رجال دين مصريون يؤكدون أن محاولة اغتيال المفتي السابق سترتد على المتطرفين


الشيخ علي جمعة، المفتي السابق لمصر، ينجو من محاولة اغتيال استهدفته في 5 آب/أغسطس. [حقوق الصورة لصفحة الشيخ علي جمعة على فيسبوك]

الشيخ علي جمعة، المفتي السابق لمصر، ينجو من محاولة اغتيال استهدفته في 5 آب/أغسطس. [حقوق الصورة لصفحة الشيخ علي جمعة على فيسبوك]

  • تعليق

    1

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

قال رجال دين للمشارق أن الدافع الاساسي لمحاولة اغتيال المفتي السابق لجمهورية مصر الشيخ علي جمعة يعود إلى المواقف الوسطية الواضحة التي تبناها وفتاويه المتكررة التي تواجه الافكار التكفيرية.

وكان مفتي مصر السابق وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ قد استلم مقعد الافتاء من العام 2003 وحتى العام 2013، وقد تعرض لمحاولة اغتيال يوم الجمعة 5 آب/أغسطس على مدخل مسجد فاضل في مدينة 6 اكتوبر قبيل أدائه صلاة الجمعة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء.

ولم يصب جمعة بأذى بينما تعرض أحد مرافقيه للاصابة ونقل للمستشفى لتلقي العلاج، ورغم محاولة الاغتيال إلا أنه توجه إلى المسجد ليخطب خطبة الجمعة.

وقال جمعة بعد محاولة اغتياله عبر حسابه الموثق على تويتر "خطبت الجمعة رسالة إلى هؤلاء الارهابيين، بأني لن أتوانى عن حربهم حتى أموت ودعوت الله أن أموت شهيدا".

وأكد أن "هؤلاء الإرهابيين سيهزمون فكريا إذا تمسكنا بالمحجة البيضاء، فهؤلاء أضلوا الناس هؤلاء حرفوا النصوص، وأساؤوا تطبيقها".

وأضاف "يجب على العلماء أن يتصدروا [نشر] التفسير الصحيح والتطبيق الصحيح [للنصوص الدينية]، وإذا نجحنا في هذه المهمة قضينا على هؤلاء [الارهابيين]".

تنديد واسع

وصدرت عدة بيانات استنكار وادانة للمحاولة من عدد من المؤسسات والقادة.

وفي بيان لها، أكدت هيئة كبار العلماء أنها "تدين هذا الحادث الإرهابي الخسيس فإنها تؤكد أن هذه المحاولات البائسة لم ولن ترهب العلماء المخلصين أو تثنيهم عن أداء رسالتهم السامية".

وأكد البيان أن الأزهر الشريف سيبقي "حصنا لمصر وللأمة بل وللدنيا كلها من كل الأفكار المتطرفة".

كما دان مجلس الوزراء المصري الحادثة التي استهدفت جمعة.

واعتبر في بيان "إن هذا الحادث الخسيس حاول النيل بمنتهى الغدر من إحدى قامات هذا الوطن ورموزه المضيئة التي تضع على عاتقها دوما مسؤولية كشف جهل دعاة التطرف والعنف".

وبدوره، اعتبر احمد هاشم عضو هيئة كبار العلماء، في حديث للمشارق أن محاولة اغتيال علي جمعة امر خطير جدا.

وأضاف أن جمعة من خيرة العلماء والمخلصين للدعوة الاسلامية الصحيحة، وأن محاولة الاغتيال جريمة بكل معنى الكلمة ويجب محاربتها.

المحاولة سترتد على المتطرفين

ورأى الشيخ الأزهري محمود عبد السعدي، أن الشيخ جمعة من رجال الدين المسلمين المعروفين بالوسطية والاعتدال الرافضين للافكار المتطرفة، ويعرف عنه ايضا هجومه المستمر على الجماعات الارهابية ونقض فتاويهم التكفيرية.

ولفت إلى أن ظهور الشيخ جمعة الشعبي والاعلامي المستمر كون له قاعدة شعبية لا يستهان بها، وبالتالي فان تاثيره بمواجهة الافكار الارهابية جعل من مسألة إسكاته أمرا لا بد منه بالنسبة للجماعات الارهابية.

وقال أن نتيجة هذه المحاولة ستكون عكسية، بمعنى أن الالتفاف حول الشيوخ الوسطيين سيزداد في الفترة المقبلة بعد التأكيد على صحة مواقفهم.

وأكد عبد السعدي أن إصرار جمعة على إلقاء خطبة الجمعة تعتبر رسالة قوية لمواجهة الارهاب، مضيفا أن المصلين اصروا على حضور صلاة وخطبة الجمعة باصرار كبير رفضا لهذا الاعتداء.

الباحث السياسي عبد النبي بكار، وهو أستاذ في جامعة الأزهر كلية الشريعة والقانون، قال للمشارق إن محاولة الاغتيال التي تعرض لها الشيخ علي جمعة تؤكد أن النهج الذي تسير عليه المؤسسات الدينية في مصر وخصوصا مؤسسات الازهر، صحيح فيما يتعلق بمواجهة التطرف وتصحيح الافكار المغلوطة عن الدين الاسلامي.

وأوضح أن الخطاب الديني الحالي يتوجه نحو الشباب لتحذيرهم من الوقوع بفخ المعلومات المغلوطة التي تقع ضمن حرب فكرية قائمة.

ولا يستبعد بكار أن تكون عملية الاغتيال هذه نتيجة للخسائر التي يمنى بها المتطرفون في مصر، حيث يتم دحر العناصر الارهابية التي تواجه أيضا رفضا شعبيا تاما لافكارها الارهابية والتكفيرية.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test
  • تعليقات القراء

    أحمدمحمدعبادي

    2016-8-24

    اللهم أهدي شباب المسلمين