين والمعلمات في كيفية التعامل مع المشكلات التي يعانون منها طلبتهم.

ويتم التعامل مع مشكلة عدم قدرة الاهالي على تحمل الاعباء التعليمية، بتوفير الحقيبة المدرسية والزي المدرسي في المناطق المتأثرة من الحرب ومناطق الصراع.

وهناك برنامج التغذية المدرسية ويتم من خلاله مساعدة الطالبات بالسلات الغذائية لتشجيع الاهالي على الحاق أبنائهم بالتعليم.

المشارق : ما هي خطط الوزارة لاستعادة الطلبة المتسربين من التعليم واعادتهم للفصول الدراسية من جديد؟

الحكيمي : تحرص الوزارة وخصوصا قطاع تعليم الفتيات على رفع معدل الالتحاق ومنع التسرب وهذا يمثل أحد أهدافه الاساسية.

وفي الحالات الاستثنائية التي تمر بها البلاد وفي الظروف المتاحة تم اطلاق حملة العودة للمدرسة والحملة الوطنية لتشجيع الالتحاق بالتعليم التي تستهدف جميع الطلبة والطالبات من هم في سن الدراسة في التعليم والتي تستهدف الفتيات المحرومات من التعليم والطلاب المهمشين وعمالة الشوارع وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتسير الحملتان في نفس الاتجاه وكلا منها تدعم الاخرى لاستعادة الطالبات والطلبة لمقاعد الدراسة ومنع التسرب.

وقد تم توجيه مكاتب التربية والتعليم للتعاون مع منظمات المجتمع المدني لدعم الحملتين، والتشديد علی الإدارات المدرسية بعموم المديريات والمحافظات قبول وتسجيل الطلاب.

ويتم تشجيع تلك الإدارات على مراعاة ظروف النازحين والتنسيق لإيجاد بدائل للمدارس المدمرة والمتضررة.

وجرى تنظيم فترتين دراسيتين صباحية ومسائية بما يضمن استيعاب جميع أبنائنا حتى لا يحرموا من التعليم.

المشارق : ما هي اهم الخطط الأبرز والمتبعة لزيادة عدد الطالبات الملتحقات بالتعليم؟

الحكيمي : لدى القطاع استراتيجيات وخطط لزيادة مستوى التحاق الفتاة بالتعليم ومنع التسرب ورفع الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المجتمع في دعم تعليم الفتاة والارتقاء بجودة التعليم.

ولا بد أن ننوه هنا بأنه تم توقف تلك البرامج والانشطة في ظروف الحرب وحالة عدم استقرار البلاد حيث عزفت المنظمات الداعمة والبنك الدولي وتوقف التمويل لهذه البرامج والانشطة ولم يتبق سوى برنامجين قيد التنفيذ.

الأول هو "برنامج الشراكة العالمية" والذي يشمل ثلاثة مكونات أساسية، هي تشجيع الالتحاق بالتعليم وتحسين نوعية وجودة التعليم، إضافة إلى تحسين النظام المؤسسي للتعليم من خلال التدخلات لخفض فجوة النوع الاجتماعي بالتعليم، والاهتمام بتقديم خدمة التعليم للأطفال خارج المدرسة.

والثاني هو البرنامج القطري "علم طفلا"، واللذان ينفذان عبر اليونيسف وبرنامج التغذية المدرسية.

المشارق : ما هي المشاريع والبرامج الداعمة للتعليم التي توقفت بسبب الحرب؟

الحكيمي : أهم تلك البرامج والأنشطة التي توقفت بسبب توقف التمويل لها من المانحين برامج الحوافز النقدية، وبرنامج المنح المجتمعية المدرسية.

وتشمل على منح المواصلات في المناطق البعيدة عن المدارس ومنح المعلمات المساعدات في المدارس المختلطة والتغذية المدرسية والبرامج الخاصة بتفعيل المشاركة المجتمعية من تدريب الاخصائيين والأخصائيات الاجتماعيات.

إضافة إلى تشكيل مجالس الآباء والأمهات في المدارس وتدريبهم وتفعيلهم وإبراز أدوارهم تجاه العملية التعليمية بشكل عام وتعليم الفتاة بشكل خاص.

وأيضا برنامج تشكيل مجالس تنسيقية لدعم تعليم الفتاة وإنشاء الشبكة الوطنية لدعم تعليم الفتاة على المستوى الوطني.

وقد تم إنشاؤها في 19 محافظة للأسف توقف استكمال إنشائها في بقية المحافظات نتيجة الظروف الحالية التي تمر بها بلادنا.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test