الأردنيون يدينون الهجوم ضد مكتب أمني


والد عمر الحياري، أحد عناصر قوى الأمن الأردنية الخمسة الذين قتلوا يوم 6 حزيران/يونيو، يرثي وفاة ابنه. [الصورةمن صفحة الفيسبوك للمخابرات العامة]

والد عمر الحياري، أحد عناصر قوى الأمن الأردنية الخمسة الذين قتلوا يوم 6 حزيران/يونيو، يرثي وفاة ابنه. [الصورةمن صفحة الفيسبوك للمخابرات العامة]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

دان الأردنيون الهجوم الدامي الذي استهدف في 6 حزيران/يونيو مكتب المخابرات في مخيم البقعة بعمان، وتعهد الملك عبد الله الثاني بالتحرك بشكل حاسم ضد كل من يهدد أمن المملكة.

وقتل في الهجوم الذي وقع في الصباح الباكر خمسة عناصر أمنية، نفذه رجل واحد وفقا لتقارير إعلامية.

من جانبه، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في بيان، أن دائرة المخابرات العامة ألقت القبض على مشتبه بضلوعه في الهجوم.

وقال المومني إن "الإرهابيين استهدفوا المقر الأمني صبيحة أول يوم من أيام شهر رمضان، في دليل واضح على السلوك الإجرامي لهذه العناصر وخروجها عن ديننا الحنيف".

وأضاف أنهم "اراقوا دماء زكية نذر أصحابها اأنفسهم لحماية الوطن والمواطن والمنجزات".

وتابع أن الأردنيين يقفون صفا واحدا في مواجهة محاولات النيل من أمنهم واستقرارهم، مؤكدا أن "هذه الأفعال الإجرامية لن تزيدهم إلا تماسكا وصلابة في مواجهة كل قوى الشر والظلام".

وقام الملك عبد الله بزيارة إلى مقر جهاز المخابرات في 7 حزيران/يونيو لتقديم تعازيه، في حين زارت الملكة رانيا في اليوم التالي منازل العائلات المفجوعة.

وقال الملك عبد الله إن "الأردن سيعمل بكل صرامة وقوة ضد أي شخص يسعى لتقويض أمنه".

وأضاف أن "الوحدة الوطنية هي سلاحنا وسنستخدمها لإحباط الخطط الساعية لتقويض الاستقرار والتماسك في مجتمعنا"، متابعا أن "المملكة لن تضعف أمام أعمال الخونة الإرهابية".

’الإرهاب لا دين له‘

أما محمد العايدي، الأستاذ المساعد في الفقه وأصول الدين في الجامعة العالمية الإسلامية للعلوم والتربية، فقال إن "الاعتداء الإرهابي يدلّ على انعدام الإنسانية لدى الإرهابيين".

وأردف للشرفة أن الذين يقومون بقتل الأبرياء "لا دين لهم و لا يمتوا للإسلام بصلة".

وأوضح أن الإسلام دين ينادي بالمحبة والتسامح وقبول الآخرين ويحرم قتل النفس البشرية.

ورأى أن الاعتداء على الأجهزة الأمنية يهدف إلى زعزعة أمن الأردن، لاسيما أن الأجهزة الأمنية هي خط الدفاع الأول عن المواطنين.

وأضاف أن على الأردنيين أن يتحلوا بالوعي في مثل هذه الأوقات، خاصة وأن الجماعات الإرهابية مثل تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) وغيرها، "تسعى لنشر الفتن وتأمل بزعزعة استقرار الأردن".

وتحدث العايدي عن المحاولات المستمرة للجماعات الإرهابية لتضليل الشباب وبخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا على الحاجة الماسة لتوعية أكبر لمكافحة الفكر المتطرف".

الوعي الشعبي أساسي

بدوره، قال رائد العمري، وهو محلل سياسي وكاتب، إن الأردن "مطالب بزيادة الاجراءات الأمنية على وجه السرعة، لمنع أي هجوم أو اعتداء ضد الأجهزة الأمنية وغيرها".

وأضاف للشرفة أن وعي المواطنين يلعب دورا كبيرا في إحباط أي محاولة لاستهداف أمن المملكة، مشيرا إلى أن المواطنين لعبوا دورا كبيرا في اعتقال المشتبه الأول بعد مرور ساعات على الاعتداء".

وتابع "نحن بحاجة لليقظة والوحدة في الوقت نفسه، لأن وحدة الأردنيين ووقوفهم بجانب أجهزتهم الأمنية يعد الأساس في إفشال أي محاولات من أي جهة أو جماعة إرهابية تسعى لاستهداف الأردن".

ودان عادل ذياب الاعتداء، وهو صاحب أحد المحلات التجارية في وسط البلد.

وتساءل للشرفة: "ما ذنب هؤلاء الأبطال الشهداء؟ لماذا هذا الإجرام في أول يوم من أيام شهر رمضان وهو شهر الرحمة السلام والغفران؟".

وختم قائلا: "هؤلاء الإرهابيون لا دين لهم ولا إنسانية،هم عبارة عن وحوش. يجب دعم كل الجهود للقضاء على الفكر الظلامي أينما وجد".

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test