http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2016/08/29/feature-02

دين |

2016-08-29

علماء السعودية يشددون على الفتاوى المتعلقة بالارهاب


وزير الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد ينظم دورة تدريبية لنشر المعرفة الدينية. [حقوق الصورة لوكالة الانباء السعودية]
وزير الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد ينظم دورة تدريبية لنشر المعرفة الدينية. [حقوق الصورة لوكالة الانباء السعودية]

جددت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية جهودها لتوجيه الانتباه حول الفتاوى الصادرة عنها والمتعلقة بنبذ الارهاب بكافة أنواعه.

وتعد الفتاوى ذات أهمية كبرى، وفق ما يرى مراقبون، لا سيما وأن تنظيمات مثل القاعدة وتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) يستغلون الدين لاستقطاب الشباب من خلال نشر فتاوي كاذبة ومغلوطة لجذب الشباب.

محمود سالم استاذ علم الاجتماع الديني بجامعة الامام محمد بن سعود، قال إن أعلى المراجع الدينية أصدرت العديد من الفتاوي التي تنبذ الارهاب إلا انها غير منتشرة بشكل كاف.

لذا فان الضروري إعادة التذكير بها من وقت لآخر لإعادة النشر وضمان ايصالها لأكبر شريحة ممكنة من المواطنين، وفق ما أوضح للمشارق.

وأضاف أن الاهتمام بتعميم الفتاوي المتعلقة بالارهاب من شانها ايضا المساهمة بتصحيح الصورة المغلوطة التي تم الصاقها بالدين الاسلامي والمسلمين.

ويلاحظ حسب سالم أن الفتاوي المتعلقة بالارهاب والصادرة عن المراجع الرسمية، تشمل كافة الجوانب بدءا من الانتماء إلى التنظيمات الارهابية مرورا بالمشاركة بالاعمال الارهابية والتمويل وتقديم المساعدة.

ومن هذه الفتاوي أن من "شارك في عمل ارهابي أو تستر أو حرض أو مول أو بغير ذلك من وسائل الدعم يستحق العقوبة الزاجرة الرادعة، ويرجع تحديد العقوبة نوعا وقدرا إلى القضاء بحسب الجرم الذي ارتكبته"، كما ذكر.

واعتبر أن هذه الفتوى تمنع أي نوع من التعاطي أو التعاطف او تمويل الارهابيين وهذا امر بغاية الاهمية بعد أن استغلت بعض الجهات مسائل التبرع والزكاة لتمويل المنظمات الارهابية.

ونصت فتوى ثانية على أن "تمويل الإرهاب أو الشروع فيه محرم وجريمة معاقب عليها شرعا، سواء بتوفير الأموال أو بجمعها أو بالمشاركة في [عمل ارهابي] ذلك بأي وسيلة، تتم إحالته إلى القضاء"، وفق ما أضاف.

وأشار إلى أن هذه الفتاوى دليل على إصرار هيئة كبار العلماء على قطع الطريق أمام كل فجوة قد يتم استغلالها.

محاربة الارهاب ’واجب شرعي‘

ويضيف سالم أن موقف هيئة كبار العلماء يشدد على اعتبار الارهاب "جريمة نكراء وظلم وعدوان تأباه الشريعة والفطرة".

ويشدد المجلس على أن الارهاب "محرم شرعا ومواجهته ومحاربته واجب شرعي".

ورأى أن الهيئة تعيد التذكير بأن الهدف الاساسي للارهابيين هو إحداث الفتنة وقتل الانفس البريئة والتعدي على الممتلكات الخاصة والعامة، مع التاكيد ايضا على ان مواجهة الارهاب واجب شرعي للحفاظ على المواطنين والمملكة.

من جانبه، قال عادل العصيمي امام جامع الخير بمدينة الرياض، للمشارق انه ومن خلال موقعه وعمله يحاول قدر الامكان التذكير بالفتاوي المتعلقة بالارهاب الصادرة عن الهيئة وشرحها وتفسيرها بطريقة مبسطة وصحيحة.

ومن خلال عمله القريب مع الشباب بشكل خاص، شدد على أنه يواظب على "التذكير الدائم بضرورة التأكد من مصدر الفتوى والتأكد من ميول رجل الدين الذي اطلقها".

وأوضح أنه ينصح الشباب بالابتعاد عن المواقع الالكترونية المشبوهة التي تحاول من خلالها التنظيمات المتطرفة غسل عقول الشباب، ويحاول التعمق اكثر مع بعض الشباب الذين قد يكونوا تعرضوا لغسيل العقول.

فتاوي خاطئة

ويلفت العصيمي إلى أن مسالة الفتوى محصورة فقط بهيئة كبار العلماء لتفادي اي مبالغات في الفتاوي التي قد تصدر عن بعض رجال الدين.

فاضل الهندي المشرف في مركز البحوث الإنسانية والاجتماعية التابع لجامعة الملك عبد العزيز، قال للمشارق "إن الفتاوي الصادرة عن هيئة كبار العلماء في المملكة لها أهميتها الكبيرة على صعيد مواجهة الأفكار الشاذة والارهابية، فالشعب السعودي معروف بالتزامه الديني وخصوصا الفتاوي الصادرة عن المراجع الدينية".

وأوضح أن الاهتمام والترويج بالفتاوي الخاصة بمكافحة الارهاب ضروري جدا، في ظل الكم الهائل من الفتاوي المضللة التي تروجها التنظيمات الارهابية كالقاعدة وداعش، في محاولتهم لاستمالة الشباب السعودي.

"فهذه التنظيمات - العصابات تستغل الدين والتقدم التكنولوجي بطريقة تجعل من الفتاوي الكاذبة الصادرة عنهم حقيقة لدى البعض الذي لا يهتم بالتفتيش عن أصل الفتوى ومصدرها"، بحسب ما أشار.

وبمعنى مبسط، فإن الشاب السعودي غير المطلع بشكل جاد على أصول الشريعة وغير المتابع لما يصدر عن الهيئات الخاصة بالفتوى، قد يقع بفخ الاقناع الناتج عن تسميم عقله بالفتاوي التي تروج لها الآلة الاعلامية التابعة للمتطرفين.

لهذا، أضاف، نرى العديد من الشباب مثلا قد توجه إلى سوريا والعراق للجهاد لأسباب غير صحيحة، "في حين ان للجهاد شروطا ومفاهيم غير التي يتم الترويج لها".

وختم بالقول إن العديد ممن تم القبض عليهم بعد عودتهم تراجعوا عن أفكارهم المتطرفة بعد أن أصبحوا أكثر اطلاعا من خلال برامج المناصحة التي تكشف أكاذيب هذه المجموعات.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 2

1 تعليق

Captcha
Moussa Merhi | 2016-08-31

والله من صنع الارهاب هو اللعين محمد بن عبد الوهاب مؤسس الحركة الشيطانية الوهابية والعدو بني سعود واللعين مفتي مملكة الشياطين يا أحفاد القردة والخنازير

الرد