عدالة |
2016-07-18

الأردن يطلق حملة توعية لمكافحة المخدرات

ولي عهد الأردن الأمير حسين بن عبد الله يطلق مبادرة تحصين خلال احتفال في 26 حزيران/يونيو، تزامن مع اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشراوع بها. [حقوق الصورة لصفحة عبد الله على موقع فيسبوك]

تسعى مبادرة توعية جديدة أطلقها الأردن لحماية الشباب من مخاطر المخدرات، في وقت إزدادت فيه محاولات تهريبها عبر الحدود ولاسيما من سوريا.

وأكد خبراء أنه إضافة إلى حماية الشباب من خطر الإدمان الجلي، تهدف المبادرة إلى توعيتهم حول مخاطرها الأخرى على المجتمع كون عائداتها غالبا ما تستخدم لتسليح الجماعات المتطرفة.

وكان ولي العهد الأمير حسين بن عبد الله قد أطلق مبادرة تحصين خلال زيارة له لمركز ناعور للشباب في 26 حزيران/يونيو، أي في اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشراوع بها.

وتأتي تحصين كإحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد، تديرها وتنفذها الجمعية الملكية للتوعية الصحية بالتعاون مع وزارتي التربية والشباب وإدارة مكافحة المخدرات وعدد من مراكز ومؤسسات علاج الإدمان.

وتهدف هذه المبادرة إلى حماية الشباب من خطر الإدمان على المخدرات والتبغ، وتركز على تنفيذ برامج توعوية في المدارس والمراكز الشبابية لاكتساب المهارات الحياتية والاجتماعية.

وكشف المسؤولين عن المبادرة أن الجمعية الملكية للتوعية الصحية ستنفذ خلال العام الدراسي القادم ضمن مبادرة تحصين وبالتعاون مع وزارة التربية، عددا من البرامج التوعوية الوقائية في نحو 100 مدرسة حكومية.

وستقوم بذلك من خلال تدريب المرشدين والمعلمين فيها لتنفيذ هذه البرامج وتوسيعها في السنوات المقبلة لتشمل مديريات المملكة كافة.

ارتفاع نسبة عمليات التهريب عبر الحدود

وتأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه محاولات تهريب المخدرات عبر سوريا.

وتمكنت قوات حرس الحدود الأردنية في 27 حزيران/يونيو، من إحباط محاولة تهريب مخدرات من سوريا ودمرت سيارة خلال العملية.

كما ضبطت 6.2 مليون حبة كبتاغون و 1692 كف حشيش.

وفي هذا الصدد، قال اللواء المتقاعد والخبير العسكري أديب الصرايرة، إن القوات المسلحة الأردنية تحبط بشكل مستمر محاولات لتهريب كميات كبيرة من المخدرات إلى الأردن وعبر الأردن إلى الدول المجاورة.

وقال إن "الأردن يعتبر دولة ممر وليس دولة مقر للمخدرات. ولكن الجماعات والعصابات المسلحة في سوريا والعراق تحاول استغلال الفوضى في البلدين لزيادة محاولاتها تهريب المخدرات للأردن ومن الأردن للدول المجاورة".

وأضاف أن الحدود مع سوريا والعراق طويلة ما يجعل ضبطها بشكل كامل في غاية الصعوبة.

وأشار إلى أن "العصابات والجماعات المسلحة تنشط في محاولات تهريب المخدرات من سوريا والعراق وذلك لشراء الأسلحة. فبالنسبة لها، تعتبر تجارة المخدرات مصدرا مهما للتمويل".

ومن هنا تأتي أهمية المبادرات التوعوية في مكافحة المخدرات بين الشباب في المملكة مثل مبادرة تحصين، وفق ما تابع.

أهمية التوعية

من جانبه، دعا استاذ علم الاجتماع حسين الخزاعي عبر الشرفة إلى مزيد من الجهود للتوعية حول خطر المخدرات وبخاصة بين الشباب.

وقال إن "عدد متعاطي المخدرات في الأردن يصل إلى 14 ألف"، أغلبهم من الفتيان.

وذكر أن 90 بالمائة من المخدرات التي يتم تهريبها للأردن تذهب لدول مجاورة.

وتنتشر المخدرات بين فئة الشباب الذين يبلغون 12 عاما وأكثر بحسب الخزاعي، الذي اعتبر أن أهم أسباب تعاطي المخدرات هي التقليد الأعمى وضعف رقابة الأهل.

وأكد أنه لإحداث التغيير المطلوب، يجب ألا تكون التوعية موسمية بل مستمرة ومنسقة وموحدة، لافتا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه في هذا المجال دور العبادة والمدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني.

بدوره، قال المواطن باسم رشيد، وهو مدير مالي في أحد الشركات الخاصة في عمان، إن "هذه القضية تعني كل مواطن أردني".

وأضاف للشرفة: "كأب لطفلين، أعيش حاليا حالة دائمة من الخوف لأن العصابات وتجار المخدرات يستهدفون الشباب الذين يعتبرون مستقبل الأمة".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 2
Captcha