إرهاب |
2016-07-27

لبنان يعزز الأمن في مخيم عين الحلوة لمنع تسلل داعش

جنود من الجيش اللبناني عند نقطة تفتيش على مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا. [حقوق الصورة لمديرية التوجيه في قيادة الجيش]

كثّف الجيش اللبناني ومخابرات الجيش – فرع الجنوب، تدابيره الأمنية بمحيط ومداخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، والواقع بمدينة صيدا، جنوب لبنان، وذلك بعد تنامي المخاوف الأمنية المحيطة بالمخيم.

وتأتي هذه التدابير بعد تقاطع معلومات الأجهزة اللبنانية عن مخططات إرهابية، يتم الإعداد لها داخل المخيم، وعن إرتفاع عدد المتعاطفين مع تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) فيه.

وتتداول وسائل الإعلام بوجود بين 30 و45 من سكان المخيم بايعوا داعش، وتوجه العشرات إلى الرقة للقتال بصفوفها.

هذه المستجدات دفعت بمدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد خضر حمود لتحذير قيادات الفصائل الفلسطينية والاسلامية، بإجتماع عقد في 18 تموز/يوليو، من وجود مندسين من داعش بالمخيم.

أمن المخيم

إلى ذلك، خفّف الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب من تنامي ظاهرة داعش وجبهة النصرة بصفوف أهالي المخيم.

وقال لموقع المشارق "لا يعني الوضع السوري ابناء المخيم التقليديين، مِمَّن غالبهم منضو تحت لواء فصائل فلسطينية خاصة بهم. وبالمقابل، يسجل تعاطف مع هذين التنظيمين من قبل فلسطينيين وفدوا من مخيمات [للاجئين في] سوريا والعراق".

وأشار ملاعب إلى أنه على الرغم من وجود بعض المتعاطفين مع داعش أو النصرة، إلا أنه أكد أن "الأمن ممسكوك في المخيم. فالجيش والأجهزة الأمنية بالتنسيق مع الفصائل، عين ساهرة على الأمن، ولضبط الوضع داخله".

وختم بالقول إن "التنسيق بين كافة الاجهزة اللبنانية وأجهزة المخيمات قائم بقوة. وتدرك المراجع [من كلا الجانبين] دقة الوضع، وتضبطه على نحو لا يسمح بتنامي ظاهرة داعش فيه".

أما الخبير في الجماعات الاسلامية المحلل قاسم قصير، فلفت إلى أن ما يرد من معلومات عن وجود مؤيدين لداعش والنصرة بالمخيم صحيحة.

وذكر أن "هناك كلام على انهم يحضرون لعمليات انتحارية وتفجيرات، وصولاً إلى تفجير الوضع الأمني داخل المخيم، واستحداث أزمة في صيدا".

واعتبر أن "الأجهزة الأمنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية تأخذ هذا الموضوع على محمل الجد".

خلايا نائمة

وأوضح قصير أنه ليس هناك من احصاء لعدد عناصر داعش في المخيم، والخطورة "ليست بعددهم، إنما بنوعية العمليات التفجيرية" والاشتباكات التي يخططون لها والتي قد تؤدي بفوضى عارمة في المخيم.

أما الخطورة الأخرى، فهي، بحسب قصير، "قد تكون بربط داخل المخيم بخارجه، وعلى امتداد الطريق الساحلي بداء من صيدا وصولاً الى بيروت، لوجود خلايا نائمة بعدد من المناطق الساحلية، لا سيما في الناعمة ومحيطها، والأوزاعي التي ألقي القبض فيها قبل ايام على عناصر تابعة لخلايا نائمة".

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية رصدت اتصالات عديدة بين إسلاميين بالمخيم والرقة. وتابع "خلصت تقارير الأجهزة الأمنية اللبنانية لرصد نشاط متزايد للخلايا التي تدور بفلك تنظيم داعش".

إلا ان الوضع الأمني داخل المخيم، ختم قصير، "ممسوك من قبل الأجهزة الامنية اللبنانية الرابضة على مداخله، وبالتنسيق الكامل مع الفصائل بداخله".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 1
Captcha